إيران تغتنم الفرصة لتجنيد قطر في طابورها الخامس

يلهث النظام الإيراني منذ نشأته عام 1979، وراء اغتنام الفرص الفتنوية، مستغلاً أي خلاف قد يحدث بين الدول العربية، وطالما قدم الأموال والهبات والمغريات لبعض الجهات أو الجماعات، أو حتى الأنظمة العربية، بهدف جعلها تغرد خارج السرب العربي، وإبعادها عن أشقائها، بهدف إضعاف الصف العربي، واليوم يسارع النظام الإيراني وزمرته إلى اغتنام فرصة التمرّد القطري، وراح يلهث وراء الدوحة، بهدف انتزاعها من المنظومة العربية.

وجاء في تقرير نشره «مركز المزماة للدراسات والبحوث»، أن التدخل الإيراني المباشر في الشأن الخليجي، تجلى على لسان القائد السابق للحرس الثوري، وأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، محسن رضائي، الذي انبرى يدافع عن قطر لدعمها الجماعات الإرهابية، ويشن هجوماً على المملكة العربية السعودية، بسبب انتقادها للدور القطري في دعم الإرهاب، ومحاولة زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

واعتبر المركز أن هذه التصريحات، تكشف سوء النوايا الإيرانية تجاه الاتحاد الخليجي والعربي، وما تضمره من مخططات تهدف إلى شق الصف العربي، ومحاولة عزل المملكة العربية السعودية ومهاجمتها إعلامياً، بغرض الإساءة إليها.

ولم يترك النظام الإيراني أي وسيلة أو حيلة عبر مختلف الوسائل، إلا ولجأ إليها، من أجل إضعاف الصف العربي، سياسياً بالفتن، وعسكرياً بنشر الجماعات الإرهابية.

وحذّر المركز من أن الاقتراب من إيران، يعني الخضوع للمشروع الفارسي المعادي للأمة الإسلامية والعربية والانصياع له، ما يعد بحد ذاته عداء للأمة العربية والخروج عنها، لأن الاقتراب من إيران يعني الانخراط في مشروعها التوسعي، على غرار حزب الله والحشد الشعبي والحوثيين.

الموقف الإيراني من الأزمة القطرية، أثبت أن إيران، ورغم رفض المجتمع الدولي والقوى العالمية لسياساتها التدخّلية، ما زالت مصرة على نهجها العدائي ضد العالم العربي، فبالإضافة إلى الدول التي تنشر فيها الفتن بتمويل الصراعات العسكرية، تسعى طهران إلى التسلل إلى دول عربية جديدة بوسائل مختلفة.

وقال المركز في تقريره، إن على نظام طهران أن يعي أن سياساته الخبيثة الساعية إلى بث الفرقة والانقسام وإضعاف دول الجوار العربي وإشعال الفتن والاقتتال فيها، ستكون لها انعكاسات على الداخل الإيراني، لا سيما أن إيران تتكون من فسيفساء عرقية ودينية، يرفض أغلبها نظام الولي الفقيه وسياساته التدخلية في الخارج والقمعية في الداخل.. ولو أرادت قوى إقليمية أو عالمية العبث في الداخل الإيراني، كما تعبث إيران بالشؤون الداخلية لدول الجوار، لما صمد النظام الإيراني حتى الآن، ولكن الحكمة تقتضي عدم التدخل في شؤون الغير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات