00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الحريري يبحث في موسكو دعم الجيش وأزمة سوريا

البرلمان اللبناني يمدّد الشغور الرئاسي

■ لافروف يصافح الحريري قبيل اجتماعهما في موسكو | ا.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

355 يوماً تمر على لبنان من دون رئيس للجمهورية، بعدما فشل مجلس النواب في اختبار الاستحقاق الرئاسي، للمرة الثالثة والعشرين على التوالي، في وقت يزور رئيس تيار المستقبل سعد الحريري العاصمة الروسية موسكو لبحث دعم الجيش اللبناني والأزمة السورية.

وأدّى تطيير نصاب الثلثين في المجلس النيابي لغياب التوافق على اسم الرئيس، على جاري العادة، دون عقد الجلسة الانتخابية التي كانت مقرّرة أمس، ما أشار مجدّداً إلى إبقاء الانتخاب الرئاسي معلّقاً لأجل غير مسمّى.

وأتى هذا الفشل في خضمّ ازدحام الملفّات المحلية التي يمكن توزيعها بين الساخنة المتّصلة بتطوّرات القلمون الميدانية، و«التصعيد العوني» السياسي المتدرّج ربطاً بالتعيينات العسكرية، والملفّات الباردة المتعلقة بغياب التشريع، وجلسات الحوار التي تؤشّر إلى رغبة تيار المستقبل وحزب الله في إبقاء لبنان بمنأى عن أحداث المنطقة.

وعلى عتبة دخول الشغور عامه الأول في 25 من الجاري، ووسط استمرار الظروف والمعطيات السياسية نفسها، أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة إلى 3 يونيو المقبل، لعدم اكتمال النصاب.

وأمام زوّاره، ردّد بري أن «مفتاح الخروج من كل الأزمات هو الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، بدل اتباع طريقة الذين يهاجمون المؤسّسات الدستورية ورؤساءها ولا يذهبون في المقابل إلى جلسة الانتخاب لحلّ كل هذه المشكلات».

وإذا كان ثمة تسليم مطلق بأن الجلسة 23 مناسبة لتبادل الاتهامات بالتعطيل على غرار ما حصل في جلسات سابقة، فإنها في مكان آخر طرحت إشكالية مصير جلسات «تشريع الضرورة»، مع نفاد مهلة العقد العادي التي لم يبقَ منها إلا أسبوعين فقط.

لا بوادر

وبحسب مصادر مراقبة، سيبقى التأزّم السياسي في البلاد سمة المرحلة، بفعل استمرار الشغور الرئاسي وغياب أيّ بوادر إيجابية توحي بانتخاب رئيس جمهورية جديد، على رغم توالي الدعوات الدولية لإنجاز هذا الاستحقاق.

ووجّهت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة سيغريد كاغ، نداء للسياسيين أن ينتخبوا رئيساً للجمهورية، لأن «الفراغ الرئاسي له آثار سلبية على لبنان، ولا شك سيؤدي إلى تعقيد المشاكل».

وبحسب المعلومات، فإنه لا أفق منظوراً لانتخاب رئيس الجمهورية من الآن وحتى انتهاء الدورة العادية الحالية للمجلس النيابي، والتي تنتهي في 31 الجاري، بحيث سيكون من الاستحالة القانونية أمام المجلس تعديل الدستور لانتخاب الرئيس إلا في دورة عادية، الأمر الذي يعني أنه على المجلس الانتظار حتى أكتوبر المقبل للالتئام.

الحريري في موسكو

وسط هذه الأجواء، بدأ رئيس تيار المستقبل رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، زيارة رسمية إلى موسكو يلتقي خلالها الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف، وعدداً من كبار المسؤولين الروس.

وتكتسب هذه الزيارة دلالة بارزة لبنانياً وإقليمياً في إطار التحرك الخارجي للحريري في الشهور الأخيرة، وكانت آخر محطاته واشنطن ومن ثم لقائه مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في الرياض الأسبوع الماضي.

وتتناول محادثات الحريري التي بدأها بمداولات مع سيرغي لافروف ثلاثة محاور تتصل بالوضع في لبنان عموماً وموضوع دعم الجيش، والعمل على تخفيف تداعيات الأزمة السورية عليه، والملف الرئاسي، فضلاً عن الملف الإقليمي المتفجّر.

طباعة Email