ارتفاع تكلفة الإقراض يقلص الائتمان المصرفي

بنوك ترفع الفائدة لمواجهة أزمة السيولة

لجأت البنوك القطرية إلى رفع سعر الفائدة على الودائع لمواجهة النقص الحاد للسيولة، في ظل انكشافها الكبير على الودائع الأجنبية، ويعزز ذلك رهانات المستثمرين على خفض العملة القطرية.

وبدأ الخبراء يحذرون من أن أزمة قطع العلاقات مع قطر قد يكون لديها تداعيات خطرة على القطاع المصرفي إذا طالت.

وأشار تقرير لشركة «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن نقاط الضعف في القطاع المصرفي القطري تتزايد منذ فترة لا سيما في ما يتعلق بالنمو السريع للإقراض محلياً الممول بقروض خارجية قصيرة الأجل اتخذتها البنوك.

وشهدت المطلوبات الأجنبية للمصارف القطرية نمواً قوياً حتى وصلت إلى 35% من إجمالي مطلوبات البنوك، وهي نسبة تعتبر مرتفعة جداً، في حين يبلغ انكشاف المصارف القطرية على بنوك الخليج نحو 15% من إجمالي مطلوباتها.

شح السيولة

وفي حال عدم قدرة قطر على تجديد هذه القروض الأجنبية قد تجد نفسها أمام أزمة سيولة، خاصة بعد أن شددت المصارف المركزية في المنطقة التعامل مع بنوك قطر.

وقد أفادت مصادر لوكالة «بلومبيرغ» أن بعض البنوك رفعت الفائدة على الودائع الدولارية إلى100 نقطة أساس فوق فائدة لايبور لجذب الدولارات من البنوك في المنطقة، في حين كانت تقف عند 20 نقطة أساس فوق لايبور قبل الأزمة الأخيرة.

نزوح الأموال

وقد تأخذ رؤوس الأموال أوجهاً عدة، إذ بدأ المستثمرون الأجانب بالفعل في بيع أسهم قطرية. وقد يعني الخروج الكامل للمستثمرين الأجانب نزوح تدفقات تصل إلى نحو 10% من سوق الأسهم أو ما يعادل 15 مليار دولار.

ورغم أن موضوع فك ربط الريال القطري بالدولار أمر مستبعد، إلا أن حدوث ذلك قد يؤدي إلى انخفاض العملة المحلية بنحو 20% بحسب الخبراء.

ويواصل المستثمرون المراهنة على تراجع الريال القطري، وقد استمر الانخفاض في العقود الآجلة للريال القطري لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ 2001.

وتوقعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» ارتفاع تكلفة الإقراض مع تزايد الحذر من الوضع القائم في قطر، الأمر الذي سيؤدي إلى تباطؤ النمو الائتماني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات