مساعدات عسكرية أميركية قياسية إلى إسرائيل

ت + ت - الحجم الطبيعي

توصّلت الولايات المتحدة وإسرائيل لاتفاق نهائي بشأن صفقة مساعدات عسكرية جديدة قياسية لا تقل قيمتها عن 38 مليار دولار، ومن المنتظر توقيع الاتفاق ومدته عشرة أعوام خلال الأيام القليلة المقبلة.

ووفقاً لمسؤولين من الجانبين سيمثل الاتفاق أكبر التزام بمساعدات عسكرية أميركية لأي دولة على الإطلاق، كما سيتضمن تنازلات كبيرة قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وقال المسؤولون إن من بين التنازلات موافقة إسرائيل على أن لا تسعى للحصول على أموال إضافية من الكونغرس خلاف ما ستحصل عليه سنوياً بمقتضى الصفقة الجديدة وأن تنهي أيضاً ترتيباً خاصاً سمح لها بإنفاق جزء من المساعدات الأميركية على صناعتها الدفاعية بدلاً من إنفاقه على أسلحة صناعة أميركية.

فترة تفاوض

ويشير طول وقت المفاوضات حول الصفقة إلى استمرار الخلاف بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونتانياهو بشأن الاتفاق النووي الذي قادت الولايات المتحدة مفاوضات إبرامه مع إيران. وهناك خلافات أيضاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول الفلسطينيين.

وقال المسؤولون من الجانبين إن نتانياهو رأى أن عقد اتفاق مع أوباما الذي سيترك البيت الأبيض في يناير أفضل من أن يتعلق بأمل أن يحصل على بنود أفضل في اتفاق مع الإدارة الأميركية القادمة.

وظلت الولايات المتحدة تقدم لإسرائيل مساعدات عسكرية سنوية تتراوح ما بين 3.5-3.7 مليارات دولار منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد 1979، يذهب أغلبها لشراء أسلحة أميركية، وربعها (حوالي مليار دولار) يسلم لإسرائيل لشراء أسلحة من مصانعها لإنعاش صناعتها، حتى قررت الإدارة الأميركية في إطار الأزمة الاقتصادية والرغبة في تشغيل المصانع الحربية الأميركية، لإلغاء مبلغ ربع المساعدات وإجبارها على أخذ المبلغ كله أسلحة أميركية، ما أثار «أزمة» بين تل أبيب وواشنطن.

وسوف يبدأ تنفيذ الاتفاق الجديد ابتداءً من سنة 2018 وخلال السنوات العشر المقبلة.

قبول مطالب

بعد سلسلة من المفاوضات، قالت مصادر رفيعة المستوى في الكونغرس الأميركي إن إسرائيل قررت قبول مطالب إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، لأن البديل هو انتظار إدارة أميركية جديدة تتفاوض معها دون أن تضمن الحصول على ما تريد. ويعني هذا أن تستخدم إسرائيل جميع أموال المساعدات العسكرية التي ستمنحها الولايات المتحدة لها لشراء أسلحة من صنع أميركي. وأشارت المصادر إلى أن الفجوات بين الجانبين بشأن المساعدات تقلصت كثيراً، وصولاً إلى وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل النهائية للاتفاق بين الجانبين.

طباعة Email