البيان الختامي أعرب عن القلق لعدم إحراز تقدم حول الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة

المنتدى العربي الروسي يحشد لمكافحة الإرهاب

■ عبدالله بن زايد ولافروف خلال أعمال المنتدى العربي الروسي | وام

أكد منتدى التعاون العربي الروسي ضرورة تعزيز الحوار السياسي الذي يهدف إلى تنسيق المواقف المشتركة في المحافل الدولية في إطار احترام مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية، مؤكداً في البيان الختامي الذي صدر أمس، إدانة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره وضرورة مكافحته بكل الوسائل بطريقة حاسمة، وعلى ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، وقال إن الحل الوحيد الممكن للازمة السورية يتمثل في الحل السياسي.

طرح المنتدى الذي عقد أول من أمس، على مستوى وزراء الخارجية في أبوظبي، في بيانه الختامي وترأسه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، كافة المحاور في العلاقات العربية الروسية.

القضايا الإقليمية والدولية

واتفق الوزراء في محور القضايا الإقليمية والدولية على ضرورة تعزيز الحوار السياسي الذي يهدف إلى تنسيق المواقف المشتركة في المحافل الدولية، في إطار احترام مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الخصوصيات الوطنية والإقليمية ومختلف الخلفيات التاريخية والثقافية والدينية، والتشديد على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وعلاقات حسن الجوار والدعوة إلى تسوية القضايا والأزمات العالقة من خلال الوسائل السلمية والحوار الشامل.

ودعا الوزراء إلى إعادة النظر في قانون «جاستا»، نظراً إلى أنه يتضمن أحكاماً لا تتفق مع مبادئ القانون الدولي.

وفي محور الإرهاب، أكد الوزراء احترام السيادة والاستقلال والمساواة بين جميع الدول، والاعتراف بأن الدول والهيئات المختصة يجب أن تلعب دوراً رئيسياً في منع ومكافحة الإرهاب على الصعيدين الوطني والدولي، وشددوا على إدانة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره.

والعمل على مكافحة الإرهاب بكل الوسائل بطريقة حاسمة وموحدة ومنسقة وشاملة وشفافة، بعيداً عن ازدواجية المعايير، وبما يتفق مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والتأكيد على دور الأمم المتحدة الريادي التنسيقي ضمن هذه الجهود. والتأكيد على أن القضاء على الإرهاب يستلزم اتباع نهج مستدام وشامل.

ودعم المبادرة التي طرحها رئيس روسيا فلاديمير بوتين، في خطابه خلال الدورة 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2015، حول إنشاء تحالف دولي لمكافحة الإرهاب.

الإدانة الكاملة لجميع الأعمال الإرهابية، بما في ذلك القتل العشوائي والاستهداف المتعمد للمدنيين والأعمال الوحشية واضطهاد الأفراد والمجتمعات في جملة أمور، على أساس دينهم أو معتقدهم من قبل المنظمات الإرهابية، لاسيما داعش وتنظيم القاعدة وجبهة فتح الشام وغيرها من المنظمات الإرهابية.

كما أكدوا الحاجة إلى تعاون دولي متطور لمنع الإرهابيين وأنصارهم من استغلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خاصة الإنترنت، ووسائل الإعلام الأخرى، للتحريض على دعم أعمالهم الإرهابية وتمويل أنشطتهم والتخطيط والإعداد لها والدعوة لوضع آليات للتعامل مع المواقع الإلكترونية ذات الصلة بالتنظيمات الإرهابية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تمويل التنظيمات الإرهابية والحد من تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب للانضمام إلى المنظمات الإرهابية، ومنع انتشار الروايات الإرهابية، والمطالبة بالتنسيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراقبة ومنع تدفق المحتوى الإرهابي على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي تحرض على الكراهية والعنصرية والتطرف كوسيلة للحد من تجنيد الإرهابيين، بما في ذلك المقاتلون الإرهابيون الأجانب.

ودان الوزراء بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع في أنقرة وأسفر عن اغتيال سفير روسيا، وكذلك الهجوم الإرهابي الذي تم بتاريخ 10/1/2017 في قندهار، والذي أسفر عن إصابة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة، واستشهاد عدد من الدبلوماسيين الإماراتيين.

التدخلات الإيرانية

وفي ملف التدخلات الإيرانية، التأكيد على أهمية تأسيس العلاقات بين الدول العربية وجمهورية إيران على مبادئ حسن الجوار، والامتناع عن استعمال القوة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام الاستقلال والسيادة وسلامة الأراضي وحل النزاعات بالطرق السلمية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والإقرار بأن تخفيف حدة التوترات وإعادة بناء الثقة سوف يساعدان على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتأكيد أهمية مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي يحملها خطاب أمير الكويت إلى الرئيس الإيراني، داعياً للتعامل الإيجابي مع هذه المبادرة، تعزيزاً للأمن والاستقرار في المنطقة.

والإعراب عن القلق إزاء عدم إحراز تقدم بين الإمارات العربية المتحدة وإيران حول قضية الجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، والتأكيد على دعم إيجاد حل سلمي للنزاع وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك المفاوضات المباشرة بين الطرفين.

الأزمة السورية

وبخصوص الملف السوري، شدد الوزراء على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، مؤكدين أن الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية، يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية في عملية سياسية شاملة تحت قيادة سورية، وفي ظل عملية يمتلك السوريون زمامها تلبي تطلعات الشعب السوري، ورحبوا بمحادثات أستانا باعتبارها جزءاً من العملية السياسية وخطوة مهمة تمهد لاستئناف المفاوضات.

ودان البيان الختامي للمنتدى العربي الروسي، كافة الأعمال الوحشية والجرائم المرتكبة بحق المدنيين السوريين، وعمليات التدمير الممنهج للبنية التحتية، أياً كان مرتكبها، وكذلك إدانة كافة الأعمال الإرهابية التي تقوم بها المنظمات الإرهابية وتستهدف سوريا، خاصة تلك التي ترتكبها «داعش» و«جبهة النصرة» (فتح الشام)، وغيرها.

القضايا الاقتصادية والاجتماعية

في محور القضايا الاقتصادية والاجتماعية تم التشديد على ضرورة تفعيل الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان باعتبارها خياراً استراتيجياً، بما في ذلك السعي إلى الحفاظ على الهوية الوطنية والخصوصية الثقافية، واحترام التعددية الثقافية للمساهمة في استعادة وتعميق مفاهيم السلم والأمن والعدالة وتعزيز قيم التسامح والاحترام وزيادة التفاهم المتبادل بين مختلف الأمم والشعوب، ومواجهة كافة أشكال العنف والتطرف الديني ومعالجة مظاهر العنصرية والتمييز العنصري أو الديني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات