دعوة لتخليص المشاهد العربي من احتكار «بي.إن.سبورت»

واحدة من الخطوات التي يتطلع إليها العالم العربي الرياضي هي التخلص من «الوحش» المسمى بي إن سبورت، الذي فرض نفسه بالسيطرة على كل الدوريات.

وباتت قناة بي إن سبورت محتكرة لكل الأنشطة الرياضية تقريباً، وخاصة نشاط كرة القدم، إذ تسيطر على الدوري الإنجليزي «البريميرليغ»، والإسباني والإيطالي، الألماني والفرنسي، بالإضافة إلى نقل المونديال، وكأس القارات، وكذلك كل نشاطات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وبطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وبفضل سياسة عدائية ودعم مباشر من الحكومة القطرية، تمكنت قنوات الجزيرة الرياضية سابقاً، بي إن سبورت حاليا من إجبار قنوات ART على مغادرة سوق النقل الرياضي، ولم يجد ملاك قنوات Art مفرا من بيع ما تبقى له من حصة في الدوريات الأوروبية لقناة بي إن سبورت، التي بدأت في فرض أسعار خرافية من أجل الحصول على خدمات نقل الدوريات الأوروبية، بعد أن ضاعفت الأسعار المقدمة للحصول على خدمات نقل الدوري الإنجليزي إلى المنطقة العربية 4 مرات، في سعر أدهش الإنجليز أنفسهم.

ولكنهم لم يرفضوا المبلغ، وبالطبع فإن بي إن سبورت المدعومة من الحكومة القطرية لا تتعامل بواقعية الربح والخسارة، ولا الحساب التجاري والعائد من نقل المباريات، ولكن تتحرك بدافع السيطرة على كل شيء واحتكار جميع الأنشطة الرياضية، حتى تسيطر على منافذ الرياضة العالمية إلى المشاهد العربي، الذي لا يجد أمامه فرصة لمتابعة ما يرغب من رياضات إلا عبر بي أن سبورت.

وتأتي فكرة السيطرة من أجل دعم وترسيخ تواجد الإعلام القطري في كل البيوت العربية، وخلق هالة وهمية عن قدرات خرافية لدولة صغيرة في كل شيء.

الآن بات على القنوات العربية أن تتضامن معاً من أجل تخليص المشاهد من هذا الوحش، ولا يمكن لهذا الأمر أن تقوم به قناة رياضية عربية بمفردها، فالأصل أن أي عمل تجاري يراعي بين المنصرفات والأرباح، وحينها لا يمكن أن يقدم العروض التي تقدمها بي أن سبورت لاحتكار الدوريات الكبرى وبطولات فيفا لأنها لا تبحث عن الربح فالفكرة الرئيسية هي السيطرة، وبدعم من الحكومة القطرية التي تعتقد بأن الأموال يمكن أن تشتري كل شيء .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات