هيئة جديدة بالأمم المتحدة تحضّر لمحاكمات جرائم حرب في سوريا

أضرار لحقت بمستشفى تعرض للقصف في إدلب ــ أرشيفية

قال مسؤولون بالأمم المتحدة ودبلوماسيون، أمس، إن كياناً جديداً يتشكل داخل الأمم المتحدة في جنيف للتحضير لمحاكمات في جرائم حرب ارتكبت في سوريا، فيما اتهمت منظمة «أطباء بلا حدود» موسكو ودمشق بقصف مستشفيين.

وصوتت الجمعية العامة لصالح تأسيس هذه الآلية في ديسمبر، ومن المقرر أن يعين الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش هذا الشهر قاضياً أو ممثلاً للادعاء ليترأسها.

وقالت مسؤولة عن حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لوكالة رويترز «نتوقع أن نبدأ هذا الأمر قريباً جداً ببضعة أفراد». وأضافت أن الفريق سيقوم «بتحليل المعلومات وترتيب وإعداد الملفات بشأن أسوأ الانتهاكات التي تصل إلى حد جرائم دولية - بالأساس جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة - وبالقطع عن المسؤولين عنها».

وعلى الرغم من أن هذه الجهة لن تتمكن من إجراء المحاكمات بنفسها إلا أنها ستعد الملفات التي يمكن أن تستخدمها دول أو المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في محاكمات في المستقبل. والتركيز على المحاكمات يعني أن الأدلة التي جمعتها لجنة تحقيق تابعة لأمم المتحدة منذ 2011 يمكن أن تتحول إلى إجراء قانوني.

إلى ذلك، نشرت منظمة أطباء بلا حدود الأربعاء معلومات جديدة اتهمت بموجبها الجيشين الروسي والسوري بقصف مستشفيين في شمال شرق سوريا في فبراير 2016، بينهما مرفق كانت تدعمه. وكشفت تسجيلات فيديو منشورة على مواقع التواصل «وقوع هجمات ممنهجة على مستشفيات نفذها الجيشان الروسي والسوري» بحسب ناطقة باسم مركز فورنسيك اركيتكتشر البريطاني للأبحاث الذي كلفته المنظمة تحليلها «بأدق التفاصيل».

في 15 فبراير 2016 أصابت «أربع ضربات» مستشفى تدعمه «أطباء بلا حدود» في محافظة إدلب التابعة للفصائل المعارضة. وأثناء انهماك فرق الإغاثة تعرض المكان لضربات جديدة بعد 45 دقيقة. بالإجمال قتل 25 شخصاً وأصيب 11 بحسب حصيلة أعلنتها المنظمة آنذاك. وتعرض المستشفى العام في معرة النعمان على بعد ستة كيلومترات بدوره للقصف، في هجوم ما زالت حصيلته البشرية مجهولة.

وحلل مركز الأبحاث حوالي عشرة تسجيلات فيديو منشورة على شبكات التواصل.

وأظهرت لقطات منها بعد تكبيرها أنها ضربات محددة الأهداف. واستعان المركز بصور الأقمار الاصطناعية لتحديد الموقع الدقيق للقطات، فيما دقق في مقاطع الصوت للاستماع إلى تعليقات شهود أو دوي الطائرتين المعنيتين. وتلاءمت صورة مكبرة لإحدى الطائرتين مع ميغ-23 التي يستعين بها النظام السوري وحده. كما تلاءم توقيت القصف مع وقت اقلاع الطائرتين الذي رصده الجيش السوري الحر. انطلقت الطائرة الأولى من قاعدة جوية روسية والثانية من مدرج سوري واستهدفت معرة النعمان بحسب مركز الأبحاث.

وقال المدير المساعد لأطباء بلا حدود بيار منديهارات «ليس هناك إثبات قاطع، بل عدد من الأدلة القائمة على قرائن تعزّز فرضيتنا». أضاف «كنا مقتنعين بمسؤولية القوات الحكومية والقوات الموالية لها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات