00
إكسبو 2020 دبي اليوم

خبراء: الجماعة تناور وتحاول إعادة إحياء دورها

ت + ت - الحجم الطبيعي

أثارت مبادرة القيادي في جماعة الإخوان الإرهابية المسجون خيرت الشاطر حالة من الجدل في الأوساط السياسية المصرية، واعتبرها مراقبون مناورة جديدة من الجماعة في سبيل العودة للحياة السياسية، بينما عدها آخرون محاولة لعب في أكثر من مسارين عبر التفاهم مع الجماعات الإرهابية في سيناء المشتعلة والضغط على الحكومة من خلال مبادرات هزلية لإظهار الجماعة في صورة المتمسك بالحلول السلمية السياسية.

واتفقت ردود الأفعال على المبادرة التي أطلقها قياديو الجماعة المسجونين بقيادة الشاطر للتهدئة مع الدولة المصرية بأنها عبثية باعتبارها تضمنت عدداً من البنود التي لا جديد فيها وأهمها التنازل عن عودة الرئيس المخلوع محمد مرسي مقابل الإفراج عن القيادات المسجونة وخروجهم من السجن وتحديد دور القوات المسلحة والشرطة والقضاء وإبعادهم عن العملية السياسية، وكذلك كفالة المؤسسات الأمنية لأسر ضحايا تظاهرات الجماعة الإرهابية، كما تضمنت السماح للجماعة بالمشاركة السياسية وفقاً لشروط يتم الاتفاق عليها.

مناورة جديدة

وقال الخبير في شؤون الحركات الأصولية خالد الزعفراني إن المبادرة ليست للتهدئة بقدر ما هي محاولة لإنقاذ الجماعة، فهي تمر بمرحلة حرجة بمثابة مرحلة الموت السريري وتسعى إلى كسب الوقت لبث الروح فيها وإعادة ترتيب الأوضاع داخلياً. وأكد الزعفراني أن الحراك ليس سوى مناورة جديدة من التنظيم الدولي في الخارج والشاطر لم يكن دوره سوى التوقيع عليها، متوقعاً أن تكون سبباً في تعميق الانشقاق الداخلي في الجماعة في الأيام المقبلة.

ورأى مراقبون أن الجماعة الإرهابية تحاول بقدر المستطاع إنقاذ ما يمكن إنقاذه من قوامها والحفاظ على ما تبقى من عضوية داخلها، وتناور بمبادرات تهدف لكسب الوقت، مدللين على ذلك بأنها لم تخاطب القيادة السياسية أولاً بل خاطبت عدداً من السفارات الأجنبية ودول الاتحاد الأوروبي بهدف الضغط على القيادة المصرية لقبول المبادرة.

وأكد القيادي المنشق عن الجماعة ياسر فراويلة أن الشاطر لم يقدم أي جديد في طرحه الأخير، وأن المبادرة لم تحمل أي جديد عن تلك القديمة التي قدمت سابقاً، منوهاً إلى أن محاولات التظاهر بالتمسك بالحلول السلمية وهم. وأفاد أن الجماعة تحاول أن تلعب دورين، حيث تتفاهم مع التنظيمات المتطرفة مثل تنظيم أنصار بيت المقدس وداعش في سيناء..

وكذلك الضغط على القيادة لإعادتها إلى الحياة السياسية مقابل تنازلها عن مطلب عودة الرئيس المعزول. وأشار إلى أن بنود المبادرة مثيرة للسخرية، حيث إن تنازل التنظيم الإرهابي عن عودة الرئيس المعزول هو أمر رغم عنه، حيث أصبح مصيره في ذمة القضاء المصري بعد الحكم عليه في قضية قصر الاتحادية بالسجن 20 عاماً.

طباعة Email