مكائد قطرية وصبر سعودي

2008

بعد التقارب الذي كان بين حمد بن خليفة وصدام حسين، انقلب عليه في عام 2003 بعد الاحتلال الأميركي للعراق، ووضع حمد يده في يد الحاكم العسكري للعراق بول بريمر، وكانت تتم بعض التعيينات في قناة الجزيرة، ولذلك جاء تغيير قيادات الجزيرة في 2003، ولكن كانت قطر تستضيف بعض قيادات البعث، وتعطيهم الجوازات القطرية ويدخلون بها إلى السعودية. وفي عام 2008، ساءت العلاقات السعودية القطرية، وضبط الأمن السعودي أشخاصاً، منهم أحد أفراد العائلة القطرية، وأحد كبار قيادات البعث، وآخرين يحملون جوازات سفر قطرية، في طريق الدمام – الرياض للالتقاء بأشخاص، ومعهم مجموعة من اللوحات الفنية الثمينة المسروقة من المتحف العراقي.

2013

اجتمعت دول الخليج في الرياض في 23 نوفمبر، وذكرت كل النقاط التي تورطت فيها قطر، في ما يعرف بإعلان الرياض، وقدمته إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، الذي وقعه وحظي بتأييد قادة المجلس، ووقعه أمير قطر بعد مماطلة، وكان حدس الأمير سعود الفيصل بأن قطر لن تلتزم، عندما خاطب أمير قطر تميم بن حمد، بأن عليه أن يكون واضحاً إذا أراد أن يلتزم، وإن كان هناك شخص آخر يدير الأمور، فعليه أن يرجع إليه، وهذا الكلام الذي أغضب تميم وقتها في الكويت، أثبتت الأيام صدقه حول من يدير الأمور في قطر، وبعد توقيع تميم، وضعت فترة 90 يوماً لتنفيذ الالتزامات، وشكلت لجنة من 3 وزراء لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق، وكانت التقارير مخيبة للآمال.

2010

في مؤتمر القمة بسرت في ليبيا، كان هناك لقاء سري جانبي ضم معمر القذافي وحمد بن خليفة وعلي عبد الله صالح ومعهم أربعة آخرون، وكان محور الحديث هو التآمر على السعودية. وكان من ضمن التفاهمات، أن علي عبد الله صالح المحتاج إلى الدعم السعودي، استأذن معمر وحمد في أن يظهر على التلفزيون ويهاجم قطر مؤقتاً، حتى يحصل على الدعم، ووافقه الاثنان.

عندما أحس الحوثيون بالخسارة، انسحبوا في 25 يناير، وفي 18 فبراير، أرسل بدر الدين الحوثي خطاب امتنان لحمد بن خليفة. وتضمن خطابه المشهور، لحمد بن خليفة إشادة وأوصاف ثناء لدعم قطر وإيران.

2011

خشي علي عبد الله صالح على نفسه من حمد بن خليفة أن ينقلب عليه، خاصة بعد الترتيبات التي تمت بين حمد وبدر الدين الحوثي، والدعم اللا محدود الذي حصل عليه، فظهر في برنامج الذاكرة السياسية في قناة العربية، وقال بالنص: «كان فيه وساطة قذافية قطرية في مؤتمر خليج سرت، يتوسط القذافي وحمد، وهذا لأول مرة أفشى بهذا السر، لماذا تحط رأسك في رأس القاعدة، لماذا لا تتصالح معهم، ونحن مستعدين نتفاهم معهم علشان يجنبوك المشاكل، وسنكلف ابن القذافي سيف الإسلام يتواصل معهم». ما حدث بعد ذلك، أن قطر انقلبت على صالح، ودعمت الحوثيين، كما انقلبت على القذافي في ما بعد.

2015

بدأ الملك سلمان صفحة جديدة مع أمير قطر، واضعاً جانباً مسألة سحب السفراء وإعادتهم والعلاقات المتذبذبة لقطر مع جيرانها، وبدا واضحاً على السطح، أن الأمور تحسنت، وأن الدوحة عادت عن غيها، وقدرت اليد العليا التي مدها لها خادم الحرمين الشريفين، لكن تأتي الوقائع والأحداث بأن «أبو طبيع» باقٍ على طبعه، ومسلسل الكيد مستمر، والأمور ازدادت ضراوة، وبدأت تخرج عن السيطرة، حتى على قطر نفسها، ومع ذلك، استمرت سياسة الحزم مع الجميع، إلا مع قطر، فإن سياسة الاحتواء ما زالت مستمرة.

2017

قمم الرياض شهدت تململاً قطرياً وخروجاً جماعياً لوفدها من القاعة قبل انتهاء الحفل الذي أقامه الملك سلمان لقادة وفود 55 دولة عربية وإسلامية، ليفاجأ المشاركون في اليوم التالي، بالهجوم على القمة وعلى السعودية من وسائل إعلامية تابعة لقطر من وراء ستار، ومنها «ميدل إيست آي» ومنظمة سام، وهي منظمة وهمية إخوانية، لا وجود لها على أرض الواقع، لتكون الطامة الكبرى في خطاب أمير قطر الذي بثته وكالة الأنباء القطرية في الهجوم على السعودية، واستغلت مناسبة حضوره تخريج المجندين لبثه، وعندما شاهدت الدوحة ردة الفعل السريعة الغاضبة في السعودية والإمارات والبحرين، لجأت لتخريجة اختراق الوكالة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات