القطاع الصحي في غزة يواجه تحديات عدة

ت + ت - الحجم الطبيعي

في الوقت الذي يفترض فيه أن يكون القطاع الصحي من القطاعات الحيوية التي تقدم خدمات صحية علاجية ووقائية وتأهيلية في المستشفيات والعيادات في قطاع غزة، من أجل تلبية احتياجات الأفراد في المجتمع، باعتبار أن حصول الفرد على القدر الكافي من الخدمات الصحية حق تكفله جميع المواثيق المحلية والدولية، يعاني سكان قطاع غزة من الخدمات المقدمة في المستشفيات وباتت كأنها رجل طاعن في السن لا يقوى على شيء.

ويعاني القطاع الصحي في قطاع غزة من تدني مستوى جودة الخدمات الصحية في وزارة الصحة والمنظمات الأهلية غير الربحية بترهلات كثيرة، أدت لتذمر الأهالي منها ونفورهم، ولكنهم مجبرون على التعامل معها لعدم وجود بديل.

وقالت سفيرة النوايا الحسنة سلوى ساق الله إن تدني مستوى جودة الخدمة المقدمة ناتج عن عدم توظيف الكفاءات ونقص الخبرات على صعيد الخدمة الصحية بشكل عام، وتقديم الخدمة الاستشارية بشكل خاص، ولا يحصل المريض على حقه بالكامل في تلقي خدمة التوعية الصحية التي تساهم في وضع حلول مناسبة للسيطرة على المشكلات الصحية.

كما أن مستوى جودة الخدمة المتدني يتزامن مع الممارسات السيئة التي يتعرض لها المستفيدون عند تلقيهم الخدمات الصحية وتحديداً في القطاع الحكومي «كالإهمال واللا مبالاة ونظرة الاستعلاء من الطواقم العاملة، وبأسلوب يخلو من الاحترام في كثير من الأحيان.

وكأن المستفيدين قطعان من الماشية أو جاؤوا لتلقي صدقة، وليس الانتفاع بحقوقهم التي تقرها القوانين والمواثيق الدولية»، حسبما قالت سلوى ساق الله التي تضيف أنّ «الكثير من الأطباء يتعاملون مع المستفيدين بأسلوب يعج بالفظاظة ويخلو من الاحترام، ضاربين بعرض الحائط الأسس الأخلاقية في احترام المستفيد.

بالإضافة لنقص الخبرات الفنية في تقديم الاستشارات الفردية للمريض، وزيادة مستوى وعيه بالشكل الأمثل حول حالته الصحية وآليات التدخل اللازمة، وهي إحدى نقاط الضعف شديدة الوضوح في القطاع الصحي».

وأفادت ساق الله أن صور الفساد تتجلى في مجموعة من السلوكيات التي يتولاها أصحاب المناصب كالواسطة والمحسوبية والمحاباة وعدم المساواة بين المواطنين في فرص الاستفادة من خدمات المستشفيات، وتدني مستوى الرضا الوظيفي، وفقر الموارد ونقص مستمر في الأدوية والعلاجات على الرغم من الموازنات الضخمة التي تصرف على القطاع الصحي.

ولا شك أن أعداد المستفيدين الكبيرة مقارنة بالإمكانيات تشكل العائق الأكبر أمام تقديم الخدمة بالمستوى المهني الأمثل، وفي ذات الوقت يعاني المرضى في المستشفيات الحكومية من فاجعة تحديد مواعيد العمليات الجراحية التي تصل مدة التأجيل فيها إلى ما يزيد على عامين لإجراء العملية.

 

طباعة Email