البورصة القطرية تنهار والخسائر 10.7 مليارات دولار

انهارت البورصة القطرية، أمس، مسجلة خسائر فادحة وانحدرت مؤشراتها إلى أدنى مستوياتها في عام ونصف العام، مسجلة أسوأ أداء يومي في 7 سنوات ونصف السنة، بعدما قطعت الإمارات والسعودية والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع الدوحة.

وانحدر مؤشر قطر العام بـ7.27 في المئة خاسراً نحو 721 نقطة، وهي أكبر خسائر يومية منذ ديسمبر 2009، ليغلق عند 9202.62 نقطة وهو أدنى مستوى له في 16 شهراً ونصف الشهر.

ووفقاً لرصد «البيان»، تهاوت أسهم 28 شركة لأدنى مستوياتها في أكثر من عام، وذلك من إجمالي 44 سهماً مقيدة في السوق، وخسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة نحو 39.2 مليار ريال (10.7 مليارات دولار).

وقال محللون وخبراء أسواق، إن الأسهم القطرية تعرضت لموجة بيعية غير عادية على وقع أنباء قطع دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهو ما أثر بنحو كبير في معنويات المستثمرين ودفعهم نحو البيع عشوائياً.

وقال مدير التحليل الفني بشركة الوطني كابيتال محمد الأعصر، إن بورصة قطر هبطت بنحو حاد على وقع أنباء قطع العلاقات الدبلوماسية، ما عزز من مبيعات المستثمرين بشكل كبير على الأسهم خوفاً من مزيد من تدهور في الأوضاع.

الأسهم تتهاوى

وتهاوت معظم الأسهم القطرية وكان من بينها «بنك قطر الأول» بـ 10 في المئة و«دلالة للوساطة» بـ 10 في المئة و«قطر للوقود» بـ 9.98 في المئة و«مسيعيد للبتروكيماويات» بـ9.95 في المئة و«بروة العقارية» بـ9.9 في المئة و«فودافون» بـ9.9 في المئة.

وأضاف الأعصر أن الأسهم القطرية ستواصل الهبوط ما لم تظهر بوادر على انفراج الأزمة، لكنه توقع أن تكون وتيرة الهبوط في الجلسات المقبلة.

ومن بين الأسهم المنخفضة «بنك قطر الوطني»، أكبر مصرف في قطر، بـ 6.06 في المئة و«بنك الدوحة» بـ4.6 في المئة و«مصرف قطر الإسلامي» بـ4.04 في المئة.

وأوضح الأعصر، أن المؤسسات المحلية القطرية حاولت الشراء بقوة في السوق القطري لإعادة التوازن للأسهم، لكنها فضلت بعدما تزايدت مبيعات الخليجيون والأجانب.

ووفق بيانات البورصة القطرية، حققت المؤسسات القطرية مشتريات بقيمة 275 مليون ريال (75.5 مليون دولار) وحقق الأفراد مشتريات بنحو 283 مليون ريال (77.7 مليون ريال)، بينما بلغت مبيعات المؤسسات الخليجية 186.5 مليون ريال (51.2 مليون دولار) ونحو 45.9 مليون ريال للأفراد (12.6 مليون دولار). كذلك حقق الأفراد الأجانب مبيعات بقيمة 143 مليون ريال (39 مليون دولار).

وعلى عكس أداء البورصة القطرية، صعدت بورصة أبوظبي بـ0.03 في المئة.

في سياق آخر، تراجعت السندات الدولارية السيادية لقطر التي ستستحق في 2026 مسجلة أدنى مستوياتها منذ مارس الماضي، بعد بلوغها 99 سنتاً للدولار، فيما نزلت السندات الدولارية التي تستحق في 2019 لأدنى مستوياتها منذ نهاية عام 2013.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات