أيمن سلامة :«البيان الرباعي المشترك» وضع العالم أمام مسؤولياته

فقهاء قانون دولي: على أوروبا مغادرة مقاعد المتفرجين

صورة

طالب فقهاء في القانون الدولي الدول الأوروبية بموقف أكثر حزماً إزاء قطر وأعانوا الدول العربية في حسم عمليات تمويلات الإرهاب الذي ابتدرته بمقاطعة قطر التي ظلت تلعب دوراً مزدوجاً طيلة الفترة السابقة، مشيرين إلى أن «البيان الرباعي المشترك» الذي صدر عن مصر والسعودية والإمارات والبحرين بتصنيف 59 فردًا و12 كيانًا في قوائم الإرهاب المحظورة المرتبطة بقطر، يُعد أخطر إجراء قانوني تنفيذي تجاه إمارة قطر، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.

وتساءل الفقيه الدستوري محمد نور فرحات، عن موقف دول أوروبا من قرار كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين، قطع العلاقات مع قطر.

وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «ليت أحداً من المتخصصين في الشأن الأوروبي وسياساته الدولية يفسر لنا هذا التحفظ الأوروبي تجاه الموقف الخليجي والمصري والأميركي من حصار قطر». وتابع: «هل هي النزعة الأوروبية التقليدية في خلق مسافة بين موقف أوروبا وأميركا؟

أم هو من تداعيات تعاطف عدد من الدول الأوروبية مع الإخوان؟». وأضاف: «تصريح ملفت للانتباه صدر عن مسؤول ألماني يقول فيه، لدينا تقدير مختلف للموقف، وأضاف، لا حظوا أن أوروبا يدها في النار وتتعرض فرنسا وإنجلترا لضربات شبه دورية من الجماعات الإرهابية».

من ناحيته أكد أستاذ القانون الدولي العام عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، د. أيمن سلامة أن «البيان الرباعي المشترك» الذي صدر عن مصر والسعودية والإمارات والبحرين بتصنيف 59 فردًا و12 كيانًا في قوائم الإرهاب المحظورة المرتبطة بقطر، يُعد أخطر إجراء قانوني تنفيذي تجاه إمارة قطر.

وقال سلامة إن «البيان الرباعي» صدر في صيغة الإنذار الذي تلجأ إليه الدول في حالة التوتر الشديد في العلاقات بينها، وليس بالضرورة أن تذكر الدول في الإنذار الموجه إلى الدولة المخاطبة ماهية الآثار الوخيمة التي تتحملها الدولة المُنذرة إن لم تقم بالاستجابة لذلك الإنذار من خلال اتخاذ إجراءات إيجابية متسقة مع الإنذار.

توثيق

وأضاف أن ذلك «الإنذار الرباعي المشترك» قد وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على «المحك شخصياً ووظيفياً» باعتبار الإنذار قد أشار إلى وزارة الخزانة الأميركية ومصادر أميركية أخرى في توثيق «إرهابية» الأشخاص والكيانات المذكورين في «البيان الرباعي».

وتابع سلامة أن ذلك البيان يُعد خطوة مختلفة تماماً عن كافة الإجراءات والتدابير الجزائية التي اتخذتها الدول العربية تجاه الإمارة القطرية، وكشف حقيقة الإمارة ومسؤوليها أمام الشعب القطري ذاته وحتى لا يتهم البعض هذه الدول بأنها تبنت موقفها المشترك تجاه الإمارة تأسيساً على ادعاءات أو ادعاءات أو من دون أدلة ثبوتية دامغة.

حقائق قانونية

وأوضح أن «الإنذار الرباعي المشترك» يختلف تماماً عن طلبات الاسترداد والتسليم للمتهمين الملاحقين في دولهم لارتكابهم جرائم إرهابية جنائية غير سياسية، ومن ثم فلقد تابع العالم أجمع أمس ما صدر عن الدول الأربع تجاه الإمارة القطرية ومسؤوليها، وأكد أن «الإنذار الرباعي المشترك» كشف الحقائق القانونية والوقائع المادية الدامغة التي لا تستطيع منها الإمارة القطرية الفكاك، وأن تلك الإمارة أضحت بما لا يدع أي مجال للشك الدولة الأولى في العالم الراعية والداعمة والحاضنة للإرهاب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات