تقارير البيان

مغادرة سلام إلى نيويورك ترحّل حل المأزق الحكومي في لبنان

ت + ت - الحجم الطبيعي

غادر رئيس الحكومة، تمام سلام، إلى نيويورك أمس، للمشاركة في مؤتمرين حول قضايا اللاجئين، ومن ثم في افتتاح الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة، ما يعني ترحيل الجهود لإيجاد مخرج للمأزق الحكومي الذي علِّقت معه جلسات مجلس الوزراء إلى ما بعد عودة سلام إلى بيروت.

علماً بأن الرئيس سلام، وبحسب أوساطه، سعى إلى التأسيس لمسار تهدئة على الصعيد الحكومي المأزوم، يتمّ تنشيطه خلال غيابه الطويل في الأمم المتحدة، آملاً أن يفضي إلى إعادة الانتظام إلى العمل الحكومي، ولو بالحدّ الأدنى.

ووصل سلام إلى نيويورك أمس، لترؤّس وفد لبنان إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمشاركة في القمة التاريخية للاجئين. وبحسب المعلومات التي توافرت لـ «البيان»، حمل رئيس الحكومة إلى الدورة الحالية، ملفات عدّة، أبرزها أربعة: ملفّ الشغور الرئاسي وانعكاساته السلبية على تعطيل الدولة ومؤسّساتها.

ملفّ النزوح السوري، إن لجهة الأعباء التي يتحمّلها لبنان، أو لجهة تذكير الدول الصديقة والشقيقة بالالتزام بالوعود التي قطعتها على نفسها في المؤتمرات واللقاءات الدولية. المساعدات للجيش اللبناني، حيث أعدّ لبنان ملفاً كاملاً لاحتياجات القوى الأمنية، وفي مقدّمها الجيش اللبناني، الذي يحتاج إلى الأسلحة والعتاد في مواجهة التطرّف والمجموعات المسلّحة.

وملف الإرهاب، حيث سيؤكد لبنان أن القوى الأمنية والعسكرية تفكّك الشبكات الإرهابية، وتوقف العناصر التابعة للمنظّمات المصنّفة إرهابية، وهو يحتاج إلى دعم مؤسّساته وقواه، ليتمكّن من مواصلة العمل لمكافحة الإرهاب.

ملفات

وفي السياق، أشارت مصادر مطلعة لـ «البيان»، إلى أن الوفد اللبناني حمل معه إلى نيويورك مجموعة من التقارير التي أعدّتها اللجنة الوزارية، وتلك التي وضِعت بالتنسيق بين وزارة الشؤون الاجتماعية والبنك الدولي، وبعض المنظّمات الإقليمية والدولية التي تُعنى بملف اللاجئين.

وهذه التقارير تتحدّث بالتفاصيل عن الواقع المأسوي الذي بلغه النزوح، والكلفة الباهظة الملقاة على عاتق لبنان الرسمي والشعبي، وحجم المخاطر الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والصحية، وصولاً إلى الهمّ الأمني الكبير الذي يلقي بتبعاته على أوضاع اللبنانيين في كثير من المناطق.

كما لفتت المصادر نفسها، إلى أنّ لبنان لن يتحدث عن أرقام محدّدة، على رغم وجود ما يشير إلى أنّ حجم الكارثة على لبنان ألقت عليه خسائر تتجاوز الـ 21 مليار دولار، وسيتجنّب الحديث عنها رسمياً، في انتظار ما سيتقرّر في المؤتمر وحجم التمويل المتوافر.

نفي

ونفت مصادر في كتلة تيار المستقبل، وجود موقف إيجابي محتمل لرئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري من انتخاب رئيس تكتل «التغيير والإصلاح»، النائب ميشال عون للرئاسة، وسط تعبئة يقوم بها التيار الوطني الحرّ استعداداً لملاقاة موعد الجلسة الـ 45 لانتخاب رئيس للجمهورية في 28 من الشهر الجاري.

ويستمرّ تعويل التيار على نجاح الاتصالات لإحداث خرق. وفيما لا يزال رئيس مجلس النواب، على موقفه من التريّث للدعوة لأيّ جلسة للحوار، أكدت مصادر أن سلام باقٍ على موقفه، من أن لا بديل عن استمرار عمل الحكومة التي يعتبرها ضرورة ملحّة في ظلّ الشغور الرئاسي.

طباعة Email