00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أول اجتماع مباشر للأطراف في إطار مفاوضات المغرب

أوروبا تنوي إرسال بعثة إلى ليبيا إذا نجح الحوار

جندي ليبي يجلس على الرصيف في مدينة بنغازي أ.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلن الاتحاد الاوروبي أنه قد يرسل فريقا الى ليبيا لمراقبة وقف اطلاق النار أو حماية البنية الأساسية، كما أنه بحث مع الأمم المتحدة سبل تعزيز الأمن في ليبيا بما في ذلك الوجود البحري إذا أدت محادثات سلام تدعمها المنظمة الدولية إلى إقرار تسوية، في وقت عقد الأطراف الليبيون أول اجتماع مباشر بينهم أمس في اليوم الثالث من المفاوضات التي يستضيفها منتجع الصخيرات قرب العاصمة المغربية بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية ووقف اطلاق النار.

وأفادت أوساط المشاركين في حوار المغرب ان ممثلي البرلمان الليبي المعترف به دوليا التقوا للمرة الأولى ممثلي المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وفي حضور صلاح الدين مزوار وزير الخارجية والتعاون المغربي وياسين المنصوري مدير المخابرات الخارجية المغربية.

وتواصلت جلسات الحوار لليوم الثالث على التوالي وسط أنباء عن إمكانية التوصل إلى وثيقة أولية ستكون محل تشاور بين طرفي الحوار عند عودتهم إلى ليبيا الأسبوع المقبل لاقتراح أسماء لترؤس حكومة وفاق وطني والتشاور حول كيفية الحصول على الاعتراف بشرعية هذه الحكومة.

من جهته، حذر رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبدالله الثني من اتساع دائرة انتشار مسلحي تنظيم داعش الإرهابي في مدن جديدة.

وقال الثني في تصريحات للتلفزيون الرسمي أمس إن «ليبيا تقف على مفترق طرق خطير قد يعصف بأمنها وأمن دول الجوار»، لافتاً إلى أن الفرصة الحقيقية المتاحة من خلال الحوار، هي الوحيدة التي ستخرج البلاد إلى برّ الأمان. وحذر من اتساع دائرة انتشار مسلحي تنظيم داعش الإرهابي في مدن جديدة، مطالباً جميع الأطراف الليبية بتقديم تنازلات للخروج من الأزمة.

وجدد الثني مطالبة حكومته من المجتمع الدولي بضرورة رفع حظر السلاح لكي تتمكن من استعادة السيطرة على المدن التي تحتلها بعض الميليشيات المسلحة.

بعثة أوروبية

وبينما تتجه الأنظار الى المتحاورين الليبيين في المغرب، قالت منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني أول من أمس ان الاتحاد الأوروبي قد يرسل فريقا الى ليبيا لمراقبة وقف اطلاق النار أو حماية البنية الأساسية اذا أدت محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة الى تسوية بين الفصائل المتناحرة.

وأضافت موغيريني في مؤتمر صحافي في عاصمة لاتفيا ريغا بعد محادثات بين وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي: «بدأنا مناقشة الاسهامات الممكنة للاتحاد الأوروبي، لدعم أي اتفاق محتمل». وتابعت ان هذا قد يشمل: «جميع أشكال الدعم الممكنة بما فيها البعثات أو العمليات».

كما قالت أمس إن الاتحاد يناقش مع الأمم المتحدة سبل تعزيز الأمن في ليبيا بما في ذلك الوجود البحري إذا أدت محادثات سلام تدعمها المنظمة الدولية إلى إقرار تسوية.

الحوار الوطني

في الاثناء، استؤنفت المفاوضات بين الأطراف الليبية في المغرب أمس لليوم الثالث على التوالي، وسط أنباء عن إمكانية التوصل إلى وثيقة أولية ستكون محل تشاور بين طرفي الحوار عند عودتهم إلى ليبيا، قبل العودة مجدداً إلى المغرب لاقتراح أسماء لترؤس حكومة وفاق وطني، والتشاور حول كيفية الحصول على الاعتراف بشرعية هذه الحكومة. وذكرت تقارير إعلامية في الرباط إن «الطرفين الليبيين جلسا أمس ولأول مرة وجهاً لوجه على طاولة المفاوضات بحضور الوسيط الأممي ووزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار».

وأكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى ليبيا برناردينو ليون استمرار الأجواء الايجابية من الحوار الليبي. وقال ليون الذي يجتمع بشكل منفصل مع كل طرف بهدف تقريب وجهات النظر في تصريح للصحافيين إن أطراف الحوار بحاجة لمزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق، مشيرا الى أن المفاوضات تجري بحضور عدد من السفراء الأجانب ومنهم سفراء كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا وألمانيا.

تفاؤل

في الغضون، أعرب مندوبو البرلمانين الليبيين المتنافسين الذين يجرون مناقشات غير مباشرة في المغرب بوساطة من الأمم المتحدة، عن ثقتهم في التوصل الى اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفي تصريح صحافي، قال شريف الوافي من البرلمان الذي تعترف به المجموعة الدولية ويتخذ من طبرق مقرا منذ سيطر تحالف ميليشيات فجر ليبيا على طرابلس، «نتقدم ايجابيا حول مسألة حكومة الوحدة الوطنية وسنناقش الآن شكلها». وأضاف «ثمة خلافات على الأسماء لكننا سنتوصل إلى بعض التوازن.. سنعود الثلاثاء المقبل إلى المغرب آملين في الاعلان عن حكومة جديدة في نهاية الاسبوع المقبل».

من جهته، تحدث عضو المؤتمر الوطني العام، البرلمان المنتهية ولايته في طرابلس، مصطفى أبو شاقورة عن امكانية «التوصل الى اتفاق مكتوب بين الطرفين». وأضاف ان المحادثات الجارية تتطرق الى «المسألة الأمنية ووقف اطلاق النار وتنظيم الجيش».

طباعة Email