قمّتا القاهرة وعمّان تؤكدان الالتزام باحتضان و دعم بيروت

لبنان تكرّس عروبتها لمواجهة مشاريع الإرهاب

عون والسيسي رهان على تنسيق ثنائي لمحاربة الإرهاب/ البيان

في إطار تأكيد الالتزام اللبناني بالانتماء إلى محيطه العربي، قصد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، يومَي الاثنين والثلاثاء الماضيين، مصر والأردن، وذلك بعد السعودية وقطر، أما سوريا الواقعة في قلب الحرب، فإنها خارج جدول الزيارات الرئاسية حالياً، تجنّباً لأي سجالات داخلية.

وبعد 70 يوماً على انتخابه رئيساً للجمهورية، افتتح عهد جولات وزيارات عابرة للحدود الضيّقة إلى آفاق جديدة، ترسم خريطة طريق علاقات لبنان بدول الجوار، وأبعد منها إلى علاقات دولية، وخطوة الألف ميل بدأت بأول زيارة خارجية له إلى الرياض والدوحة.

ومنذ عودة عون من زيارته السعوديّة والقطريّة، بين 9 و12 يناير الماضي، سرَّبت أجواؤه أن محطته الثانية ستكون مصر والأردن. ومن القاهرة إلى عمان، فرض الرئيس اللبناني نفسه بنداً غير عادي على جدول الحدث السياسي اللبناني الداخلي، والإقليمي. وفي ضوء مراوحة اللقاءات النوعية، السياسية والروحية الواسعة، التي عقدها في القاهرة وعمان، بقي محور الضوء، إذ كانت جولاته ناجحة توافق دولي.

استقراروبحسب المصادر المعنية نفسها، يشترك الأردن ولبنان في أنّهما أصغر دول المشرق، التي تشهد سخونة في هذه المرحلة، وفي أن استقرارهما الراهن هو نتاج توافق دولي وإقليمي عليه، مستقطَع من حروب محيطه، ، كما أنّ أزمة النازحين السوريين ترمي بثقلها على اقتصادهما الأضعف في المنطقة، قياساً لمحاربة الإرهاب. أما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فقرّر تقديم الدعم للجيش اللبناني، انطلاقاً من قاعدة أن «لبنان القوي يُعدّ عاملاً مهماً في المنطقة»، وأشاد بخبرة وزعامة الرئيس اللبناني، واعداً بزيارة بيروت قريباً.

دفئ العلاقاتوإذا كانت إنجازات الزيارة الرئاسية توزّعت بين مصر والأردن، ودفء العلاقات عاد يبشّر بتنشيط سياحي واقتصادي، فيما العين على دعم الجيش والقوى الأمنية، والأشهر المقبلة ستظهر مدى صوابيّة الخيار الرئاسي في التوجّه إلى هذين البلدين، فإن أوساطاً سياسية متعدّدة لا تخفي أن فترة الاختبار هذه، بقدر ما تشكّل نظرة إلى الأمام، تشكّل امتحاناً للبنان وقيادته الجديدة في الدفاع عن مصالحه، ما يعني تجاوزاً سياسياً لتحالفات مع محور إيران في المنطقة، وذلك انطلاقاً من أن التوتّر الأميركي- الإيراني المستجدّ والمتسارع قد يجعل بعض الساحات، ومنها لبنان، ميادين ساخنة أو باردة لنزاعهما.

خيار عربي

وفي ظلّ تأكيد رسمي على أن لا عودة عن الخيار العربي في سياسة الانفتاح والتعامل اللبناني مع الملفّات الساخنة في هذه المنطقة، ينتظر المشهد الداخلي ترجمة المناخات الإيجابية، التي أرختها الجولة الرئاسيّة إلى كلّ من القاهرة وعمان، ذلك أن رئيس الجمهورية عاد من زيارتيه الخارجيتين بنتائج مبدئية إيجابية، عنوانها تخطّي رواسب الماضي بنيّات كاملة للتعاون والانفتاح وتعزيز العلاقات. وبهذه الخلفية تحديداً، تتمّ مقاربة كل الملفات، بالتعاون السياسي والعسكري في مواجهة الإرهاب، بشكل أساسي، ولكن تبقى مفاصل تنفيذية في ترجمة هذه النتائج عالقة على استكمال الاتصالات، عبر القنوات الدبلوماسية، لترقّب مدى الأثر، الذي تركته الزيارتان.

31

أكتوبر 2016 تم انتخاب ميشال عون رئيساً للبنان

1

الزيارة الأولى كانت للسعودية وقطر 9 و12 يناير الماضي

2

الزيارة الثانية كانت لمصر والأردن

طباعة Email
تعليقات

تعليقات