محادثات بين خادم الحرمين وصباح الأحمد.. وملك البحرين في جدة اليوم

الجبير: فاض الكيل.. وعلى قطر اختيار مسارها

رغم كثافة الجهود الخليجية والعربية والدولية لاحتواء الأزمة التي سببتها قطر لنفسها، إلا أن حكام الدوحة يديرون ظهرهم لهذه الجهود تحت عناوين فارغة ومضللة.

وقام أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بزيارة قصيرة إلى المملكة العربية السعودية مساء أمس وصفتها وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) بأنها «زيارة أخوية».

والتقى أمير الكويت خلال زيارته مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث بحثا قضية قطع العلاقات مع قطر غير أنه لم تصدر بيانات بشأن نتائج المحادثات. إذ قالت وكالة الأنباء السعودية أن الملك سلمان وأمير الكويت أجريا مناقشات بشأن تطور الأحداث في المنطقة لكنها لم تقدم تفاصيل.

وقالت كونا إن الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح غادر جدة مع الوفد المرافق له. ولم يتضح بعد هل سيعود أمير الكويت إلى دياره أم سيزور دولة أخرى.

وقالت سكاي نيوز عربية، إن السعودية أبلغت الكويت بـ 10 شروط، طالبت الدوحة بتطبيقها، ومن بينها قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران فورًا، فضلًا عن طرد جميع أعضاء حركة حماس من أرضيها، وتجميد حساباتهم البنكية وحظر التعامل معهم.

وأضافت أن السعودية تشترط الإعلان الرسمي بالاعتذار لجميع الحكومات الخليجية، عما بدر من إساءات من قناة الجزيرة، وتعهد الدوحة بعدم ممارسة حكومتها لأى دور سياسي يتنافى ويتعارض من سياسات دول الخليج. المتوحدة، بالاضافة إلى اجتماع غدًا بجدة يضم دول الخليج بما فيها قطر إذا التزمت الدوحة بتلك الشروط..

كما طالبت السعودية بوقف بث قناة الجزيرة فورًا، وتقييد الدوحة بميثاق العهد الذى وقع في العام 2012 بعهد الملك عبدالله

ملك البحرين

وأعلن الديوان الملكي في البحرين، أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة سيقوم بزيارة اليوم الأربعاء إلى المملكة العربية السعودية، فيما أجرى الرئيس السوداني عمر البشير الليلة قبل الماضية اتصالاً مع أمير دولة الكويت بشأن احتواء الأزمة التي سببتها لنفسها دولة قطر.

طفح الكيل

إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية السعودي أمس في باريس أن على قطر «تغيير سياستها» والكف عن دعم «المجموعات المتطرفة» و«وسائل الإعلام المعادية»، وذلك في غمرة مقاطعة بلاده ودول عربية أخرى للدوحة بتهمة «دعم الإرهاب».

وأوضح الجبير للصحافيين في باريس «قررنا اتخاذ خطوات لتوضيح أن الكيل فاض.. لا أحد يريد الإضرار بقطر، لكن على قطر أن تختار إن كانت ستمضي قدماً في مسار أم مسار آخر». وعبّر الجبير عن اعتقاده أن تكلفة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذت ضد قطر كفيلة بإقناعها باتخاذ الخطوات الصحيحة.

وأضاف «عليهم أن يغيروا سياستهم» و«يكفوا عن دعم المجموعات المتطرفة» وبينها حركة حماس وجماعة الإخوان اللتان يقيم قادة فيهما في قطر. كذلك، طالب الدوحة بأن تكف عن دعم «وسائل الإعلام المعادية» وتوقف «تدخّلها» في شؤون جيرانها. وأضاف «هناك إجراءات عدة يمكن اتخاذها وهم يعلمونها».

وسئل عن نوايا السعودية وما إذا كانت تسعى إلى تغيير النظام في قطر فنفى ذلك، وقال «نريد أن يفي القطريون بالالتزامات التي أعلنوها» في الماضي حيال دول الخليج الأخرى. وتابع الجبير «قررنا اتخاذ إجراءات لنقول بوضوح كفى»، رافضاً أن يفصح عن الخطوات التي يمكن أن تتخذها الرياض في حال لم تستجب الدوحة لهذه المطالب.

موقف أميركي

وقال ناطق باسم البيت الأبيض أمس إن الولايات المتحدة تتواصل مع جميع الأطراف في الشرق الأوسط «لحل المشكلات واستئناف التعاون». وقال الناطق شون سبايسر في مؤتمر صحافي «ما زالت الولايات المتحدة تريد نزع فتيل هذه المشكلة وتسويتها على الفور.. وفقاً للمبادئ التي عرضها الرئيس فيما يتعلق بالقضاء على تمويل الإرهاب والتطرف».

وقال مسؤول فرنسي إن الرئيس إيمانويل ماكرون أبلغ أمير قطر بأن من المهم الحفاظ على الاستقرار في الخليج وأنه يؤيد كل المبادرات التي تدعو إلى تهدئة التوتر الذي نشب بين قطر وجيرانها العرب.

وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ أمير قطر بأن موقف موسكو لا يزال يتمثل في ضرورة حل الأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية «من خلال الحوار».

مراوغة قطر

وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني واصل سياسة المراوغة مغلّفاً موقف الهروب للأمام بشعار «رفض أي محاولة لفرض الوصاية» على قطر.

وقال لقناة الجزيرة، وهي أحد عناصر الإدانة للدوحة: «الإجراءات التي تم اتخاذها أحادية الجانب من هذه الدول». وأشار إلى أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قرر تأجيل خطاب كان مقرراً أن يلقيه الاثنين من أجل منح فرصة لجهود الوساطة التي يقودها أمير الكويت.

رد وزير خارجية قطر في تصريحات لشبكة «سي إن إن» الأميركية، على تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أكد فيها أن الإجراءات ضد قطر بداية النهاية للإرهاب، وزعم الوزير القطري مراوغاً أن «قطر تحارب بالفعل تمويل الإرهاب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات