بلونيس يتحرر من نادي الجيش القطري بعد 18 شهراً

طوال 18 شهراً ظل الفرنسي زهير بلونيس محتجزاً رغما عن إرادته في الدوحة، وكل ما جناه من ذنب هو رفضه القبول بالتهميش من قبل نادي الجيش الذي تعاقد معه.

وتعود القصة إلى عام 2010، عندما وقع بلونيس عقداً مع نادي الجيش القطري يمتد لخمس سنوات، وبعد مرور عام واحد فقط، أخطرت إدارة النادي اللاعب، بأنه لن يشارك مجدداً مع الفريق.

وحين طلب إنهاء عقده بدلاً عن أن يظل متواجداً بلا فائدة في كشوفات النادي، طلبت من إدارة النادي أن يتنازل عن حقوقه، ولما رفض حرمته من الراتب ومنعت مغادرته للبلاد، إذ يشترط قانون العمل القطري، أن يوافق الكفيل على مغادرة المكفول.

ورفض نادي الجيش منح بلونيس إذن المغادرة حتى تدخل السويسري جوزيف بلاتر رئيس «فيفا»، بعد ضغوطات من المنظمات الحقوقية العالمية، الذي طالب من السلطات القطرية الإفراج عن بلونيس فسمح للاعب بمغادرة قطر بعد 18 شهراً من الحرمان.

معاناة

ويقول بلونيس إن الأموال التي كان يتوجب على النادي دفعها له بدأت بالتضاؤل تدريجياً، حتى بدأ الجدال بين اللاعب والنادي، ولمدة 18 شهراً لاستيفاء موجبات العقد، لكن النادي رفض الدفع وفقاً لأقواله، بعد أن ترك بالقليل أو حتى دون دخل ليعيل عائلته.

ونفى الاتحاد القطري لكرة القدم حينها ادعاءات بلونيس، وأشار القائمون عليه إلى أن بلونيس لم يقدم شكوى رسمية ضد نادي الجيش.

وأضاف: «أحاول أن أكون أباً جيداً، وأستطيع فعل ذلك لحين وضع طفلتي في السرير ليلاً، عندها أذهب إلى سريري وأبكي كالأطفال»، وتابع بقوله: «لقد أصبحت أكره نفسي.. قاموا بقتلي من الداخل»، لكن اللاعب اليوم يحاول السيطرة على حياته مجدداً.

«لقد دخلت منزل أمي مجدداً، رجل مع عائلته عاد زاحفاً لبيت أمه، لقد كان أمراً محرجاً». وأضاف زهير قائلاً: «كل ما أود سماعه هو اعتذار واحد، هذا هو الأمر الوحيد الذي يمكنه أن ينهي المعاناة النفسية التي أعيشها»

أما الآن، فقد انتقل لاعب الكرة ليعمل نادلاً في مطعم خاص بأحد أصدقائه في جنوب أسبانيا، وبعد فترة أصيب خلالها بالكآبة والقلق وتداولت أخبار عن نزعاته الانتحارية، قال حينها: «أشعر وكأني رهينة، الحياة أصبحت أشبه بالكابوس، ليس لي وحدي، بل على زوجتي وطفلتي الصغيرتين».

ولا تزال القضية جارية بين النادي واللاعب، وقال شقيق زهير، مهدي بلونيس، إن: «زهير مستعد للقتال حتى ولو تطلب الأمر اللجوء إلى المحكمة الأوروبية»، مضيفاً:«الأمر لا يتعلق بزهير فحسب، بل من الممكن أن المئات أو الآلاف عايشوا الظروف ذاتها التي واجهها أخي.. إنه رمز للمأساة الإنسانية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات