قوائم الإرهاب تحـرج قطر أمام المجتمع الدولي

صورة

يتصاعد الضغط على دولة قطر التي ما زالت تكابر على أزمتها الناتجة عن دعم الإرهاب والتطرف، حيث وضعت قائمة الإرهاب المرتبطة بقطر التي ضمها البيان المشترك الصادر عن كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، الدوحة، أمام سيناريوهات تحرجها أمام المجتمع الدولي بصفة عامة، وتكشف الإصرار القطري على إيواء ودعم العناصر والكيانات الإرهابية على أراضيها، بما يؤكد موقف الدول التي اتخذت قرارات بقطع العلاقات مع قطر، وكذا تأكيد على الجدية في مواجهة السياسات التي تتبعها الدوحة في دعم وتمويل وإيواء الإرهابيين.

بعدما وجدت جماعة الإخوان حاضنة لم تحلم بها طوال تاريخها، حاضنة دعمتها بكل الإمكانيات المادية والمعنوية، ووفرت لها الملاذ الآمن الذي لم تكن تحلم به في أي دولة، وسخرت لها آلة إعلامية تروّج لأفكارها المتطرفة وتهاجم أعداءها في كل مكان، ويؤكد محللون أن وضع الأشخاص والكيانات المرتبطة بقطر على قوائم الإرهاب سيكون ذلك بداية نهاية حقبة الإرهاب باسم الدين التي تعيشها منطقتنا.

البحرين: أدلة دامغة تكشف المشروع القطري التدميري

قال خبراء بحرينيون إن إعلان قائمة الـ(59) والكيانات الأثنا عشر والمسماة بالاسم ضربة جديدة للمشروع القطري التدميري بالمنطقة، عبر فضح هذه الكيانات وتوضيح ارتباطها المباشر بالإرهاب، وكشف ملابسات عملها من خلال تراخيص جمعيات خيرية وبنوك لتمويل الإرهاب والتغطية عليه.

وأوضحوا بتصاريحهم لـ «البيان» أن «على النظام القطري أن يستوعب الدرس جيداً بأنه لم تعد هنالك منطقة رمادية، وإن الازدواجية في المواقف التي مارسها سابقاً، لن تجدي نفعاً من الآن فصاعداً».

احتضان الإرهاب

وقال المحلل الأمني بدر الحمادي لـ «البيان»: «إن التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة السياسية والدبلوماسية فيما يتعلق باحتضان قطر للإرهاب العالمي، تؤكد أن السعودية وبقية الدول الأخرى لديها الكثير من الملفات والأدلة الدامغة التي تدين النظام الحاكم في قطر، وتدين رعايته للإرهاب، وعليه فإن هذه القطيعة الدبلوماسية لم تأت من فراغ، وإنما لأسباب تراكمية زادت بمجملها على العشرين عاماً».

وأكمل الحمادي: «تماشياً مع تطورات الحدث، فقد جاء إعلان قائمة الـ(59) والكيانات الأثنا عشر والمسماة بالاسم ليكون ضربة جديدة للمشروع القطري التدميري بالمنطقة، عبر فضح هذه الكيانات وتوضيح ارتباطها المباشر بالإرهاب، وكشف ملابسات عملها من خلال تراخيص جمعيات خيرية وبنوك لتمويل الإرهاب والتغطية عليه، ولدس السم بالعسل بين ربوع الأوطان، وتوطين المال وتمريره للحركات الإرهابية، وللكثير من أماكن النزاعات، لتغليب المصالح، ولإحداث القلاقل والفوضى والخراب».

وأضاف: «كما انتهجت الجارة قطر وعبر (المال السياسي) شراء الذمم، والتأثير على الرأي العام في الأوطان لبث الفرقة وإحداث الشرخ في المجتمعات، وتغلغلت بخبث إلى الإعلام العالمي لتلميع الأجندات القطرية، وإظهار حسن النوايا، وكلها سلوكيات شاذة تتعارض مع منظومة مجلس التعاون الخليجي، وعلاقات الأخوة والجيرة، فمن كان يتوقع لجارة مثل قطر أن تفعل كل ذلك، وأن تحتضن إرهابيين محكوم عليهم في بلدانهم، كيوسف القرضاوي، ووجدي غنيم وغيرهما، وبرأيي أن لدى النظام الحاكم بقطر مستشارين غير مخلصين لا لقطر ولا للخليج ولا للأمة العربية».

قرصة أذن

ومن جهتها، قالت الكاتبة منى المطوع إن ما «حصل يمثل قرصه أذن وإنذاراً أخيراً بانتهاء مرحلة إمساك العصا من النصف»، مضيفة «على النظام القطري أن يستوعب أنه لم تعد هنالك منطقة رمادية، وأن الازدواجية في المواقف التي مارسها سابقاً بحيث يقوم بالعلن بخطوات شحيحة في دعم أمن البحرين، وفي الخفاء يعمل ليل نهار على تمويل الإرهاب، بأنه وبكل بساطة انتهى».

وزادت المطوع «علينا نقد سياسة قطر ودعمها للإرهاب لا شعبها، ولا نرضى أبداً بمن يهاجم الشعب القطري، ويقطع تواصله معهم، كما أن من يرغب بالحفاظ على شعبه ونفوذه فإن عليه مراجعة مواقفه جيداً، ومراعاة امتداده الخليجي والعربي، ومن يرغب بالاستمرار في نهج التحالف مع الشيطان، فعليه العار».

مصر: قائمة الإرهاب «تفضح سياسات الدوحة عالمياً»

قال محللون وسياسيون مصريون إن قائمة الإرهاب المرتبطة بقطر التي ضمها البيان المشترك الصادر عن كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بانتظار العديد من التحركات العملية الأخرى في إطار محاصرة قطر التي أضحت في موقف لا تحسد عليه وتعيش حالة ارتباك واسعة في الوقت الراهن، وليس أمامها سوى الرضوخ والعدول بصورة عملية عن سياستها.

وأوضح النائب البرلماني المصري البارز مصطفى بكري لـ «البيان» عن قائمة أسماء المطلوبين المتواجدين في دولة قطر أعتقد أن هنالك قوائم أخرى قادمة في الطريق.

وأفاد أنه يتوقف تفعيل الموقف إزاء هذه القوائم على تقديم شكوى للأمم المتحدة وكذا مجلس الأمن؛ من أجل ممارسة ضغوط على الدول التي تأوي العناصر الإرهابية، خاصة قطر، لاسيما أن الدول التي أعلنت القائمة تمتلك معلومات تثبت تورط تلك العناصر الإرهابية في أعمال العنف والإرهاب ودعم الجماعات والكيانات الإرهابية وتمويلها.

قرارات ضد التحريض

وشدد بكري على أن الأمر لا يجب أن يتوقف على تلك العناصر فحسب، بل يجب أن يمتد إلى ضم العاملين في قناة الجزيرة القطرية والمحررين والمعدين المحرضين على العنف، وكذا الحال فيما يتعلق بباقي القنوات الإخوانية التي تبث من تركيا وغيرها من القنوات الداعمة للإرهاب، إذ يجب اتخاذ قرارات فاعلة ضدهم، لما يقومون به من تحريض ودعم للأعمال الإرهابية.

ونوه النائب البرلماني المصري في معرض تصريحاته لـ «البيان» بأنه يجب اتخاذ قرارات فاعلة، والطلب من الإنتربول الدولي ضبطهم ومن ثم محاكمتهم على جرائمهم، مشدداً على أن القانون المصري يقضي بـ «الإعدام» على كل من تثبت عليه تهمة «الخيانة». ولفت إلى أن عدد العناصر الإرهابية والمحرضة على أعمال العنف والإرهاب المتواجدة في قطر وتركيا والمنضوية تحت تنظيم الإخوان الإرهابي يصل للمئات.

إحراج عالمي

وأحرجت القائمة قطر أمام العالم، حسبما يؤكد عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري اللواء حمدي بخيت، والذي أشار إلى أن تلك الخطوة مهمة في إطار مواجهة الدول الداعمة والممولة للإرهاب.

وصار النظام القطري أمام خيارين، إما الرضوخ والتنازل عن موقفه في دعم الجماعات والكيانات الإرهابية ومن ثم طرد تلك العناصر من الدوحة، أو الإصرار على موقفه وبالتالي يظل موصوماً بدعم الإرهاب وتصنف قطر على اعتبارها دولة راعية للإرهاب.

وهو ما يؤكده كذلك مساعد وزير الدفاع الأسبق اللواء نبيل فؤاد في تصريحات خاصة لـ «البيان» شدد فيها على أن الدول الأربع أحرجت قطر أمام المجتمع الدولي، لاسيما أن الدوحة لم يعد أمامها سوى ثلاثة خيارات رئيسية بشأن تلك الأسماء التي ضمها البيان المشترك (59 شخصاً)، الخيار الأول هو أن تقدم على تحجيمهم وتحجيم حركتهم وحريتهم، وهذا أمر غير كافٍ على الإطلاق.

أما الخيار الثاني فهو أن تقوم السلطات القطرية بتسليمهم وألا يكون هنالك أي نوع من أنواع التعاون بينهم وبين العناصر الإرهابية بعد ذلك، أما الخيار الثالث - حسب فؤاد - فهو رفض الدوحة وإصرارها على مواصلة إيوائهم، وهو ما يؤكد موقف الدول التي اتخذت قرارات بقطع العلاقات مع قطر، ويؤكد على موقفها الخاص بأن قطر تدعم الإرهاب وتموله، بدليل أنهم يطلبون منها تسليم العناصر الإرهابية المطلوبة وترفض الانصياع لذلك.

وبدوره، ذكر الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية نبيل نعيم – في تصريح خاص لـ«البيان» أن القائمة التي تم الإعلان عنها تضم الرموز والرؤوس الإرهابية الموجودة في قطر بزعامة يوسف القرضاوي، لكن هنالك العديد من الأفراد والعناصر الأخرى من غير الرموز التي لم يتم إدراجهم، ومن ثم فهنالك قائمة أخرى منتظرة بأسماء باقي العناصر والأفراد الإرهابيين.

وشدد على أن الدوحة تنفذ خطة «صهيو أميركية» وتقوم بدور مكلفة به منذ فترة طويلة جداً، ونشط ذلك الدور منذ أن صار لقطر تواجد ودور فيما يسمى بـ«ثورات الربيع العربي» بصورة مباشرة، لكنه دور قديم كانت تحاول الدوحة أن تلعبه في سياق هذه المخططات الساعية لتنفيذها.

تعنت

قال رئيس لجنة الشؤون العربية بالبرلمان المصري النائب الأول لرئيس ائتلاف دعم مصر اللواء سعد الجمال، في بيان له، إن ردود الفعل القطرية تجاه الإجراءات العقابية التي صدرت أخيراً وتزعمتها مصر والسعودية والبحرين والإمارات لا تنبئ عن تفهم حكام قطر لمعنى الرسائل التي أرسلت بل تشير إلى تعنت وعناد ولجوء إلى بعض القوى الإقليمية المشبوهة، ولكننا ننبه من محاولة العبث بالأمن القومي العربي وإذا كان الشعب القطري من حقه أن يتطلع إلى علاقات أخوية سوية مع أشقائه العرب فلا يجب حرمانه من هذا الحق.

السودان: البلد الأكثر تضرراً من سياسات «الإخوان المسلمين»

وضعت القائمة التي أصدرتها كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر الكثير من دول المنطقة على محك الاختيار ما بين دعم الإرهاب أو الحرب عليه وحظره، حسب مراقبين باعتبار أن المعركة ضد الإرهاب باتت في العلن ولا مجال للمواقف الرمادية.

وقال القيادي البارز بالحزب الشيوعي السوداني المعارض صديق يوسف لـ«البيان» إن ما حوته قائمة الدول الخليجية من كيانات وشخصيات عرفت بدعمها للإرهاب وتمويله يمثل خطوة عملية لمحاربة التشدد، وقال «القائمة تحتوي على شخصيات معروفة بدعمها للأفكار المتشددة مثل يوسف القرضاوي وغيره من الأسماء التي وردت»، وأشار إلى أن الأهم في القضية أن هناك تحركات عملية بدأت في المنطقة لمحاصرة الإرهاب وهو توجه مطلوب ضد الأعمال الإرهابية، وحث يوسف جميع دول المنطقة أن تتخذ مواقف ثابتة لعزل الإرهاب والجماعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة كداعش وغيرها من الكيانات الداعمة والممولة للإرهابيين.

مقر لجماعة «الإخوان»

فيما يذهب أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية الدكتور صلاح الدين الدومة في حديث لـ«البيان» أن الإجراءات التي تمت من قبل دول خليجية ومصر تجاه قطر تمثل ضغوطاً قوية على قطر وتحجيم الدور الإيراني في المنطقة لأقصى درجة لما يجمع بين الدوحة وطهران من حلف، كما أن من شأن قائمة الشخصيات والكيانات المحظورة أن تحد من العامل الأيديولوجي باعتبار أن قطر مثلت خلال الفترة الأخيرة مقراً لجماعة الإخوان المسلمين التي تصنف من الجماعات الإرهابية، وأضاف الدومة «هذا شكل من أشكال التصعيد وممارسة الضغط على قطر للتراجع».

ويلفت القيادي البارز بتحالف المعارضة السودانية فتحي نوري أن الأزمة الحالية مبنية على تدخلات وعلى رعاية الإرهاب وهي أزمة واضحة بين تيارات ترعى الإرهاب ودول تريد أن تجسد بشكل واضح أنها ضد الإرهاب، وشدد نوري على أن دولة قطر ظلت ترعى منظمات إرهابية تم تصنيفها بموجب قرارات إقليمية ودولية، وكذلك ظلت قطر ترعى جماعة الإخوان المسلمين وهذا أمر واضح ومعروف، وقال نوري إن بلاده السودان تعتبر من أكثر الدول تضرراً من سياسات الإخوان المسلمين، وأضاف «وبالتالي السودان والسودانيون لديهم مصلحة حقيقية في مكافحة الإرهاب خاصة إرهاب الإخوان».

تحالف

ورغم أن الحكومة السودانية التزمت الحياد في الأزمة الخليجية القطرية إلا أن هناك اتجاهاً قوياً يقوده نافذون في الحكومة السودانية بضرورة انحياز البلاد للموقف السعودي الإماراتي بشأن قطر باعتبار أن السودان لديه مواقف سابقة تجاه العلاقة مع إيران والتنظيمات الإرهابية التي ترعاها قطر، ويؤكد ذلك مطالبات شخصيات بارزة للحكومة بعدم الوقوف على خانة المحايدين بل حضوها على الميل إلى السعودية ودولة الإمارات لما يجمع بينهما من تحالف ضد الإرهاب، وأبرز المطالبين بالانحياز إلى الصف الخليجي هو مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني الفريق صلاح قوش والذي طالب بأن يكون موقف بلاده صلباً ومؤيداً للرياض وأبوظبي، وأضاف في تصريح له «نحن نعمل في تحالف مشترك لمواجه إيران وموقفنا لا ينفصل عن هذا التحالف».

أميركا: ترامب يعاكس الإدارات السابقة المتساهلة مع ممارسات قطر

يؤكد محللون أن أميركا في عهد الرئيس دونالد ترامب ستكون صارمة تجاه إرهاب قطر، عكس الإدارات السابقة التي تساهلت مع ممارسات قطر بما تملكه من أموال طائلة وعلاقات بجماعات مختلفة.

ففي بحث ديفيد واينبرغ حول دور قطر في دعم الإخوان المسلمين والقاعدة ذكر الباحث أسماء ست شخصيات قطرية ومدرجة في قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة الأميركية وفي قوائم الأمم المتحدة. ومن جانب آخر فإن مشروع مكافحة التطرف، وهو مركز يركز على دعم الإرهاب في العاصمة الأميركية يخوض بالتفصيل هول دور عدد أكبر من الأفراد والجماعات في دعم الإرهاب.

دعم مالي

وفي ملخص التقرير قبل التطرق للأفراد والجماعات التي تدعمها دولة قطر، يجب أن نلخص أهم ما جاء في التقرير حيث يقول المركز في مقدمة التقرير، إن قطر دعمت، وهي حليفة أميركية طويلة العهد وعضو في الائتلاف العالمي لمكافحة داعش، المنظمات الإرهابية والأفراد الدوليين وتأويهم.

وترسل الدولة الخليجية الغنية دعماً مالياً ومالياً مباشراً للجماعات الإرهابية المعينة دولياً مثل حماس وجبهة النصرة، وتسمح على ما يبدو لقادة أو ممولين إرهابيين مطلوبين دولياً للعمل داخل حدودها.

ويضيف تقرير المركز في مقدمة بحثه المطول عن دعم الإرهاب في قطر، أن الحكومة القطرية قدمت الدعم لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وحماس، وجماعة «الإخوان المسلمين»، وجبهة النصرة، وطالبان، بما في ذلك من خلال القروض المباشرة أو مقابل الفدية والتحويلات.

كما أن قطر تؤوي حالياً ما لا يقل عن 12 من الأفراد المدرجين على قوائم الإرهاب، منهم منظر الإخوان المسلمين يوسف القرضاوي، وثلاثة من عناصر حركة طالبان المطلوبين من الأمم المتحدة، وما لا يقل عن سبعة ممولين من تنظيم القاعدة الذين أدرجوا في قوائم الإرهاب من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وأن هؤلاء بإمكانهم العيش دون عقاب، وفي بعض الحالات، في حياة الترف داخل قطر.

تفجير نيويورك

ومن الجماعات التي تدعمها قطر حسب المركز، القاعدة في شبه الجزيرة العربية، والتي يقول المركز إن فرع القاعدة هذه مسؤول مباشرة عن التخطيط للقيام بأعمال إرهابية في مدينة نيويورك عام ٢٠٠٩ والعام ٢٠١٠. وأن القاعدة في شبه الجزيرة العربية مدرج على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، أما كيف دعمت دولة قطر هذا التنظيم، فيقول التقرير:

في العام ٢٠١٠ تبرعت الحكومة القطرية بأموال للمساعدة في إعادة بناء مسجد للشيخ اليمني عبد الوهاب عبد الرحمن الحميقاني، أحد ممولي تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، والذي تم إدراجه على قوائم الإرهاب من قبل الولايات المتحدة الأميركية في وقت لاحق، وأن مسؤولين قطريين حضروا افتتاح المسجد.

كما أنه في عامي ٢٠١٢ و ٢٠١٣ ورد أن قطر أرسلت ملايين الدولارات كفدية للتنظيم، مما مكن التنظيم من إعادة بناء شبكاته وفرض سيطرته على المزيد من الأراضي.

أسلحة للمتشددين

جبهة النصرة، وهي جبهة فتح الشام، وهي جماعة مسلحة تسيطر على الأراضي وتعمل في سوريا. وكانت جماعة النصرة المعروفة منذ فترة طويلة باسم تنظيم القاعدة في سوريا، ففي عام ٢٠١٥ بدأ مسؤولون قطريون بعقد لقاءات مع قادة النصرة بمن فيهم زعيمها أبو محمد الجولاني، في إشارة إلى تلقي الجماعة دعماً قطرياً، ونقلت صحيفة «الفايننشال تايمز» عن نشطاء ومعارضين سوريين أن قطر كانت ترسل أسلحة وإمدادات وأموال لجبهة النصرة.

وتفيد بعض التقارير أن الحكومة القطرية تفاوضت على عمليات فدية رهائن بين جبهة النصرة وحكومات مختلفة. ومنذ العام ٢٠١٣ دفعت الدوحة نفسها مبالغ نقدية كبيرة مقابل فديات رهائن، في إحدى الحالات في أكتوبر ٢٠١٣ دفعت الدوحة أكثر من ١٠٠ مليون دولار للمجموعة الإرهابية، وفقاً لمصادر لبنانية وتركية.

دعم «الإخوان»

قدمت الحكومة القطرية لجماعة الإخوان المسلمين ما مجموعه ٧.٥ مليارات دولار خلال فترة ولاية محمد مرسي كرئيس لمصر. وخلال الفترة نفسها قام رئيس الوزراء القطري في حينها، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني شخصياً بنقل مبلغ ٨٥٠ ألف دولار أميركي إلى الإخوان.

وقدمت قناة الجزيرة الإعلامية التي تملكها الدوحة تغطية إعلامية إيجابية للإخوان، خاصة خلال ما يسمى بالربيع العربي وصعود وسقوط مرسي. وأنه في يوليو من العام ٢٠١٣ استقال ٢٢ موظفاً من قناة الجزيرة من مصر بسبب ما اعتبروه أجندة منحازة للإخوان.

حياة بذخ

تطرق التقرير إلى العديد من الأسماء، سوف نذكر بعضها هنا والتي وصفها التقرير بأنهم يعيشون حياة بذخ في قطر وهم على قوائم الإرهاب أو مطلوبين للإنتربول. أمثال الشيخ يوسف القرضاوي. وحسب التقرير فإن فتاوى القرضاوي تدعو إلى قتل المدنيين والجنود الأميركيين في العراق، ويرأس القرضاوي مركزاً للبحوث والفكر الحديث في مدينة قطر التعليمية.

ووفقاً لما ذكره وكيل وزارة الدفاع السابق لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين، فإن قطر هي «بيئة تمويل إرهاب متسامحة» تمكن الشبكات الخاصة لجمع التبرعات من العمل داخل حدودها.

واعتمدت العديد من التشريعات لمكافحة الإرهاب ولكن الحكومة ترفض إنفاذها بشكل كامل. وفي الوقت الذي تشارك الدوحة في مبادرات مكافحة الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة، تقدم الحكومة القطرية الأموال والإمدادات إلى منظمات وأشخاص مدرجين ضمن قوائم الإرهاب الدولية.

ويستشهد التقرير برسالة كتبها عضو مجلس الشيوخ السيناتور مارك كيرك إلى وزير الخزانة السابق يقول فيها، «يجب على الحكومة القطرية بذل المزيد والالتزام بوثيقة جدة، وأن تقرن الأقوال بالأفعال».

وكما قال وزير الخارجية السابق جون كيري حول سياسة قطر، «إنه لا يمكن أن تكون قطر صديقة أميركا يوم الاثنين، وترسل الأموال لحماس يوم الثلاثاء». ومن أجل مكافحة وتمويل الإرهاب، يؤكد محللون أن قطر مضطرة إلى تنفيذ سياساتها الخاصة بمكافحة الإرهاب تنفيذاً تاماً.

كما أن على قطر تحسين أداء إطارها الحالي لمكافحة الإرهاب. وينبغي للولايات المتحدة أن تعترف بأن الضغط على قطر لاعتماد هذه الإرادة السياسية وإحراز أي تقدم، أمر بالغ الأهمية لاستراتيجية قوية وفعّالة لمكافحة الإرهاب.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات