EMTC

مراقبون: المناورات تعكس إرادة سياسية وعسكرية موحّدة

«رعد الشمال» تشهد ثاني أكبر حشد للقوات منذ عقود

صورة

أعلنت المملكة العربية السعودية، أن مناورات «رعد الشمال» شهدت تنفيذ ثاني أكبر عملية حشد للقوات في الشرق الأوسط منذ «عاصفة الصحراء».

وذكر حساب «درع الوطن» الرسمي الخاص بتغطية أحداث المناورة التي تجري في الأراضي السعودية، أن «القوات المشاركة بتمرين رعد الشمال تنجح بتنفيذ ثاني أكبر عملية حشد للقوات المختلطة في المنطقة منذ عاصفة الصحراء».

وتستمر «رعد الشمال» في مدينة الملك خالد العسكرية في حفر الباطن شمال شرقي السعودية، وبمشاركة فاعلة من القوات المسلحة الإماراتية ضمن قوات من 20 دولة عربية وإسلامية، فضلاً عن إضافة إلى قوات درع الجزيرة.

ويجمع مراقبون أنّ المناورات التي شدت أنظار العالم تعكس إرادة سياسية وعسكرية موحدة للدول المشاركة فيها على التضامن مع المملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون في مواجهة التهديدات التي تحدق بأمن وسلامة المنطقة العربية والعالم الإسلامي بأكمله من التنظيمات الإرهابية وقوى إقليمية، تهدف إلى بسط نفوذها والسيطرة على مقدرات الأمة.

أقوى رسالة

واعتبر الخبير الاستراتيجي ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية بجدة، والمستشار في اللجنة الخاصة بمجلس الوزراء اللواء أنور عشقي، أن «الأسلحة والمعدات العسكرية المتنوعة والمتطورة المستخدمة في المناورات والتي تتضمن 2540 مقاتلة حربية، و20 ألف دبابة، و460 مروحية هجومية ونحو 150 ألف جندي، هي أقوى رسالة توجهها الدول المشاركة بقيادة السعودية الى كل التنظيمات الإرهابية في المنطقة، والتي تنفذ مخططات قوى أجنبية للنيل من وحدة واستقرار الدول العربية والإسلامية».

وأوضح عشقي أنّ الصراع في المنطقة ليس صراعاً سنياً - شيعياً كما يسوق له البعض في وسائل الإعلام والمنابر السياسية في الخارج، بل هو صراع سياسي تعمل القوى التي أشعلته على تأجيجه والنفخ فيه وتسخير المتطرفين والإرهابيين والجهلة والمغفلين الذين يعيشون بيننا لخدمة هذا المشروع.

تكوين تحالفات

وقال إنّ مناورات رعد الشمال بعثت برسائلها الى كل هذه القوى ومن يلف لفها، مشيراً إلى تأكيدات مستشار وزير الدفاع السعودي، العميد الركن أحمد عسيري من أن السعودية لا تعمل بصورة منفردة، وإنما في نطاق تحالفات دولية، سواء تعلق الأمر بعملية إعادة الشرعية في اليمن، أو بمحاربة تنظيم داعش الإرهابي أو غيرها من التنظيمات التي تهدد دول المنطقة.

من جهته، أوضح الخبير الأمني والاستراتيجي إبراهيم آل مرعي، أن مناورات رعد الشمال لا تحمل أي رسائل عدوانية تجاه أي دولة كانت، وإنما يوجه رسالة الى المجتمع الدولي بأن الدول الخليجية والعربية والإسلامية لا تقف مكتوفة الأيدي في الدفاع عن أمنها الوطني والقومي، وأنها قادرة على تكوين تحالفات وإجراء مناورات.

تزامن

بدوره، قال المحلل السياسي د. إبراهيم بن نايف الرشيدي، إن «مناورات رعد الشمال انطلقت خصيصاً أواخر فبراير وتستمر حتى منتصف مارس الجاري، ما يعني انه نهاياته ستكون متزامنة مع أول اجتماع تستضيف المملكة لدول التحالف الإسلامي العسكري المكونة من 17 دولة عربية و17 دولة إسلامية.

وأشار الرشيدي الى أن «قادة الدول المشاركة في المناورات وبقية قادة دول التحالف الإسلامي التي لم تشارك سيحضرون اليوم الختامي لهذه المناورات، مضيفاً: «وربما تلتئم بعده مباشرة وقبل عودتهم إلى دولهم أول قمة لدول التحالف الإسلامي إن كان ذلك الاجتماع سيكون على مستوى القمة».

إضاءة

تصنف مدينة الملك خالد العسكرية التي تحتضن «رعد الشمال» بأنها أكبر مدينة عسكرية في المنطقة، إذ قام بتصميمها وتنفيذها قطاع الهندسة العسكرية الأميركي ما بين 1980 و1984. وتعتبر المدينة قادرة على استيعاب أكثر من 65 ألف عسكري، وهي الآن تحتوي على لواءين للقوات البرية، ومجموعة الدفاع الجوي السادسة ومجموعة قوات طيران القوات البرية، وقاعدة الإمداد والتموين الشمالية ولواء لقوات درع الجزيرة المتعددة ومدرسة سلاح المهندسين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات