تقارير «البيان»

الحكومة اللبنانية تتجاوز أزمة دبلوماسية ومساعٍ لحلحلة شغور الرئاسة

لغياب التوافق الداخلي والخارجي عليه، لا يزال الاستحقاق الرئاسي في لبنان عالقاً، برغم الآمال التي بدأ يعقدها البعض على الجلسة الانتخابية المقرّرة في 23 من الشهر الحالي، ذلك أن المعطيات الماثلة لا تشي بإمكان توافر التوافق المحلي والإقليمي المطلوب لتأمين انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وبرغم الرهانات على احتمال حصول تواصل أو تلاقٍ سعودي - إيراني في لحظة ما، فإن استمرار التصعيد بين المملكة العربية السعودية و«حزب الله» لا يشي بأنّ تلاقياً من هذا النوع سيحصل.

وكان الجديد في هذا المجال، أول من أمس، تصنيف مجلس وزراء الخارجية العرب من القاهرة «حزب الله» تنظيماً إرهابياً، في خطوة تأتي بعد التوصيف نفسه الذي أعلنته السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ومجلس وزراء الداخلية العرب. وقد تحفّظ لبنان والعراق على هذا التوصيف، وسجّلت الجزائر ملاحظة عليه.

وبحسب المصادر، تجاوزت الحكومة اللبنانية قطوعاً دبلوماسياً، تمثّل بموافقة وزير الخارجية جبران باسيل على مقرّرات الجامعة مقابل تحفّظه عن بندَين، بسبب ذكر «حزب الله» ووصفه بالإرهابي في إطار القرار المتعلق بإدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.

وقال مصدر حكومي لـ«البيان» إن الموقف الذي اتخذه باسيل في الجامعة جاء بالتوافق مع رئيس الحكومة تمام سلام، في وقت أكد باسيل أن موقف لبنان بالتحفّظ جاء بسبب «عدم توافق القرار مع المعاهدة العربية لمكافحة الإرهاب، ولأن حزب الله مكوّن لبناني أساسي» على حد تعبيره.

في غضون ذلك، أشارت المصادر إلى تحرّك فاعل لحلحلة الأزمة اللبنانية - السعودية، وأوضحت أن هذا التحرك أنتج حتى الآن: تبلّغ بعثة لبنان في الأمم المتحدة تأكيدات لاستمرار المظلّة الدولية للاستقرار اللبناني.

وطلب عواصم القرار الدولي من عواصم عربية وإقليمية المساعدة على حماية الاستقرار الأمني والمالي في لبنان، وتفهّم الدول المؤثرة في الوضع في لبنان المطالب الدولية في عدم هزّ الاستقرار اللبناني وتسهيل توافق اللبنانيين على خطة إنقاذية لأزمتهم المحلية.

وطلب سفارات عواصم القرار الدولي من المراجع والقيادات اللبنانية الإسراع في التوافق على الخطّة الإنقاذية، وتنسيق هؤلاء السفراء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في عناوين هذه الخطة التي تبدأ بنقاش حول استمرار الحكومة الحالية، وتسريع الانتخاب الرئاسي لشخصية من قوى 8 آذار، على أن تكون حكومة العهد الأولى «حكومة كلّ لبنان»، وبرئاسة شخصية من قوى 14 آذار.

موقف أميركي

وصفت السفيرة الأميركية المرشّحة إلى لبنان، إليزابيث ريتشارد، «حزب الله» بأنه منظمة إرهابية، وأكدت أنّ إدارة بلادها تؤيّد بقوة قانون منع التمويل الدولي عن الحزب الذي أقرّه الكونغرس في ديسمبر الماضي.

وشرحت ريتشارد، في كلمتها أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، السياسة التي ستعتمدها في لبنان، إذا تمّ اعتمادها سفيرة، مشيرة إلى ثلاثة تحديات رئيسة يواجهها لبنان، هي: الآثار الجانبية للنزاع في سوريا التي جلبت إلى لبنان أكثر من مليون لاجئ، وأزمة سياسية عاقت بشدّة عمل المؤسّسات الحكومية، وحرمت الشعب اللبناني من خدمات أساسية، وأنشطة حزب الله، ومؤكدة أنه «منظمة إرهابية تضع مصالحها الخاصة ومصالح داعميها الأجانب قبل مصالح الشعب اللبناني».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات