«حماس» أمام خيارات صعبة بعد مقاطعة الدوحة

بدت حركة حماس في غزة في حالة إرباك شديد والتزمت الصمت بعد مقاطعة الدول العربية لقطر، وبدأت التحليلات تخرج من كل حدب وصوب حول مستقبل الحركة، ومطالبتها بالتزام الصمت وعدم الوقوف مع جهة على حساب جهة، لأن القضية الفلسطينية تستوجب تجنب أي إشكالية بين الدول العربية.

وطالب محللون فلسطينيون حركة حماس بمراجعة حساباتها، لأن الظروف السياسية في الإقليم قد تتغير إلى الأبد، وقد ينال حركة حماس جزء منها في حال استمرت على موقفها وابتعدت عن المصالحة الفلسطينية.

حيث قال المحلل السياسي د. ناصر اليافاوي، إن الموقف في هذه المرة لا يحتمل مزيداً من الخطأ بذهاب حماس لتكتيكات جديدة في علاقاتها كالعودة لتحالف إيران، لأن الخطأ هذه المرة يعني الموت السياسي، أو إبقاء حماس كجسم مريض في مهب الريح. ودعا خلال حديثه لـ«البيان» قادة حماس إلى دراسة المتغيرات الإقليمية المحيطة، واتخاذ مواقف تتماشى مع الشعب الفلسطيني.

خيارات صعبة

بدوره، قال المحلل السياسي عمر الغول، إن حركة حماس أمام خيارات صعبة، لا بل أكثر صعوبة مما تواجهه قطر وأميرها الآن، كما أن إمكانية لجوئها لخيار فتح جبهة حرب مع إسرائيل لخلط الأوراق مجدداً، لن يفيدها بشيء، وحتى الجماهير الفلسطينية لن تسمح بإغراقها في دوامات الحرب مجدداً، وحماس في وضع لا تحسد عليه.

الانتحار أو العودةوأضاف لـ«البيان»:«على حماس أن تختار إما الانقلاب والانتحار السياسي أو الخروج من شرنقة الموت بالعودة لحاضنة الشرعية الوطنية، فلا حلول وسط، والكرة في مرمى إسماعيل هنية وأقرانه في القيادة التنفيذية الجديدة، ولا مجال للمناورة، الوقت من ذهب، فإما أن تعود لحاضنة الشعب والمنظمة أو الاندثار والسقوط في مستنقع الغياب الكلي».

وفي أول ضربة لحركة حماس في قطر، غادر عدد من قادة حماس الدوحة بناء على طلب قطري قبل أيام، بعد طلب رسمي من قطر لقيادة حماس بذلك، لكن محليين أرجعوا ذلك لضغوط خارجية.

المحور الإيرانيوفي السياق، قال الكاتب في الشأن السياسي وسام شبيب، إن حركة حماس أمام خيارين لا ثالث لهما: إما التخندق في المحور الإيراني القطري الداعم للتطرف، وقد أصبح هذا المحور ضعيفاً للغاية بعد الأزمة القطرية الراهنة، أو الاعتراف بشرعية منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني والرضوخ التام لقرارات الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأوضح شبيب، أن تخندق حماس في المحور القطري الإيراني له تداعياته عليها، وهذا المحور يعني محور الإرهاب والتطرف والعزلة السياسية، وأضاف:«قبول حماس بقرارات الشرعية يعني قبول حل الدولتين كأفضل الخيارات المتاحة، لإنهاء صراع فلسطيني دون ارتباطات وأجندات خارجية، وإنهاء انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية، هذا هو أفضل الخيارات أمام حماس حالياً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات