تقارير البيان

عملية الأربعاء الأمنية كسرت شوكة الإرهابيين

تعتبر عملية أول أمس في تونس، ثاني عملية أمنية خلال أسبوع واحد، غير أن الفرق بينهما أن عملية يوم الثاني من مارس كانت عملية استباقية قادتها القوات الأمنية، بينما بادر مسلحو تنظيم داعش بإطلاق العملية الأخيرة عندما باشروا اعتداءهم فجراً للسيطرة على مدينة بنقردان، وقسموا أنفسهم الى أربع مجموعات، الأولى اتجهت الى الثكنة العسكرية بمنطقة جلّال، إحدى ضواحي المدينة..

والثانية اتجهت الى مقر إدارة الحرس الوطني، والثالثة الى مقرّ إدارة ومخفر الشرطة، أما المجموعة الرابعة فتم تكليفها بتنفيذ عمليات تصفية لعدد من الكوادر الأمنية في منازلها، وهو ما قامت به فعلاً، قبل أن تتجه في خطوة لاحقة الى مقر المعتمدية (إدارة الحكم المحلي)، حيث اغتالت ثلاثة موظفين من بينهم علي القديري القيادي المحلي لحزب حركة نداء تونس، الذي يقود الائتلاف الحاكم في البلاد.

وبحسب مصادر محلية، فإن المسلحين أعلموا السكان المحليين بأنهم جاؤوا لتحريرهم وإعلان المدينة ولاية تابعة لما يسمى بدولة الخلافة.

خطة يناير

وعلمت «البيان» أن التحقيقات الأولية أثبتت أن عملية الأربعاء قبل الماضي خفّفت من وطأة عملية الاثنين الماضي، فقد كانت وراء التراجع عن خطة تم إعدادها منذ يناير الماضي في مدينة صبراتة الليبية، بعد أن قتل عدد من عناصر التنظيم في القصف الأميركي لمقر إقامتهم يوم 22 فبراير الماضي، عندما أعلن مسؤولون أميركيون أنهم أحبطوا بذلك مخططات للهجوم على تونس، ثم في المواجهات مع القوات الأمنية الليبية التي استمرت لثلاثة أيام بعد محاولة التنظيم السيطرة على صبراتة في اليوم التالي لحادثة القصف الأميركي.

وبحسب ذات المصادر، فإن خطة الهجوم على بنقردان فقدت العشرات من عناصرها، ما جعلها تسعى الى تعويضهم بعناصر محلية من مناطق تونسية أخرى، مع تسلل بعض العناصر من داخل ليبيا لقيادة الهجوم وجلب سيارات مفخخة كان سيتم استعمالها في اقتحام بعض المنشآت الحكومية وخاصة المقرات الأمنية والعسكرية. ولكن تم إحباط هذا المخطط يوم الثاني من مارس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات