تقارير البيان

محاولات المصالحة متكررة وفاشلة

لم يتوقف سكان قطاع غزة عن إعلان توقعاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بفشل مفاوضات المصالحة بين حركتي فتح وحماس، برغم الظهور الإعلامي والمصافحات الحميمة.

ففي كل الجولات السابقة، سادت خلافات كبيرة بين الجانبين على ملف إدارة المعابر ورواتب موظفي غزة وتولي حكومة الوفاق الوطني مسؤولياتها تجاه قطاع غزة وتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، والاتفاق على موعد لعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية.

اللواء محمد إبراهيم، وكيل جهاز المخابرات السابق، الرجل الذي أدار ملف العلاقات المصرية مع إسرائيل والفلسطينيين على مدى 30 عاماً، كان يقود الوفد الأمني السياسي المصري في غزة، وقال إن مواقف «حماس» خلال الجلسات كانت تمثل العقبة الرئيسة أمام وضعها موضع التنفيذ، حيث حاولت أن تفرض شروطها المسبقة.

دور مصر

ولا يخفى على أحد أن مصر كانت أول دولة تتحرك لإنهاء الانقسام لما تملكه من ثقل وعلاقات متميزة مع السلطة وجميع القوى والفصائل الفلسطينية، وقال: «مصر جمعت جميع قيادات التنظيمات الفلسطينية في القاهرة، وبلورت اتفاق مبادئ، وحدّدت موعداً لإطلاق المصالحة في اجتماع شامل، إلا أن حماس رفضت الحضور، وفي وثيقة المصالحة الفلسطينية 2009 رفضت حماس التوقيع، في حين وقعها السيد عزام الأحمد».

وتابع: «تضمنت الوثيقة معالجة حقيقية للمشكلات الخمس الرئيسة، بإجراء الانتخابات وإتمام المصالحة وإعادة إعمار قطاع غزة وإعادة تكوين الأجهزة الأمنية بعيداً عن الصراع الفصائلي، وستقوم مصر بعملية التأهيل للعناصر».

الموظفون والمعابر

وقال مصدر قيادي في حركة حماس، رفض الإفصاح عن اسمه، إن أهم المشكلات التي اعترضت المصالحة سابقاً هي ملف موظفي غزة الذين تم تعيينهم بعد عام 2007، وملف إدارة المعابر.

وكان مسؤول العلاقات الخارجيّة في «حماس» أسامة حمدان اتهم الولايات المتّحدة وإسرائيل بعرقلة المصالحة، بعد مطالبتها بعدم عقد أي مصالحة مع «حماس» ما لم تقبل بشروط الرباعية وتعترف بإسرائيل، وهذا ما ترفضه «حماس».

وصرح أمين سر المجلس الثوري في حركة فتح أمين مقبول بأن «حماس» وضعت العراقيل أمام تنفيذ اتفاق الشاطئ، ولم تسلم الحكم في غزة إلى حكومة التوافق.

عوامل مانعة

ويقول د عامر أبو عامر، رئيس قسم الصحافة والإعلام في جامعة الأمة، والمحاضر في تاريخ القضية الفلسطينية لـ«البيان»، إن هناك عوامل داخلية وخارجية تدفع باتجاه عدم إتمام المصالحة هذه المرة كسابقاتها، لعدم وجود توافق داخل حركة فتح لإنجاح المصالحة، نتيجة الخلافات داخل الحركة.

4

قال المحلل السياسي الفلسطيني أكرم عطا الله إن القيادة الفلسطينية وقعت أربعة اتفاقات مصالحة، ولا يوجد شعب في التاريخ وقع مع نفسه هذا القدر من الاتفاقات، ومن هنا يمكن فهم رحلة الفشل الطويلة في تاريخ المصالحة، وما رافقها من حوارات بعيدة عن المضمون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات