الدوحة عملت على إضعاف الجيوش الوطنية وتفكيكها

انتهجت قطر في سعيها لإضعاف الدول العربية بغرض السيطرة وبسط النفوذ استراتيجية تقوم على تفتيت وتفكيك الجيوش الوطنية العريقة والاستعاضة عنها بميليشيات إرهابية تكون الغلبة والقيادة فيها لجماعة «الإخوان» ويبدو ذلك واضحا لدى قطر التي دعمت الميليشيات في عدد من البلدان وهاجمت جيوشها.

لم تعد مفارقة مثلاً أن رهان الدوحة قد خاب في ليبيا، بتشكيل ميليشيات هنا وهناك، لإبقاء السيطرة لها وحدها، وسط تحريك الجماعات المسلحة كدمى، لكن نشوء الجيش الوطني ونهوضه بمعركة الكرامة هناك، كان الصخرة التي تحطمت عليها أحلام قطر.

أما في مصر التي فشلت فيها الخطط القطرية، فسعيها لإضعاف القوات المسلحة المصرية باد للقاصي والداني. فمنذ إطاحة نظام الإخوان في مصر عام 2013، سخرت الدوحة كل أدواتها في مواجهة الدولة وجيشها، مراهنة على إحداث حراك في الشارع المصري.

وركز الدور القطري على دعم عمليات إرهابية وتخريبية، أصبح الهدف منها إظهار الجيش المصري في مصر بمظهر العاجز عن تحقيق الأمن الذي وعد به عند إزاحة حكم الإخوان.

لم يستثن نهج قطر الهدام العراق، فبلا مواربة، يطلب وزير خارجيتها من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الأسبوع الماضي، تحويل مبلغ نصف مليار دولار، الذي كان مخصصاً لإطلاق سراح القطريين المخطوفين لدى حزب الله العراقي، كهدية من الدوحة، لدعم ميليشيات الحشد الشعبي. كما أغدقت أموالها لإثارة القلائل وتقويض الاستقرار.

اليمن نموذج آخر لأجندة الدوحة السياسية المشبو هة. وسعيها لإضعاف الجيش اليمني الشرعي، لم يحجبه نهجها المزدوج في هذا البلد.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات