حققت آلاف التوقيعات في الساعات الأولى من انطلاقها

حملة شعبية لمقاطعة قطر وتجفيف منابــــــــع الإرهاب

دشن عدد من الشباب العربي الرافضين لدعم قطر للإرهاب حملة شعبية على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لدعم وتأييد قرارات مقاطعة قطر ورفض ممارساتها بحق الأشقاء، وتجفيف منابع الإرهاب التي انتشرت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، بسبب دعم قطر للجماعات الإرهابية في المنطقة العربية وتشجيعها على ممارسة أعمال العنف في العالم أجمع، وخرقها اتفاقية الرياض لعام 2014.

وأطلق مجموعة من الشباب العربي موقعاً إلكترونياً لسهولة تسجيل رسائل وأسماء الرافضين لسياسات قطر الإرهابية في المنطقة العربية.

وتأتي تلك الخطوة «رغبة من الشباب العربي في تنفيذ خطوة عملية لإثبات دعمهم الكامل لقرار قطع العلاقات مع قطر»، في إشارة إلى أن هذا القرار لا يقتصر على الحكومات فقط، حيث نجح الموقع في جمع نالاف التوقيعات في الساعات الإولى من إطلاق الحملة.

وجاء في نص الاستمارة التي يقوم المواطن بملء بياناتها من خلال هذا الموقع: «أعلن أنا المواطن العربي رفضي التام للممارسات القطرية تجاه الأشقاء في العالم العربي، وأعلن تأييدي الكامل لقرارات مقاطعة قطر». ويمكن المشاركة في هذه الحملة الشعبية العربية عبر الرابط التالي:

www.againstqatar.com

وفور إطلاق الحملة، سارع العديد من نجوم الفن والرياضة والمجتمع، إضافة إلى عدد كبير من السياسيين ورجال الاقتصاد والرياضة، للمشاركة في الحملة وإعلان دعمهم الكامل لحكومة الدول التي قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر إلى حين عدولها عن دعم الجماعات المتطرفة والإرهابية.

وأيدت فعاليات بحرينية حملات المقاطعة الشعبية المتنامية لقطر، واصفة إياها بالمستحقة إزاء استهداف قطر المستمر لأمنها القومي والسيادي، مضيفة: «نؤيد أي خطوات من شأنها أن تعزل قطر دولياً، ومحاسبتها حتى تعاود مراجعة حساباتها جيداً».

وأوضح بحرينيون، في تصريحات لـ«البيان»، أن «دول الخليج تعي جيداً ما تريده من قطر، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما الذي تريده قطر من دول الخليج؟».

وقال رئيس جمعية الصحفيين البحرينية مؤنس المردي لـ«البيان» إن «تنامي التذمر الشعبي الخليجي من السلوكيات القطرية سيكون خانقاً لقطر، وسيضعها في عزلة عن جيرانها لفترة طويلة، وما نراه اليوم في ساحات التغريد يؤكد أن سمعة قطر الدولية تتهاوى، بقدر ما يتهاوى اقتصادها، وعلاقاتها مع دول الجوار».

وأضاف: «المطالب التي تدعو إليها دول الخليج اليوم من قطر تمثّل الرغبة الصادقة في إيجاد تصحيح حقيقي ودائم لمسار السياسة الخارجية القطرية الخاطئة».

ويتساءل المردي: «دول الخليج تعي جيداً ما تريده من قطر، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما الذي تريده قطر من دول الخليج من كل هذه السلوكيات الدخيلة على مجتمعاتنا؟ ما الذي سيفيد قطر حين تستهدف الأمن القومي الخليجي والعربي بهذا الشكل، وتهدد وجود واستقرار شعوب المنطقة».

نؤيد مقاطعة قطر

من جانبها، أعربت الكاتبة منى المطوع لـ«البيان» عن الأسف لأن «قطر خرقت كل قيم الأخوة ومبادئ الجيرة والأعراف الدولية وخيبتنا في ذلك كبيرة، فمن يتحالف مع الشيطان هو شيطان آخر.

وقد وصلت دول الخليج العربي في نهاية الأمر إلى مفترق طرق معها، وذلك لم يأت إلا بعد مسلسل طويل من الصبر والحلم واللين على أمل أن تعود لرشدها، وتراعي أن ما يمسنا يمسها وتستوعب أبعاد المخاطر الأمنية من حولنا».

وتابعت المطوع: «قطر اليوم مخترقة بالعصابات الإرهابية والأجندات الخارجية التي لا تريد لنا خيراً، ونشدّد هنا على أهمية التفريق بين نظام قطر وشعبها الخليجي العربي الحر الذي ندرك أنه ضد وجود مؤامرات على أرضه تستهدف أشقاءه وأهله في الخليج العربي والمنطقة العربية».

وزادت: «نحن مع حملات المقاطعة الشعبية لقطر، ونؤيد أي خطوات تصب في خندق عزل قطر دولياً ومحاسبتها حتى تعاود نفسها وحتى يوضع حد لمسلسل هدر الدماء العربية الذي يديره أعداء العرب والمسلمين، وفي واجهته يظهر اسم قطر وإيران».

دور سلبي

أنيس الشرفي، مدير التدريب والتأهيل في محافظة لحج، قال إن الشعب اليمني كان ينتظر الكثير من الحكومة القطرية، إلى جانب بقية أشقائنا في دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، سواء على مستوى العمليات القتالية لدحر القوى الانقلابية أو على الأقل في مجال دعم التنمية وإعادة الإعمار، ولكن للأسف الشديد كان الدور القطري سلبياً تمثل في دعم جماعة الإخوان وباقي التنظيمات الإرهابية.

وأكد الصحافي اليمني باسم الشعيبي أن مشكلة العرب مع النظام القطري هي في دعمه للتطرف من الإخوان والقاعدة و«داعش»، وأيضاً استخدام أموالها للعبث باستقرار الأوطان العربية.

وأضاف: «بالتالي نؤيد قرار المقاطعة حتى تلتزم قطر بثوابت السياسة الخليجية العربية». ورأى أن العقوبات الأخيرة خيرت قطر بين الخليج والعرب والعالم وبين الإخوان والقاعدة وقطر حيث ستضع نفسها.

وأيّد الناشط سالم صالح العقوبات المفروضة على قطر، وقال إن قطر خذلت محيطها الخليجي والعربي، وأسهمت في تدمير دول بكاملها، بل هي شريك أساسي في كل المآسي التي شهدها الوطن العربي أخيراً، أما في اليمن وبرغم أنها عضو في التحالف العربي، فإنها طعنت التحالف من الخلف بدعمها للجماعات الإرهابية والحوثيين، لذلك كان لا بد من المقاطعة حتى يعود النظام القطري إلى صوابه.

تأييد شعبي

وتفاعل سكان قطاع غزة والضفة الغربية مع الحملة الشعبية العربية لمقاطعة قطر. ويشعر سكان غزة بغصة في القلب إزاء قطر بسبب تمويلها الطويل لسنوات طويلة لحركة حماس، ما ساعد على تثبيت الانقسام الذي يتضرر منه السكان. وأيد الإعلامي عزيز الكحلوت الحملة الشعبية لمقاطعة قطر، لأنها تدخلت في البلدان العربية من خلال دعم معارضي الأنظمة وخلق بيئة فوضوية، وعممت اللااستقرار في المنطقة ودعم الإرهاب لضرب البنى التحتية للدول العربية.

وقال إن قطر لم تكتف بذلك، بل دعمت إسرائيل بالغاز، وفتحت أسواقها للكيان الإسرائيلي، مشيراً إلى حركة تجارية قوية بين قطر وإسرائيل، مؤيداً اتخاذ قرارات حاسمة تجاه قطر لإرجاعها إلى الصف العربي والطريق السليم.

من جهته، قال المحلل السياسي مهند عبد الحميد إن المقاطعة تحرّكها شعوب، كما كانت النشاطات الشبابية مسبقاً نموذجاً للثورات العربية، وقد تتغير المواقف القطرية بعد استمرار الضغوط الرسمية والشعبية هنا وهناك، والتي قد تجبر قطر على الاستجابة في النهاية.

معاناة فلسطينية

يؤيد الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات في رام الله د. محمد حمدان قرار المقاطعة، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني عانى كثيراً من مواقف قطر التي كان لها تأثير سلبي كبير في الشعب ودعم الانقلاب وتمويله، وبث سمومها عبر فضائية الجزيرة.

وبعد إعلان مقاطعة الدول العربية لقطر، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتأييد هذه الخطوة، واعتبارها ضربة ربانية لقطر وسفيرها محمد العمادي، الذي زار غزة أخيراً، وألقى عليها أخباراً سيئة بعدم حل مشكلة الكهرباء، مطالباً السكان بالدعاء إلى الله لحل هذه الأزمة.

وفي الوقت نفسه، وضع السفير العمادي والقيادي في حركة حماس إسماعيل هنية حجر الأساس لبناء مقر للعمادي بغزة وبيت له في مهبط طائرة الرئيس الراحل ياسر عرفات، الذي يحمل رمزية عظيمة لدى سكان غزة والفلسطينيين عامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات