EMTC

الاتحاد الدولي يخشى من فقدان الرعاة

المقاطعة تكبد «بي إن سبورت» بطولات «فيفا»

■ «المانشافت» أحد المنتخبات المشاركة في بطولة القارات | أرشيفية

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تجميد تعاونه مع قناة بي إن سبورت القطرية، بعد المقاطعة التي ابتدرتها دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار المقاطعة الشاملة ضد قطر لرعاية الإرهاب والفساد.

وكشف مصدر مقرب من الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن فيفا قلق للغاية من قرار مقاطعة بي إن سبورت الذي ابتدرته الإمارات، ويدرك أن الكثير من الدول في المنطقة ستمضي على هذا الطريق، خاصة أن من بادر بالمقاطعة هي دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تجد خطواتها دائما القبول من الأشقاء العرب، معتبرا أن استمرار إعلان الإمارات مقاطعة قنوات بي إن سبورت سيفرض على فيفا حتما أن يدرس الكثير من الخيارات الأخرى.

وأضاف المصدر في تسريبات للصحافة البريطانية الصادرة أمس: أوليا توقف نقل بطولة العالم تحت 20 سنة إلى دولة الإمارات، ونحن نعلم بأن هذا الأمر هو مجرد خطوة أولى، فمتى ما أقدمت الإمارات على خطوة مثل هذه فإن الكثير من الدول العربية ستمضي في الطريق نفسه، من واقع تأثير ومكانة دولة الإمارات في المنطقة، ماضيا: ستنطلق بطولة القارات بعد أقل من أسبوعين من الآن وإذا استمرت المقاطعة فلا مفر من أن يبحث فيفا عن طريقة أخرى يتعامل بها مع الأمر، حتى لو أدى ذلك إلى الطلب من بي إن سبورت التنازل عن احتكار النقل لصالح قنوات أخرى، أو حتى يمكن أن يصل الأمر إلى تجميد فيفا تعاونه مع بي إن سبورت إذا استمرت المقاطعة وتوسعت

في العالم العربي، الذي تملك بي إن سبورت حقوق بث بطولات فيفا فيه، إذ أن الرعاة للبطولات الكبرى التي ينظمها فيفا يدركون أهمية التسويق في العالم العربي.

هدف

ومتى ما لم يتحقق الغرض من الرعاية، الانتشار في الدول العربية، فإن فيفا يخشى من أن يفكر رعاة البطولات الكبرى التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم، في نقض عقود الرعاية معه، إذ يمثل العالم العربي أحد أهم الأسواق المستهدفة من قبل رعاة فيفا الذين يتنوعون بين صناع السيارات، والمشروبات الغازية، وحتى المأكولات الخفيفة، وهي منتجات تبحث عن الترويج الدائم خاصة في المنطقة العربية، التي تعتبر من الأسواق المفضلة، خاصة للشركات الكورية واليابانية، التي تركز على صنع منتجات تتلاءم وأجواء الخليج العربي، وتستغل المناسبات الرياضية للترويج لها، وهي الفترة الأكثر تأثيرا على المشاهدين العرب.

اتساع

وكشف المصدر أن فيفا قد يتخذ قرارا بوقف التعاون مع «بي إن سبورت» إذا اتسعت المقاطعة واستمرت، ورفضت القناة القطرية أن تتنازل عن حقوق النقل لقنوات أخرى، بحيث يؤدي ذلك إلى ضرر بليغ برعاة «فيفا» الذي يمكنه في هذه الحالة أن يدخل في نزاع قانوني مع القناة القطرية من اجل أن يحافظ على حقوق رعاته متى ما فشلت «بي إن سبورت» في الوفاء بالتزام إيصال إعلانات رعاة فيفا إلى القطاع المستهدف لديها وهو منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا.

كرة ثلج

وإذا وصلت العلاقة بين «فيفا» وقناة «بي إن سبورت» القطرية إلى طريق مسدود تبعا لتأثير المقاطعة، فذلك سيكون بمثابة الخطوة الأولى أو كرة الثلج التي تكبر كلما انحدرت نحو سفح الجبل، اذ لن تقبل رابطة الدوري الإنجليزي «البريمرليغ» بغياب أقوى بطولات العالم عن منطقة الشرط الأوسط، خاصة أن الأندية الإنجليزية تمتلك جماهيرية عالية في المنطقة، كما أن رابطة الدوري الإسباني «الليغا» لن تقبل بالأمر نفسه، وهي التي تجتهد كل عام في توسيع أعمالها في منطقة الشرط الأوسط و دول الخليج العربي على وجه الخصوص، حيث شهدت السنوات الأخيرة تحركات مكوكية لخافيير تيباس رئيس رابطة الليغا، الذي ظل يتواجد في منطقة الخليج العربي، ودانة الدنيا باستمرار في السنوات الأخيرة، بل وسبق له في حوار مع البيان أن أكد أن السوق الإماراتي هو المدخل الرئيسي والأكبر للسوق في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، وبالتالي فحجب بي إن سبورت القطرية في الإمارات، ودول المنطقة، مع استمرار المقاطعة وارتفاع عدد الدول الرافضة للإرهاب القطري سيؤدي الى غياب الدوري الإسباني عن الإمارات ومنطقة الشرط الأوسط، وهذا الأمر لن تقبل به رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، التي تعتبر أن إقامة محطة دائمة للرابطة في دبي، هو أحد أنجح الأفكار الترويجية التي قامت بها في السنوات الأخيرة، معتبرة أن دانة الدنيا هي المدخل الطبيعي للانتشار في الشرق الأوسط، وبداية الطريق نحو الشرق الأقصى، الذي تسعى رابطة الدوري الإسباني إلى أن تصبح الليغا الأكثر مشاهدة في قارة آسيا، مصدر الصراع الرئيسي على الأموال والرعاة، وحتما لن تتمكن "الليغا" من تكميل مشروعها هذا إذا كان الدوري الإسباني لا يشاهد في المنطقة العربية، لذا فالبحث عن خيارات أخرى بعيدا عن "بي إن سبورت "سيكون خياراً واقعياً للدوري الإسباني، مثلما هو بالنسبة للدوري الإنجليزي.

دراسة

أكدت الدراسات أن المشاهد العربي يتابع الإعلانات التجارية خلال أوقات المباريات أو الأحداث الرياضية، بصورة تبدو أكثر من ضعفي متابعته للإعلان نفسه إذا ما عرض خلال برنامج غير رياضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات