قرقاش: نحترم الاختلاف ونرفض التآمر

قطر تتمسك بنهج المراوغة

وصف معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، مقابلة وزير الخارجية القطري الأسبق حمد بن جاسم مع قناة «شارلي روز» بأنها منقوصة، مؤكداً أن «بطولات الحصار» الوهمي، وعبارات التأييد الحزبية المدفوعة الثمن مسبقاً لن تعفيه من معالجة سجل من التدخل والتآمر وتبني أجندة التطرف.

وقال معالي الدكتور قرقاش إن تصريحات حمد بن جاسم «دفاع ومظلومية وتودد إلى واشنطن، وعدم تحمل مسؤولية عن سياسات عاثت فوضى وتطرفاً.. وصمت عن وعود نكثت، وهنا بيت القصيد». وتساءل معاليه، «هل توقع الشقيق أن تدخله وتحريضه المتكرر سيمر مرور الكرام؟ ألم يدرك أن دعمه للتطرف والإرهاب سيعزله وسيجعله مطالباً بالمراجعة؟».

وأضاف «لكن أبعد من هذه الرؤية الضيقة، المجلس الذي يجمع الشقيق بأشقائه، تجمع سياسي اقتصادي يحترم الاختلاف والاستقلالية ولكنه قطعاً يمنع التآمر والتحريض». وقال معالي الوزير قرقاش، «إذا كان الشقيق يصرخ بضرورة احترام سيادته واستقلاليته، فإن المنطق ذاته أن للأشقاء سيادة واستقلالية في إجراءاتهم رداً على دعمه للتطرف والإرهاب».

من جهته، أكد وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد بن محمد، في نفس السياق، أن ادعاءات الدوحة حول الحصار والتجويع باطلة وغير صحيحة، في إشارة إلى ادعاءات قطر بأن الإجراءات المفروضة عليها تعتبر بمثابة حصار.

وقال الوزير البحريني، في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «إنما هي خطوات سيادية لحماية أمننا وسلامة أوطاننا مع مراعاة العلاقات الأسرية بين شعبنا الواحد».

مطالب أسترالية

في الغضون، ذكرت شبكة «آيه بي سي نيوز» الأسترالية أن السلطات تبحث حظر الخطوط الجوية القطرية وفرض عقوبات اقتصادية على قطر، وذلك على خلفية الاتهامات التي تلاحق الدوحة بدعم الإرهاب. وقال زعيم المحافظين الأسترالي، كوري برناردي، إن الوقت حان كي تكون الحكومة الفيدرالية أكثر حزماً مع قطر، وتحرمها من مصالحها هناك. وأوضح برناردي أن قطر «دولة راعية للإرهاب»، وفقاً لما أقرته الدول المحيطة بها، إضافة إلى مؤسسة كلينتون في الولايات المتحدة.

وتساءل: «لماذا نسمح لقطر بحماية أمنها الغذائي عندما تقوض أمننا القومي؟»، وذلك في إشارة إلى الشركة القطرية «حساد أستراليا»، التي تمتلك 300 ألف هكتار من «الأراضي الزراعية الرئيسية» في أستراليا، مطالباً بضرورة إجبارها على البيع.

وحض برناردي كلاً من رئيس مجلس الشيوخ، روبرت بروكنشير، ووزيرة الخارجية الأسترالية، جولي بيشوب، على اتخاذ إجراء بشأن هذه القضية، مشيراً إلى أن قطر تستخدم أصولاً أسترالية في الاستثمارات لإيجاد ثروات تمول بها الأنشطة الإرهابية.

وتستمر الشهادات والأدلة التي تتهم دولة قطر، وتكشف العلاقة المشبوهة بينها وتنظيم القاعدة، إذ كشفت شقيقة وزير الاتصالات والمواصلات القطري، المعارضة لنظام الدوحة، منى سيف السليطي، تفاصيل العلاقة المشبوهة بين قطر و«القاعدة»، وكذلك علاقة المصاهرة، التي تربط زعيم التنظيم السابق أسامة بن لادن ووزير الداخلية القطري عبدالله بن خالد، لافتة إلى أن قصر خليفة آل ثاني جد أمير قطر يعد مركزاً لتدريب المتطرفين من الأطفال، كما أن السلطة الحاكمة تعتمد حالياً على المجنسين الإيرانيين مقابل إبعاد المواطنين القطريين.

تفاؤل أميركي

وأبدت وزارة الخارجية الأميركية تفاؤلاً بشأن فرص حل الأزمة، مؤكدة أن هناك تقدّماً حصل في هذا المجال وإن «الأسوأ أصبح وراءنا». وقالت الناطقة باسم الوزارة هيذر ناور «فلنتذكر أن الجميع متفقون، أو أن هذه الأطراف تعمل على اتفاق يرمي لمكافحة الإرهاب، وهذا ما سنركز عليه أولاً». وأضافت «لن نغرق في التفاصيل لمعرفة من اتصل بمن ومتى، الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، ولنبقِ تركيزنا على هذا الأمر لكي نتمكن من مواصلة الحرب ضد الإرهاب».

وأعلن الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دو جاريك، أن الأمين العام للمنظمة انطونيو غوتيريس يدعم الوساطة التي تقوم بها الكويت لحل الأزمة.

وقال الناطق إن غوتيريس اتصل هاتفياً أمس، بنائب رئيس الحكومة الكويتية الشيخ صباح الخالد الصباح وعبر له عن دعمه الكامل لجهود الكويت لتخفيف حدة التوتر والدعوة إلى حوار فاعل. وأضاف أن الأمين العام «يتابع عن كثب» تطورات هذه الأزمة وهو «مقتنع بأهمية الحل الإقليمي» لها.

وغادر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الدوحة، بعد زيارة قصيرة أمس، متوجهاً إلى الكويت. وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن جاويش اوغلو التقى خلال زيارته القصيرة أمير قطر تميم بن حمد. كان الوزير، قال خلال تصريحات في الدوحة، «نسعى لإيجاد حل للأزمة». وادعى أن «وقوفنا مع قطر ليس معناه أننا ضد أحد أو أننا اخترنا أحد الأطراف».

وأكّد مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، أن السعودية لم تمنع مسلماً من دخول المسجد الحرام وأداء العبادات، بل إنها تحرص على تقديم كل الخدمات والتسهيلات لقاصدي هذه البقعة المقدسة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات