رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي لــ «البيان»:

قمم الرياض رسالة واضحة لإيران لتغيير سياستها العدائية

أبدى رئيس البرلمان العربي د. مشعل بن فهم السلمي، تأييده الكامل للإجراءات الأمنية الوقائية التي اتخذتها الداخلية البحرينية أخيراً، في منطقة الدراز، واصفاً ما كان يجري هناك بتجاوزات وخروقات وإثارة للفتن، وتشطير المجتمع، مبيناً أن للبحرين الحق في بسط أمنها واستقرارها على كافة أراضيها.

وفيما يخص الملف الإيراني، أوضح السلمي لـ«البيان» على هامش زيارة وفد البرلمان العربي للمملكة، أن «أحد أهم أهداف ونتائج قمم الرياض هي إيصال رسالة واضحة لإيران بأن تغير من سياساتها العدائية لدول المنطقة، ولأفعال ترمي لتدمير للعالم العربي، ولتفتيت لشعوبها». وأضاف: «نصف الدول العربية ليس لها تمثيل دبلوماسي مع إيران، والكثير من الدول الإسلامية أيضاً، وفي ذلك دلالات واضحة على أهمية أن يراجع النظام الإيراني حساباته وسياسية جيداً تجاه دول الجوار».

وفيما يلي نص الحوار:

أين تتجه العلاقات ما بين البرلمان العربي والمؤسسات التشريعية البحرينية؟

علاقات طيبة ومتسارعة، وللنواب البحرينيين وأعضاء مجلس الشورى تأثير إيجابي في تسريع الحراك التشريعي والديمقراطي البحريني، ونحن ننظر لهم بكل احترام وتقدير.

ما سبب زيارة وفد البرلمان العربي للبحرين؟

هذا أكبر وفد يشكل من البرلمان العربي لزيارة دولة عربية وبتمثيل لنواب عن تسع دول، وزيارتنا للمملكة تأكيد لدعمنا لها على كافة المستويات، وأنه ليس مشروطاً بأي شيء.

ونحن نلحظ وبعين التقدير التنمية المستمرة والتطوير القائم على كافة الصعد، والذي يعكس إرادة البحرينيين وحكومتهم لبناء مستقبل أفضل وواعد لهم ولأبنائهم، ونثمن مشروع الملك الإصلاحي ونراه بعين التقدير والإعجاب، وهو ليس بالصورة التي يروج لها إعلامياً من قبل بعض الجهات معروفة النوايا.

كيف تنظرون للإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها أخيراً تجاه المخالفات والخروقات في منطقة الدراز؟

نؤيد في البرلمان العربي كل ما تتخذه البحرين من إجراءات قانونية ودستورية وأمنية للحفاظ على أمنها ووحدتها وسلامة أراضيها وشعبها، وتابعنا العملية الأمنية التي تمت أخيراً في الدراز، والرامية للقضاء على بؤر للفتن والإرهاب بها، وهو حق للدولة لدرء لتفرقة وتشطير المجتمع والطائفية والمذهبية ورفع الشعارات الموالية للأجنبي والاستقواء به، وهو أمر نرفضه سواء بالبحرين أو لغيرها.

رسالة واضحة

ماذا عن الإرهاب في المنطقة؟

الإرهاب الإقليمي تقوده إيران ولا غيرها وبشكل معلن، ولإيران دور سلبي للغاية في زعزعة الأوضاع البحرين، وهي من يغذي الطائفية بها، ويسعى دائماً لأحداث القلاقل والفتن بربوعها، وأغلب الجماعات الإرهابية المسلحة في المنطقة وليس بالبحرين فقط، تدعمها إيران بالسلاح والعتاد، وتوفر لها الغطاء السياسي والإعلامي لتحركها.

وكل العالم العربي يقف اليوم مع مملكة البحرين، وأنا لا أتكلم هنا من منطلق طائفي أو مذهبي، ولكننا نرى أن البحرين مستهدفة من إيران، ولم نسمع أصواتاً تتعالى في البحرين عن سنة وشيعة إلا بعد حدوث الثورة المشؤومة في إيران العام 1979، والتي أصبح لها دستور ينص على تصدير الثورة الطائفية للدول العربية وبمقدمتها دول الخليج.

برأيك ما أهم الرسائل والمضامين الموجهة عربياً لإيران اليوم؟

نصف الدول العربية ليس لها علاقات دبلوماسية مع إيران، وهناك الكثير من الدول الإسلامية تسير على ذات النهج، وأعتقد أن هذه رسالة قوية للنظام الإيراني بأن يراجع سياساته جيداً، إيران موجودة وجار لنا بحكم التاريخ والجغرافيا، ونحن لا نستطيع أن نزيلها والعكس صحيح.

هل ترى أن قمم الرياض أدت رسالتها المطلوبة؟

بكل تأكيد، ولقد كان أحد أهم أهداف ونتائجها إيصال رسالة واضحة لإيران أن تغير من سياساتها العدائية تجاه دول المنطقة، ويهمنا السلوك والأفعال الإيرانية أكثر من تصاريح مسؤوليها لوسائل الإعلام، والأفعال الإيراني بالعموم هي مدمرة للعالم العربي، ومفتت لشعوبها. ونحن نتطلع من إيران أن تغير من سلوكياتها وتحترم سيادة الدول العربية، وحينها سنكون مستعدين لفتح علاقات متميزة وجيدة معها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات