تسريبات قطر وفشل حلم «البحث عن فضيحة»

حاولت الجهة التي قرصنت حساب البريد الإلكتروني المفتوح (هوتميل) الخاص بالسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، إقناع أكثر من وسيلة إعلام أميركية بأهمية الرسائل التي حصلت عليها من عملية القرصنة، حتى تتمكن وسائل إعلام قطر من شن حملة تشويه ملفقة.

لكن المحاولة التي حققت شبه اختراق كانت بصحيفة «ديلي بيست» التي نشرت قصة حول الموضوع، لكنها قالت إن الجهة المجهولة التي أرسلت لها الرسائل المقرصنة قدمت للموضوع بطريقة «تغاير الواقع الموجود في الرسائل».

والتقط «الباحث عن الفضيحة» قصة «انترسبت»، وهو موقع آخر نشر التسريبات، وقدمها على هواه، كما يفعل دوماً في سياق سياساته الداعمة للإرهاب وتدمير الدول وإضعاف الشعوب. وإنترسبت موقع أطلقه مؤسس موقع التسوق «إي باي» قبل ثلاث سنوات لا يستهدف التغطيات الصحافية، بقدر ما هو لنشر الإثارة لأغراض التسويق.

ونقلت وسائل إعلام قطرية ما قالت إنه تسريب. وفي طيات الخبر أن الجهة المجهولة التي اخترقت إيميل السفير الإماراتي مدت الموقع «إنترسبت» وصحيفة «هفنغتون بوست»، والتي تمول قطر نسختها العربية، كما أمدت الجهة المجهولة موقع «ذا ديلي بيست»، بتلك الرسائل وجعلت لها حظوة دون بقية وسائل الإعلام الأميركي.

ويدور جوهر الوثائق، التي احتفت بها وسائل الإعلام القطرية ونقلتها عن إنترسبت ولم تنسبها لأي من الموقعين الآخرين، حول مراسلات للسفير الإماراتي في واشنطن تظهر مواقف معلنة أصلاً لأبوظبي من حركة حماس وتنظيم الإخوان ودور قطر المحوري في تحريك أدواتهما التنظيمية وطمعها السلطوي ضد جيرانها، وخصوصاً الإمارات وكذلك العلاقة مع السعودية.

فمن جملة الوثائق والخط الدعائي للإعلام القطري بدا أن النسج طُوِّع للمساس بالعلاقة الراسخة الأركان بين السعودية والإمارات.

وفي تصفح الوثائق تُتلف عبارات وتُخفى معلومات في علاقة السفير الإماراتي بمؤسسات اللوبي الأميركي، لتبدو خارج سياق النشاط الدبلوماسي لأي سفارة تُجيش لأهدافها المعلنة، لحماية أمنها القومي ومصالحها، فتبدو العلاقة مع مؤسسات شرعية للفكر، مثل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، وكأنما هي عمل غير مشروع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات