00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تصعيد الهجمات يستهدف التشويش على المؤتمر الاقتصادي

الصهاريج المفخخة تدخل على خط إرهاب سيناء

ت + ت - الحجم الطبيعي

شهدت مصر أمس عمليات إرهابية عدة استهدفت قوات أمنية بسيناء، وهي العمليات التي تأتي قبيل ثلاثة أيام من انعقاد المؤتمر الاقتصادي والذي تشهده مصر في الفترة من 13 إلى 15 مارس الحالي، وتعول عليه البلاد كثيرا في إنعاش حالتها الاقتصادية، وهو الأمر الذي جعل الجماعات الإرهابية تكثف من تحركاتها وعملياتها، في محاولة أخيرة منها لإفشال المؤتمر وجعله بلا جدوى.

حيث قتل مدني وأصيب 40 شرطياً بجروح طفيفة عندما صدم انتحاري يقود صهريجا مفخخا بوابة معسكر للشرطة، كما قتل ضابط في الجيش في هجوم آخر في شمال سيناء، بينما قتل شخصان أثناء إعدادهما قنابل حارقة قرب القاهرة.

وقع الهجوم الأول في العريش كبرى مدن شمال سيناء. وقال مسؤول امني: «اقتحم الانتحاري بواسطة صهريج للمياه مليئا بالمتفجرات البوابة الخلفية للمعسكر».

من جهته، قال الناطق باسم وزارة الداخلية هاني عبد اللطيف ان مدنيا قتل واصيب 40 شرطيا بجروح طفيفة ناجمة عن تحطم الزجاج. وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليتها عن الاعتداء.

وفي وقت لاحق، اسفر انفجار جنوب العريش عن مقتل ضابط في الجيش واصابة جنديين بجروح كانت عربتهم تمر في المكان، بحسب مصادر عسكرية. وقتل ثلاثة جنود واصيب ثلاثة آخرون بجروح أول من امس بانفجار في المنطقة ذاتها.

كما شهدت منطقة أبو زعبل بالخانكة على أطراف القاهرة انفجاراً مدوياً إثر تعبئة مجموعة تنتمي لجماعة الإخوان لعبوات ناسفة وزجاجات حارقة فانفجرت واحدة أدت إلى اشتعال النيران في المنزل وساعدت كميات الوقود الموجودة على اشتعال النيران بسرعة، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 4 آخرين، وتولت النيابة التحقيق.

عبوات وأجهزة تفجير

في الأثناء، أبطل خبراء المفرقعات بالجيزة مفعول عبوتين ناسفتين زرعهما إرهابيون على شريط السكة الحديد بمنطقة البدرشين بالجيزة، ما أدى لتعطيل حركة القطارات، فيما أخلت قوات الحماية المدنية بمحافظة المنوفية شمال مصر، قطار بنها – منوف عقب العثور على جسم غريب داخل القطار بمحطة الباجور.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط ٤٩ جهاز تفجير عن بعد داخل سيارة بمحافظة المنيا في الصعيد، حيث تلقى مدير أمن المحافظة اللواء محمد صادق الهلباوي بلاغاً بضبط ٤٩ جهاز تفجير عن بعد داخل صندوق بإحدى السيارات أمام قرية الشيخ فضل شرق النيل بمركز بني مزار.

وبسؤال سائق السيارة، أفاد بقيام شخصين بطلب نقل الصندوق إلى شخصين بمركز بني مزار دون علمه بمحتوياته، نظير مقابل مادي، وأن شخصين سيقومان باستلامها بكوبري بني مزار الجديد، فتم تتبع السيارة، والقبض على شخصين.

إفشال المؤتمر

إلى ذلك، أكد مصدر مطلع لـ«البيان»، أن تنفيذ جماعة أنصار بيت المقدس للعمليات في سيناء، لا ينفض يد جماعة الإخوان عن المسؤولية عن هذه العمليات، حيث إن المخطط الذي يتم تنفيذه، ما هو سوى لعبة تقسيم أدوار، وعليه فإن الجماعات المسلحة هي من تقوم بتنفيذ العمليات النوعية الموجهة ضد قوات الأمن، ولكن بالتنسيق مع الجماعة، لتنفيذ مخطط عام وشامل يهدف لإسقاط الدولة المصرية.

وأضاف المصدر أن العمليات مستمرة منذ فترة في إطار تلك الحرب بين الدولة والإرهاب، ولكن توقيت العمليتين في العريش أمس، يؤكد أن الهدف منهما هو استهداف الحدث الأهم والأبرز في مصر، وهو المؤتمر الاقتصادي الذي يؤدي نجاحه لتثبيت أركان الدولة المصرية، وهو ما يخالف هدف تلك الجماعة، التي لا تريد نجاح القيادة السياسية في الدولة.

فيما رأى مراقبون أن العمليات المتسارعة والمتزايدة في الفترة الأخيرة والتي شملت العديد من محافظات مصر، تعد تحديا واضحا للقيادة الجديدة لوزارة الداخلية، التي تواجه ذلك في توقيت حساس وصعب، ويصبح على وزير الداخلية الجديد أن يثبت أن عهده سيكون مختلفا عن سابقه، لاسيما أن هذه العمليات كانت أحد أهم الأسباب التي توقع الكثيرون أن تكون وراء استبعاد سلفه عن المنصب، وجاء به من أجل تغيير حقيقي وملموس في هذا الإطار.

ترهيب رأس المال

أكد الخبير الأمني اللواء محمد نور الدين، أن الجماعات الإرهابية تستند في خطتها المناوئة للمؤتمر الاقتصادي إلى مبدأ رأس المال جبان، وعليه فإن ما تقوم به هذه الجماعات من عمليات إرهابية وعمليات عنف تأتي في هذا الصدد، وهو إخافة رجال الأعمال والمستثمرين، من المناخ الأمني العام في مصر، وتصدير صورة بأن الدولة لن تكون قادرة على حماية الاستثمارات على أرضها.

وأضاف أن العمليات في هذا التوقيت وإن كانت تهدف في المقام الأول لإفشال المؤتمر الاقتصادي، إلا أنها أيضا تأتي في إطار جس نبض القيادة الجديدة لوزارة الداخلية، لقراءة رد فعل هذه القيادة والتعرف على مدى حزمها.

أحزاب تعيد النظر في مقاطعة الانتخابات

 

 

دفعت الأحكام القضائية التي صدرت مؤخراً من المحكمة الدستورية العليا في مصر بعدم دستورية بعض قوانين الانتخابات البرلمانية عدداً من الأحزاب التي سبق أن أعلنت مقاطعتها للانتخابات لأسباب مختلفة إلى إعادة النظر في مسألة مشاركتها في الانتخابات.

وبدأت بعض الأحزاب إعادة النظر في موقف المقاطعة، بينما ما زالت أحزاب أخرى تتمسك بموقفها. وأعلن حزب «مصر الحرية» برئاسة عمرو حمزاوي أنه سيعيد النظر في موقفه السابق بمقاطعة الانتخابات. وقال أمين التنظيم بالحزب تامر حسن إن حزبه سيعقد اجتماعاً خلال أيام لمناقشة إمكان تراجع الحزب عن موقفه بمقاطعة الانتخابات.

كما أعلن حزب التيار الشعبي، وهو حزب تحت التأسيس، أنه قد يعيد النظر في موقف مقاطعته للانتخابات البرلمانية.

وقال عضو لجنة إدارة شؤون الحزب أحمد كامل البحيري لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه «في حال تصحيح الأخطاء التي وقعت خلال الفترة السابقة والمتعلقة بانتخابات مجلس النواب قد يتجه الحزب لتعديل موقفه بالمشاركة في الانتخابات».

من جهته، رأى وزير التضامن الاجتماعي الأسبق القيادي بالتيار الديمقراطي أحمد البرعي أن تعديل قانوني الانتخابات وتقسيم الدوائر الانتخابية بما يرضي الأحزاب والقوى السياسية قد يدفع الأحزاب التي سبق أن أعلنت عدم مشاركتها في الانتخابات إلى مراجعة موقفها.

بينما أعلن القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مدحت الزاهد أنه من غير الوارد في الوقت الراهن أن يراجع حزبه موقفه السابق بمقاطعة الانتخابات البرلمانية.

وقال الزاهد لـ(د.ب.أ): «كنا في وقت سابق قد جهزنا قوائمنا للمشاركة في الانتخابات برغم اعتراضنا على بعض القوانين المنظمة، لكن جاء حادث اغتيال زميلتنا عضو الحزب شيماء الصباغ ليدفعنا لقرار المقاطعة». وأضاف: «بشكل نهائي مشاركتنا في الانتخابات مرهونة بتقديم قاتل شيماء الصباغ للعدالة».

طباعة Email