00
إكسبو 2020 دبي اليوم

مراقبون يرجحون تغاضي واشنطن عن دور طهران مقابل «النووي»

ديمبسي يحذر من تفكك التحالف الدولي في العراق

ت + ت - الحجم الطبيعي

حذر رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي من احتمال تفكك التحالف الدولي ضد التنظيمات الإرهابية إذا لم تقم الحكومة العراقية بتسوية الانقسامات الطائفية في البلاد، في تصريح يدق ناقوس الخطر حول حجم الانقسامات في الرؤى بين دول التحالف على ضوء التدخل الإيراني المباشر في المعارك بما يجعلها تحصد ثمار الانتصارات.

وقال رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي: «ينتابني بعض القلق إزاء صعوبة إبقاء التحالف للمضي في مواجهة التحدي ما لم تضع الحكومة العراقية استراتيجية وحدة وطنية سبق أن التزمت بها».

وأضاف ديمبسي لصحافيين في المنامة بعد أن عاد من زيارة خاطفة لبغداد استمرت بضع ساعات، أن الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة يضم دولاً عربية، والعلاقات بين بغداد وطهران «باتت تثير القلق»، بحسب قوله.

ضمانات بغداد

وتابع أنه «تلقى كل الضمانات» من المسؤولين العراقيين حول التزامهم المصالحة مع السكان السنة، لكنه تساءل حول مدى «صدقية» هذه الالتزامات.

إلا أنه أضاف أن هدف واشنطن وبقية دول التحالف هو التأكد من أن حقوق كل المجموعات من سنة وشيعة وأكراد وغيرهم ستكون مصانة.

ولاحظ ديمبسي أن بالإمكان رؤية الكثير من الأعلام والشعارات التابعة لميليشيات شيعية مرفوعة من قبل القوات التي تقاتل تنظيم داعش، في حين أن الأعلام الوطنية العراقية نادرة.

حذر عراقي

وبعد أن عبر ديمبسي عن قلق دول المنطقة إزاء العلاقات الوطيدة بين السلطات العراقية وإيران التي تسلح وتدرب الميليشيات الشيعية، رد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي بالقول: «نحن في حالة حرب ونستنجد بالأصدقاء الذين يساعدوننا في هذه المواجهة». وأكد الوزير العراقي أن بلاده «لا تريد الدخول في نزاع مع أي من دول الجوار».

إلا أن ديمبسي عاد وأكد أن على العراقيين «أن يكونوا واعين للتحدي المتمثل بضرورة إبقاء الائتلاف موحداً».

وختم قائلاً إنه خلال جولته على عدد من دول المنطقة: «ذكرت الجميع من بحرينيين وفرنسيين وعراقيين بأن التضامن بين دول الائتلاف أساسي لنجاح ما يقوم به».

النفوذ الإيراني

وكان ديمبسي قال قبل يومين، إنه سينقل إلى المسؤولين قلقه حيال تنامي النفوذ الإيراني عبر الفصائل الشيعية المشاركة في معارك تكريت.

وفي دليل على تشدده في حق كل من يمكن أن يحمل السلاح ضده، أعدم التنظيم المتطرف 20 شخصاً مناهضاً له في محافظة كركوك (شمال)، بسبب عزمهم الانضمام لفصائل تقاتل إلى جانب القوات الحكومية.

وقال ديمبسي بعد وصوله إلى بغداد إن «داعش سيهزم».

وجدد المسؤول الأميركي تأكيده الحاجة إلى أن تكون الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي منذ أشهر «دقيقة للغاية» لتفادي «معاناة إضافية» للمدنيين الموجودين في مناطق سيطرة التنظيم.

وتأتي زيارة ديمبسي بعد أسبوع من بدء نحو 30 ألف عنصر من الجيش والشرطة وفصائل شيعية مسلحة وأبناء عشائر سنية، عملية واسعة لاستعادة مدينة تكريت ومحيطها.

وبقي طيران التحالف خارج العملية، في مقابل دور إيراني ظهر من خلال نشر وسائل إعلام إيرانية صوراً لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني في محافظة صلاح الدين (ومركزها تكريت)، إضافة إلى الدور البارز للفصائل الشيعية المدعومة من طهران.

صفقة أميركية إيرانية

وتقلل الميليشيات العراقية الموالية لإيران من شأن التحالف الدولي، بل حتى تتهم الولايات المتحدة بدعم «داعش» عسكرياً، في محاولة لإظهار نفسها كمقاومة وطنية عراقية ضد التدخل الأميركي، غير معترفة بالهدف الذي يتلاقى عنده الطرفان، الأمر الذي يثير القلق الأميركي.

جراء الانحراف عن الهدف، ومحاولات الميليشيات الشيعية الاستيلاء على الأرض، عند إخراج «داعش» لتكون البديل عنه، ما يخل ببنود الاتفاقية الاستراتيجية مع أميركا، وكذلك بالاتفاقات السياسية الداخلية، التي أقدمت الولايات المتحدة وفقها على دعم الحكومة الحالية في العراق.

ويعتقد مراقبون عراقيون سياسيون بأن زيارة ديمبسي إلى بغداد جاءت في ظروف تصر الإدارة الأميركية على أن تكون حكومة حيدر العبادي حكومة شاملة لاستمرار دعمها، وألا تكون إصلاحات الجيش العراقي عملية شكلية فقط، ما يعني أن ثقة الناس بالأجهزة الأمنية تظل دوماً مهزوزة لقيامهم ببعض الممارسات الخاطئة، إضافة إلى ضبابية الرؤية وعدم وجود ملامح حقيقية للقوات التي ستسيطر على الأرض بعد خروج قوات «داعش» منها.

ويعتبر المراقبون لقاء العبادي مع ديمبسي حدثاً مهماً، كون ما يجري في العراق الآن من مواجهات عسكرية فرضتها عليه سياسات المحاور الدولية ليكون هو خط المواجهة الأول مع داعش.

وعلى الرغم من ذلك يشير مراقبون إلى احتمالية صفقة أميركية إيرانية، بوساطة عراقية، وتحمل وجهين، أولهما إطلاق يد إيران في العراق مقابل تنازل الأولى عن برنامجها النووي، والثاني غض النظر عن البرنامج النووي الإيراني، مقابل تحجيم الدور الإيراني، وفي الحالتين، سوف لا ينال أي من هذين الوجهين رضا حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

 

100 مستشار عسكري إيراني في معارك صلاح الدين

كشف المشرف على «الحشد الشعبي» هادي العامري عن وجود نحو 100 خبير عسكري إيراني يشاركون القوات العراقية في معارك صلاح الدين.

وقال العامري في حديث إلى شبكة «المدى برس»: إن هناك خبراء عسكريين من الجارة إيران موجودون معنا في حربنا ضد داعش بمحافظة صلاح الدين من جميع المحاور، مبيناً أن هؤلاء الخبراء لديهم الخبرة العسكرية الكافية، لاسيما بعد مشاركتهم في الحروب في سوريا ولبنان والشيشان، ونكن لهم كل التقدير والاحترام، وهؤلاء هم أصحاب فضل علينا لأنهم يعطوننا خبراتهم في الحروب ضد داعش بلا مقابل.

وأضاف رئيس منظمة بدر: أن عدداً من السياسيين في العراق يقبلون الأيادي لكي يأتي مستشارون أميركان مقابل مبالغ مالية، مشيراً إلى أن نحو 100 مستشار إيراني شاركوا في المعارك ضد تنظيم داعش بمحافظة ديالى وصلاح الدين، وهم مستمرون معنا من دون مقابل. بغداد- الوكالات

طباعة Email