تقارير «البيان»

العراق.. تعدد الأوراق والتسوية غائبة

تعددت أوراق التسوية و الإصلاح في العراق بتعدد المشارب والأفكار التي تموج بها الساحة السياسية، رغم أن واقع الحال يفضح أنه لا مشروع جدياً يفضي إلى «تسوية» حقيقية و«الأوراق» المطروحة، التي يتداولها السياسيون، ماهي إلا مجرد لعبة لتزجية الوقت.

وتشير آخر الأنباء، الى أن اتحاد القوى العراقية «السنّية»، يعتزم تسليم بعثة الأمم المتحدة ورقة «التسوية السنية» مطلع الاسبوع المقبل، بعد ان انهى صياغتها، بمشاركة جميع الكتل، وبضمنها المعارضون للعملية السياسية، ويؤكد اتحاد القوى انه حدد فترة 6 أشهر، غير قابلة للتمديد، كسقف زمني للتفاوض مع التحالف الآخر، المنقسم على نفسه، والذي رفض هذه الورقة مسبقا.

وتطالب الكتل السنية نظيرتها الشيعية الالتزام ببناء «دولة مدنية» عبر فصل الدين عن السياسة، واتخاذ موقف موحد من دول الجوار، كما تطالب الاطراف السنية بتجميد قوانين الحشد والمساءلة. وتضمنت الورقة السنية بحسب نسخة مسربة منها تجميد القوانين الخلافية كقانون الحشد الشعبي وقانون مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى تحويل قانون المساءلة والعدالة إلى القضاء، وتوسيع مظلة الضمانات الدولية.

ويثير استغراب المراقبين السياسيين، تخبط الطرفين وابتعادهما عن جوهر المشكلة، لأن الكتل والاحزاب الدينية والطائفية، لا يمكن ان تبني «دولة مدنية»، متناقضة مع اهدافها وتوجهاتها.

وطرح التحالف الوطني، الذي يقوده عمار الحكيم، مبادرة «التسوية التاريخية» قبل أشهر، تحضيرا لمرحلة ما بعد القضاء على تنظيم داعش في المناطق الغربية، وشكلت القوى السنية، خلال الأشهر الماضية، لجنة مصغرة لإعداد ورقة «تسوية سنية» توازي الورقة الشيعية التي قدمها التحالف الوطني الى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة.

وتوضح النائبة زيتون الدليمي أن «الورقة سيتسلمها الممثل الدولي يان كوبيش ويوصلها إلى التحالف الوطني تمهيدا لإطلاق المحادثات المباشرة بين القوى السنية والشيعية»، مشيرة الى ان «القوى السنية حددت فترة ستة اشهر كسقف زمني لهذه المفاوضات غير قابلة للتمديد»، ولكنها لم تشر الى ماهية الخطوات بعد انتهاء المهلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات