العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير «البيان»

    الانتخابات الأميركية تمدد الشغور الرئاسي في لبنان

    فيما لا تزال الملفات الخلافيّة في لبنان محور الاهتمام في كل الأوساط السياسية، يبدو الاستحقاق الرئاسي أسوأ حالاً، لما يلفّه من تعقيدات لم يتيسّر حتى الآن إمكان تفكيكها.

    وفي هذا السياق، استبعد قطب نيابي حصول أيّ خرق في جدار أزمة الاستحقاق الرئاسي في المديين المنظور والقريب، وقال لـ«البيان» إنّ مختلف القوى السياسية تمارس سياسة تقطيع الوقت، ليس كخيار، وإنّما لأنّ التطورات الجارية محلياً وإقليمياً ودولياً تفرض عليها ذلك، في ظلّ معطيات توحي بأنّ انتخاب رئيس جمهورية جديد قد لا يتيسّر قبل النصف الأوّل من السنة المقبلة، أي بعد انتخاب الرئيس الأميركي الجديد.

    وفي خضمّ رتابة المشهد السياسي الضائع في قلّة الإنجازات والغارق في متاهات المنطقة والحسابات الإقليمية، وفيما المحافل السياسية تضجّ بكلام عن مصير التحرّك الدبلوماسي الفرنسي باتجاه الرئاسة اللبنانية، بدا لبنان خلال الساعات الماضية وكأنه في عين الرعاية الدولية.

    وإذ لا جديد يذكر في ميدان السياسة، رغم المحاولات الحكومية، بجلستين أسبوعياً، تحريك واقع الملفات المأزومة من نفط وموازنة ونفايات ومياه ملوثة وغيرها، فإن التخبّط لا يزال سيد الموقف، خصوصاً لجهة الملفات المطروحة أمام مجلس الوزراء، وفي مقدّمها بند الموازنة.

    وفيما تبقى الآمال معلّقة على إمكان حدوث اختراق ما في جلسة الحوار المقبلة في 5 سبتمبر المقبل، أشارت المعلومات التي توافرت لـ«البيان» إلى أنّ الاتصالات مستمرّة بين المتحاورين، هاتفياً وبلقاءات بعيدة عن الأضواء، تحضيراً للأجوبة التي طلبها رئيس مجلس النواب نبيه بري حول جدول الأعمال، لاسيما لجهة قانون الانتخاب ومجلس الشيوخ والمجلس النيابي الذي ينبغي أن يسبقه ويُنتخب على أساس وطني لا طائفي.

    مواقف

    وعلى الصعيد الرئاسي، برزت مجموعة مواقف أبرزها أربعة: الموقف الأوّل عبّر عنه وزير الداخلية نهاد المشنوق، حيث أكد أنه ما زال مقتنعاً بأنّ انتخاب رئيس للجمهورية سيتمّ قبل نهاية هذه السنة. والموقف الثاني لرئيس «التيار الوطني الحرّ» الوزير جبران باسيل الذي أكّد أنّ المطلوب «هو رئيس ميثاقي، وأيّ أمر غير ذلك مرفوض كلياً».

    أمّا الموقف الثالث، فأعلنه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في معرض تعليقه على كل ما هو متداول عن «سلّة متكاملة» ومشاريع إصلاحية، فاعتبر «أنّ من هو جدّي في تحقيق استحقاق الانتخابات الرئاسية، يذهب إلى مجلس النواب وينتخب رئيساً للجمهورية ولا يتلهّى، عن قصد أو عن غير قصد، بمواضيع غاية في التعقيد تُطرح خارج إطارها الطبيعي وفي ظروف غير ملائمة أبداً».

     وبرز الموقف الرابع في بيان كتلة «المستقبل»، إذ اتّهمت فيه «حزب الله» و«التيار الوطني الحرّ» وحلفاءهما بــ«التسبّب في استمرار الشغور الرئاسي واستمرار حالة التعطيل».

    وفي شأن آخر، أثير في الساعات الأخيرة موضوع ما تردّد عن خفض السعودية لتمثيلها الدبلوماسي من سفير إلى قائم بالأعمال في لبنان. وتوضيحاً. أشار وزير الخارجية جبران باسيل الى أن لبنان لم يتبلّغ أيّ شيء في هذا الشأن، فيما أوضحت مصادر مطلعة لـ«البيان» إلى أنّ المغادرة النهائية للسفير السعودي د. علي عواض عسيري غير دقيقة، والى أنّه عائد إلى لبنان نهاية الشهر الجاري، فيما تنتهي مهمته في لبنان آخر سبتمبر المقبل ليغادر وليحلّ سفير آخر مكانه. مع الإشارة إلى أن السفير عسيري كان نقِل من لبنان إلى باكستان منذ أكثر من سنة، لكن المملكة ارتأت بقاءه في لبنان لدقّة الوضع.

    قائد الجيش

    لم تستبعد مصادر وزارية أن يقدّم نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل إلى مجلس الوزراء لائحة بأسماء مرشحين لاختيار أحدهم لمنصب قائد الجيش. لكن نجاح هذه الخطوة يتطلّب حصول المرشح على ثلثَي أعضاء الحكومة، وهذا ما يبدو مستبعداً في المرحلة الراهنة، ما يدفع حكماً إلى التمديد للعماد جان قهوجي سنة إضافية.

    طباعة Email