انقسام داخل «نداء تونس» بسبب اعتذار لـ «النهضة»

تسود حالة من الانقسام داخل حركة نداء تونس بسبب اعتذار قدمه قيادي في الحركة، لحركة «النهضة» الإسلامية.

وقال مصدر من حركة نداء تونس أمس إنّ الجهات الوحيدة المخول لها الحديث باسم الحركة هي الهيئة السياسية ورئيسها، أو الناطق الرسمي باسمها، الذي سيعين قريباً، وذلك في رد على اعتذار القيادي بحركة نداء تونس أسامة الخليفي لحركة النهضة عمّا تعرضت له من قمع في فترة الأنظمة السابقة.

وأكّد النائب عن «نداء تونس» بمجلس نواب الشعب محمد صوف لإذاعة «موزاييك» عدم صلاحية أو انتماء الخليفي للحركة للحديث باسمها معتبراً، اعتذار هذا الأخير لحركة النهضة عما ارتكبه النظام السابق في حقها، لا يلزم إلا شخصه، مضيفاً أن الحزب الدستوري ونداء تونس لم يرتكبا ذنباً ضد حركة النهضة للاعتذار منها.

وعلمت «البيان» أن حزب «نداء تونس» يشهد جدلاً واسعاً حول مبادرة أحد قياداته بالاعتذار لـ«النهضة» عن مرحلة الملاحقات الأمنية والقضائية التي تعرض لها إخوان تونس في ظل نظامي الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، وأن بعض قيادات الحزب ترى أن الإسلاميين كانوا قد حاولوا الانقلاب على النظام الحاكم في العامين 1997 و1990، كما كانوا ينوون السيطرة على مؤسسات الدولة، وتم اكتشاف خلايا تابعة لهم سواء في الأمن أو الجيش، إضافة الى تورطهم في أعمال إرهابية اعترفوا بها.

وبالتالي فإنهم يتحملون مسؤولية ما بدر عنهم من مخالفات صريحة للقانون، بينما يرى فريق قريب من حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي، أنه لابد من الاعتذار لحركة النهضة والتحالف معها لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة.

خصوصاً في ظل ما سماها المراقبون بالعلاقات الوطيدة بين الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي، وكذلك بعد اللقاءات التي جمعت حافظ قائد السبسي بقيادات إقليمية مرتبطة بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين كالرئيس التركي رجب الطيب أدروغان.

غير أن الخليفي أكّد أنٌ كلامه أخرج من سياقه، إذ قال إنّه لابد من طي صفحة الماضي بكل ما فيها من صراعات وآلام والاتجاه نحو المستقبل، وفق تعبيره.

واعتبر محمود المهيري المستشار السياسي للرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي أن «ما أقدم عليه أحد القيادات الشابة بنداء تونس من اعتذار وتقرب وتزلف من الإخوان لا يعكس في الحقيقة رأيه الشخصي بقدر ما يعبر عن شريحة مهمة من أنصار النظام السابق والذين خانوا عهودهم بحثاً عن موقع قدم في النظام الجديد». وقال إن «هؤلاء الانتهازيين الجدد قصيرو النظر والبصيرة، لم يحسنوا قراءة التاريخ والاتعاظ من دروسه، فكما طوت الأيام سابقيهم ستطويهم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات