التيار الصدري يعلن احتجازه بهاء الأعرجي

تفاقم الخلافات بين الصدر وسليماني

أعلن التيار الصدري أنه يحتجز نائب رئيس الوزراء المستقيل بهاء الأعرجي، في لجنة محاربة الفساد، فيما قالت مصادر عراقية إن الخلافات بين زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر وقائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وصلت إلى ذروتها.

وكشفت قيادات سياسية عراقية ضمن «التحالف الوطني» في بغداد، عن وصول الخلافات الحادة بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وقائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، إلى ذروتها مع طلب الأول عبر وسطاء، من سليماني «عدم التدخل وترك العراق لأهله».

ووفقاً لمصادر المكتب السياسي للتيار الصدري في بغداد، فإن «الخلافات حقيقية وما يتم تداوله في الشارع صحيح».

وبيّنت المصادر، وفق وسائل إعلام عراقية، أنّ «الخلافات بين الصدر وسليماني تعود إلى ما قبل عملية تحرير تكريت العام الماضي، إذ يتولّى الثاني الإشراف على الحشد الشعبي. ويتهم الصدر كلاً من سليماني والقيادي في الحشد، أبومهدي المهندس، بتعمد إضعاف جهود عناصر سرايا السلام (التابعة للصدر) وتهميشهم، سواء في ذكر منجزاتهم ضد تنظيم داعش، أو في مسألة مرتبات أفراد السرايا.

وبحسب المصادر ذاتها، فإنّ «وصول الصدر إلى بغداد، وقيادته التظاهرات المناوئة لحكومة حيدر العبادي، ورفضه خطة رئيس الحكومة حيدر العبادي للإصلاح الذي يصفه بالترقيعي، فاقمت الخلافات بين الجانبين».

سلسلة خطوات

وفي السياق، تؤكد مصادر التيار الصدري، أنّ سليماني أبلغ التحالف بدعم طهران للعبادي، كما اتخذ سلسلة خطوات في إقناع باقي كتل التحالف التي كانت رافضة لخطوات رئيس الحكومة الإصلاحية، وهو ما أدى إلى إعلان الكتل تقديم استقالات وزرائهم للعبادي، باستثناء الصدر الذي رفض طلب سليماني بإيقاف التظاهرات ودعم العبادي.

وتتابع المصادر المقربة من زعيم التيار الصدري، قائلة: «نعلم أن إعلان العبادي مشاركة الحشد في الموصل، وإعادة المهندس لمنصبه، وتجميد قرار تسريح 30 في المئة من الحشد يأتي استجابة لطلبات سليماني الذي دعمه بالمقابل في مشروعه السياسي لتغيير الحكومة».

وذكرت أنّ سليماني طلب من الصدر، الخميس الماضي، عبر شخصيات عراقية أرسلها إليه، وقف التظاهرات والتوقف عن معارضة إجماع كتل التحالف الوطني، وهو ما رفضه الصدر، وأوصل رسالة شديدة اللهجة إلى سليماني تتضمّن عبارات حادة تطالبه بـ«عدم التدخل وترك العراق لأهله».

احتجاز الأعرجي

إلى ذلك، نشر مكتب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على موقعه الإلكتروني، بياناً للجنة محاربة الفساد جاء فيه، «إن المدعو بهاء حسين الأعرجي نائب رئيس الوزراء المستقيل، محتجز في لجنة محاربة الفساد لمدة ثلاثة أشهر، وكل من لديه شكوى أو حقوق في ذمة المدعو من داخل العراق أو خارجه الحضور إلى مقر اللجنة».

وكانت هيئة النزاهة أعلنت في 18 فبراير الماضي، عن إحالة كل من بهاء الأعرجي وصالح المطلك وفاروق الأعرجي ونعيم عبعوب إلى القضاء، بتهم «الكسب غير المشروع».

من جانبه، دعا مقتدى الصدر الهيئة السياسية للتيار الصدري إلى تفعيل «قانون من أين لك هذا»، مع الأعرجي ووزيري الصناعة محمد الدراجي والموارد المائية محسن الشمري، وتقديمهم للنزاهة والقضاء بمدة أقصاها 72 ساعة، فيما وجه بمنع الوزراء التابعين للتيار من التصريح باسمه، وتعهد بـ«رفع الضغوط» عن القضاء بـ«طريقته الخاصة».

وأعلن الأعرجي في اليوم نفسه عن امتثاله لأمر الصدر بشأن تقديمه للنزاهة.

تساؤل

تساءل القيادي في التيار الصدري، ضياء الأسدي، عمّا إذا كانت التظاهرات حصلت في طهران حتى يقبل أو لا يقبل بها سليماني؟ مضيفاً أن «القضية لا تتعلق بإيران بل بالعراق، والتظاهرات مطالب الجماهير، وإذا كان غير راضٍ فهذا ليس من حقّه».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات