دمر نقطتي إمداد استراتيجيتين وطائراته شنت 41 غارة

التحالف يقطع جسور «داعش» بين سوريا والعراق

طائرة أميركية تحلق فوق قاعدة انجرليك الجوية، في أضنة التركية ــ أ.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

في عملية استهدفت شل حركة «داعش» الإرهابي دمرت قوات التحالف جسرين استراتيجيين في محافظة دير الزور السورية يقعان على طريقين رئيسيين يستخدمهما التنظيم المتشدد للتنقل بين سوريا والعراق فيما شنت طائراته 41 غارة بينما كان لافتاً معاودة تركيا قصف مواقع الأكراد أمس وفقدانها لعسكرييْن من قواتها بهجوم نفذه عناصر حزب العمال الكردستاني.

وفي حين انتقدت أنقرة موقف بغداد بشأن الضربات التركية الموجهة ضد الأكراد واصفة إياه بـ«المخيب للآمال» .. قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إنه تهدم جزء كبير من جسرين رئيسيين في محافظة دير الزور جراء استهدافهما بغارات من طائرات حربية تابعة للائتلاف بضربات عدة فجر أمس.

وأوضح أن أحد الجسرين يصل بين مدينة البوكمال وقرية الباغوز ويمر فوق نهر الفرات، والثاني يصل بين البوكمال وقرية السويعية على الحدود العراقية ويمر فوق نهر صغير متفرع من الفرات.

وتابع عبدالرحمن أن الضربات لا تقطع الطريق على التنظيم نحو العراق، لكنها تجعل تحركاته اكثر صعوبة، مشيراً إلى أن أهمية الجسرين تكمن في أن تنظيم داعش يستخدمهما للتنقل بين البلدين، وتدميرهما سيجعل التحركات تستغرق وقتاً أطول، وستكون التحركات مكشوفة أكثر.

عشرات الغارات

وذكر بيان للقيادة المشتركة إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 41 ضربة جوية في سوريا والعراق ضد تنظيم «داعش» وإن الهجمات ركزت على مدينة دير الزور السورية.

وأضاف أن 17 ضربة جوية نفذت قرب دير الزور واستهدفت مناطق وجسورا ونقاط تفتيش ومركزاً للتدريب وموقعاً لوجيستياً. وتابع البيان أن سبع ضربات نفذت قرب الحسكة واستهدفت وحدات تكتيكية ومواقع قتالية وسيارات ومركزاً للقيادة.

وفي العراق نفذت 17 ضربة جوية قرب تسع مدن واستهدفت مناطق تجمع ووحدات تكتيكية وأسلحة ومواقع أخرى تابعة لتنظيم داعش.

وقال البريجادير جنرال الأميركي كيفين كيليا في البيان إن الغارات في شرق سوريا ستحد من حرية حركة التنظيم المتشدد في المنطقة وما وراء حدود سوريا.

وأضاف كيفين كيليا: «سيكون لهذه الضربات تأثير عميق في قدرة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا على الإضرار بالعمليات في العراق خاصة في الرمادي.. حرمان داعش من القدرة على استخدام هذه الأهداف يحد كثيراً من سعيه لزعزعة الاستقرار في المنطقة». فيما ذكرت مصادر مقتل 46 مدنياً بقصف نفذته طائرات لم تحدد هويتها على أحياء في قضاء الرطبة غربي الأنبار.

قصف تركي

وفي جديد ملف الحرب الذي أعلنته أنقرة على الأكراد عاودت الطائرات التركية أمس قصف مواقع حزب العمال الكردستاني في قضاء زاخو التابع لمحافظة دهوك شمال إقليم كردستان العراق.

وذكرت قناة تلفزيون (سي.إن.إن.ترك)

وقالت (سي.إن.إن.ترك) إن أكثر من 30 طائرة حربية أقلعت من قاعدة جوية في ديار بكر وقصفت ملاجيء ومعسكرات ومستودعات ذخيرة. .

في غضون ذلك، قتل عنصران من الشرطة التركية بالرصاص في منطقة اضنه (جنوب)، في هجوم جديد نسبته السلطات إلى التمرد الكردي.

وقامت الشرطة بالرد على المهاجمين فتمكنت من قتل مسلحين اثنين، فيما تمكن آخران من الفرار، وشددت الشرطة إجراءاتها الأمنية في المنطقة تحسباً لوقوع هجمات أخرى.

في الأثناء، انتقدت الخارجية التركية موقف الحكومة العراقية من الضربات الجوية التركية لمعسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق واعتبرته موقفاً «سلبياً ومخيباً للآمال ويصعب قبوله».

وذكرت الوزارة في بيان: «من الواضح أن الكثير من أعضاء حزب العمال الكردستاني المسلحين يتحصنون داخل الأراضي العراقية منذ سنوات».

وأضافت «من غير الممكن قبول أو فهم موقف المعارضة من جانب من لا يمكنه السيطرة على حدوده».

في هذه الأجواء المتوترة، فتحت السلطات التركية تحقيقات جنائية بحق زعيمين في الحزب الكردي.

وجرى فتح تحقيقات منفصلة ضد صلاح الدين ديمرتاش وفيجن يوكسيكداغ من حزب الشعوب الديمقراطي الذي انتخب في البرلمان للمرة الأولى في انتخابات الشهر الماضي فيما اعتبر لحظة تاريخية في السياسة التركية.

بدأ تحقيق قضائي بحق الرئيسة الثانية بحق يوكسيكداغ، المتهمة بـ«الترويج لمجموعة إرهابية» غداة فتح تحقيق بحق الزعيم الآخر للحزب ديمرتاش كما أعلنت وكالة أنباء الأناضول التركية.

أردوغان ينفي

إلى ذلك، نفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقوة الاتهامات بأن تركيا تساعد تنظيم «داعش» متهماً «قوى سوداء» بنشر دعاية إعلامية خاطئة حول بلاده.

وخلال زيارة إلى إندونيسيا، قال أردوغان إن تركيا عانت من «خسائر كبيرة» في معركتها ضد الإرهابيين، إلا أنها مصممة على مواصلة القتال، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي أطلقتها بلاده خلال الأيام القليلة الأخيرة

واتهم أردوغان الحزب الكردي أنقرة بالتواطؤ مع تنظيم «داعش»، فيما اتهم حزب الشعب الديموقراطي التركي الموالي للأكراد أردوغان باستخدام الضربات الجوية ضد الإرهابيين «غطاء» لتحقيق هدفه الرئيسي بالقضاء على حزب العمال الكردستاني.

ورغم أن أردوغان لم يشر صراحة إلى حزب العمال الكردستاني، إلا أنه قال إن «القوى السوداء» تنشر معلومات خاطئة حول تركيا، مؤكداً أن الاتهامات ضد تركيا «لا أساس ولا تبرير لها».

وقال «لم تكن تركيا ضالعة مطلقاً في مثل هذا السيناريو ... ولن تشارك فيه مطلقاً».

وانتقد أردوغان من جاكرتا كذلك الدول التي قال إنها تحاول القاء اللوم على تركيا لأنها لم تتمكن من رصد مواطني تلك الدول الذين يسافرون إلى الخارج للانضمام إلى صفوف تنظيم «داعش».

هجمات

بدأت تركيا الأسبوع الماضي عمليات عسكرية ضد تنظيم «داعش» في أعقاب تفجير انتحاري مدمر داخل أراضيها وافقت بعده على السماح الولايات المتحدة باستخدام قاعدة انجرليك الجوية الاستراتيجية القريبة من الحدود السورية لشن غارات ضد التنظيم المتطرف.

ولكن وبعد استهدافها للتنظيم مبدئياً، أصبحت الحملة العسكرية التركية تتركز على حزب العمال الكردستاني حيث شنت القوات الجوية التركية سلسلة غارات جديدة ضد مواقع الحزب المحظور.

طباعة Email