00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المجلس الرئاسي أداة بيد الميليشيات

اليمن: تبادل للأدوار في مسرحية البرلمان

■ البرلمان الأسير تحت حراسة المتمردين

ت + ت - الحجم الطبيعي

في القصر الجمهوري اليمني، رمز الثورة التي أطاحت بنظام حكم الأئمة، تجمع قادة الانقلاب في اليمن داخل القاعة الرئيسة لإتمام مسرحية تبادل السلطة بين القيادي الانقلابي في جماعة الحوثي محمد علي الحوثي والقيادي الحديد صالح الصماد، رئيس المجلس السياسي للجماعة بعد عملية «تحليل» عبر نواب حزب الرئيس المخلوع الذين تجمعوا في صنعاء يوم 21 يناير 2015 لإعلان البيان الأول والاستيلاء على السلطة وإعادة نظام حكم الأئمة المذهبي والعنصري، عادوا وتجمعوا مرة أخرى وتم نقل واجهة الحكم من قيادي إلى آخر فيما ظل الحاكم الفعلي في أحد كهوف جبال صعدة متخف وراء نسخة مشوهة لنظام الحكم في طهران مطلقاً على نفسه قائد الثورة، مع أنه قد تخلى عنه بإلغاء الإعلان الدستوري الذي اغتصب السلطة بموجبه، كما حل اللجنة الثورية التي أوكل لها إدارة شؤون البلاد تحت إمرته.

المشهد البائس لعناصر الانقلاب وهي تحاول التطهر من كارثة الانقلاب والدخول في مرحلة الشرعية الدستورية تم خلاله استلام وتسلم علم الجمهورية اليمنية وحرص هؤلاء على ترديد النشيد الوطني وتمجيد الجمهورية في مسعى لتضليل الشعب اليمني بأنهم لم يأتوا للانقضاض على ثورته ونظام حكمه وعودة نظام حكم سلالي يدعي لنفسه حق احتكار الحكم بسند إلهي.

وزاد من بؤس المشهد أن الرجلين الخلف والسلف القادمين من كهوف صعدة مجرد أداتين بيد زعيم الجماعة ولا يمتلكان أي سلطة حقيقية، وتصدر سفراء طهران - رغم قيام الحكومة الشرعية بقطع العلاقات الدبلوماسية معها - وممثل النظام السوري للقاعة التي غاب عنها مكونات الشعب اليمني بكافة فئاته وتنوعه الاجتماعي والسياسي بمن فيهم قيادة الصف الأول لحزب الرئيس المخلوع.

شرعنة الانقلاب

هذه الخطوة أتت بعد محاولات مستميتة للانقلابيين الحوثيين وحزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لشرعنة الانقلاب على الشرعية في محادثات السلام، لجأ هذا التحالف البائس نحو تشكيل مجلس لحكم المناطق الخاضعة لسيطرتهم واستعانوا بنواب حزبه لإيجاد شرعية للأعمال الانقلابية التي يمارسونها منذ اجتياح العاصمة في نهاية سبتمبر قبل عامين.

 ولأنه لا يوجد أساس في الدستور لانعقاد مجلس النواب ولا يعتقد بما صدر عن أعضائه الذين ينتمي غالبيتهم إلى حزب المخلوع منذ أن كان يحكم البلاد لأن عمر هذا البرلمان مدد بالاستناد إلى نصوص الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية التي ضمنت للمخلوع والذين عملوا معه حصانة من الملاحقة القضائية عن الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب اليمني طوال فترة حكمه، كما انهم لا يمتلكون حق الانقلاب على المبادرة أو التنصل منها لأن ذلك ان تم القبول به مجازاً سيجعل نظام الحكم السابق تحت طائلة المساءلة القانونية عن كل الجرائم التي ارتكبت.

محاولة أخرى لتقسيم البلاد عن طريق إيجاد كيان حكم في جزء من اليمن في محاولة للضغط على السلطة الشرعية لتحقيق مكاسب سياسية بعد أن فشلوا في فعل ذلك في جبهات القتال.

جني ثمار

ولأن الانقلابيين يدركون أن المجتمع الدولي والإقليم لا يعترف بالانقلاب ولا بما نتج عنه، فإن الخطوة الجديدة لم تغير من هذه المواقف الداعمة للشرعية والمطالب بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بإنهاء الانقلاب وما نتج عنه، فإنهم يأملون أن يتجنبوا المواجهة السياسية والمسلحة داخل المناطق الخاضعة لسيطرتهم بعد أن نفذ الانقلابيون الحوثيون حملة واسعة لطرد اتباع المخلوع من أهم مفاصل إدارة الدولة، كما انهم يعتقدون أن تشكيل هذا المجلس وحشد نواب حزبه لتزكيته سيعزز من موقفهم التفاوضي خلال الجولة المرتقبة من محادثات السلام.

خلافات

يسعى طرفا الانقلاب للاستيلاء على مقدرات اليمن وتوظيفها لصالحهم فقد ظهرت الخلافات في جلسة خصصت لأداء المجلس السياسي، حيث هاجم قيادي في حزب المخلوع وعضو البرلمان عبد الرحمن الأكوع تشكيلة مجلس الحكم وطالب بأن لا يكون تابعا لولاية الفقيه.

طباعة Email