00
إكسبو 2020 دبي اليوم

كشف عن سعي صالح والحوثيين لاستنساخ النموذج الإيراني

هادي يعلن عدن عاصمة لليمن

يمنيون يتظاهرون في إب تنديداً بالانقلاب الحوثي رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

في تطورٍ لافت، أعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس، مدينة عدن، عاصمة لليمن، واعتبر صنعاء «محتلة»، كاشفاً كذلك عن تواصل وتنسيق وثيق لسلفه علي عبد الله صالح مع طهران، وسعيه وإياها لتحويل الحوثيين إلى نموذج يمني من الحرس الثوري الإيراني، في وقتٍ استمرت تظاهرات مدينة إب المنددة بانقلاب المتمردين الذين فرقوها بالرصاص.

وقال هادي، خلال لقائه قيادات المكتب التنفيذي لمحافظات إقليم حضرموت في القصر الرئاسي، أمس: «لدينا خمسة أقاليم مع مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور الجديد باستثناء أزال»، في إشارة إلى الإقليم الذي يجمع محافظات صنعاء وعمران وصعدة الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وأضاف: «سنتحاور معهم، وقلنا لهم إن عدن هي العاصمة لليمن، لأن صنعاء محتلة من قبل الحوثيين». لكن هذا القرار يعتبر رمزياً، لأن تغيير العاصمة يتطلب تعديل الدستور، الذي لا يزال ينص على أن صنعاء هي العاصمة اليمنية. وتنص مسودة الدستور التي يرفضها الحوثيون على دولة اتحادية من ستة أقاليم، أربعة في الشمال، واثنان في الجنوب.

دور إيران

على صعيد آخر، قال هادي خلال لقائه رؤساء منظمات المجتمع المدني في مدينة عدن ولحج وأبين والضالع، أن الحوثيين طلبوا منه «إصدار قرار يقضي بدمج 35 ألفاً منهم في المؤسسة العسكرية، و25 ألفاً في المؤسسة الأمنية، على أن يخضع هؤلاء لإدارتهم، كما هو الحال في الحرس الثوري الإيراني».

وأضاف: «كان (الرئيس السابق) علي عبد الله صالح على تواصل مع إيران، حيث طلب منهم أن يلزموا الحوثيين في الاتفاق معه، وينسقوا معه لاحتلال صنعاء، إلا أن طهران طلبت من (زعيم حزب الله اللبناني) حسن نصر الله، الإفادة، لكنه اعترض على الأمر». وتابع: «قال نصر الله إن (الحوثيين وصالح، كل يعمل بطريقته)، ورفض فكرة التنسيق، وكان الهدف من ذلك إفشال الحوار الوطني والمبادرة الخليجية».

وأوضح أنه علم بوجود «اتفاق بين صالح والحوثيين، بإشراف طهران على نقل التجربة الإيرانية إلى اليمن». وأكد هادي «وجود 1600 طالب يمني يتلقون تعاليم المذهب الاثني عشري الشيعي في قم الإيرانية».

طريقة المغادرة

إلى ذلك، كشف الرئيس اليمني الطريقة التي غادر بواسطتها صنعاء، مؤكداً أنه خرج من منزله عبر نفق إلى منزل نجله، ثم المرور بطرق فرعية حتى الوصول إلى عدن.

وأضاف: «نبقى متمسكين ببناء اليمن الجديد، المبني على الشراكة والتوزيع العادل للسلطة والثروة، كترجمة لمخرجات الحوار الوطني التي اتفق عليها جميع أبناء الوطن، وهذا هو مشروعنا الوطني، وليس لدينا أي مشروع خاص».

تظاهرات ورصاص

وعلى الأرض، أصيب عدد من المتظاهرين برصاص مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية، خلال تفريق تظاهرة مناهضة لهم في مدينة إب وسط اليمن.

وقال نشطاء إن «عدداً من المتظاهرين أصيبوا برصاص مسلحي الحوثي، الذين أطلقوا النار باتجاه تظاهرة رافضة لهم في شارع المحافظة باتجاه شارع تعز بمدينة إب عاصمة المحافظة». وأشاروا إلى أنه «تم نقل المصابين إلى المستشفى، فيما تم اختطاف محتجين آخرين من قبل مسلحي الحوثي، وتم نقلهم على متن مركبات تابعة لهم إلى جهة مجهولة». وأضاف النشطاء أن «التظاهرة عادت للتجمع من جديد بعد تفريقها، وطالبت بإسقاط الانقلاب الحوثي على سلطات الدولة، وعبرت عن تأييدها لشرعية الرئيس هادي». كما طالبت المسيرة بخروج مسلحي الحوثي من المحافظة التي دخلوها في أكتوبر الماضي.

توتر عدن

تشهد عدن توتراً كبيراً بين قوات الأمن الخاصة المحسوبة على الحوثيين واللجان الشعبية الموالية للرئيس اليمني، على خلفية قرار إقالة قائد تلك القوات، الذي رفض الامتثال للقرار.

وشرع أفراد قوات الأمن الخاصة أمس، بقطع الطرقات والشوارع الرئيسة المؤدية إلى المعسكر الواقع قرب مطار عدن بحي العريش، استعداداً للتصدي لأي هجوم مسلح للجان الشعبية.

مصادر: الحوثيون يجندون عشرات الشباب الجنوبيين

 

أفادت مصادر يمنية بمغادرة العديد من شباب المحافظات الجنوبية صوب صنعاء للالتحاق بصفوف اللجان الشعبية التابعة للحوثيين. وقالت مصادر محلية في محافظة لحج إن العشرات من الشباب الذين ينتمون إلى محافظتي لحج وأبين جنوبي اليمن توجهوا أمس إلى صنعاء بناءً على دعوة أطلقتها جماعة الحوثي عبر وسطاء يتبعونهم في جنوب اليمن. وأضافت المصادر إنه «من المتوقع أن يتم تجنيد هؤلاء الشباب وضمهم إلى اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي».

وقال رئيس الحركة الشبابية والطلابية في محافظة لحج رمزي الشعيبي: «قام وسطاء بحشد الشباب وإرسالهم إلى صنعاء بهدف تجنيدهم ضمن صفوف اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي، وغادر العشرات إلى صنعاء».

وحذر الشعيبي من «خطورة لجوء جماعة الحوثي إلى تجنيد العشرات من الشباب في صفوفها من أبناء الجنوب»، داعياً إلى «تحرك سريع لمواجهة عمل كهذا». من جانبه، نفى عضو المكتب السياسي للحوثيين علي القحوم قيام جماعته بتجنيد شباب جنوبيين في صفوفهم بغرض استخدامهم في أي مواجهات.

وقال القحوم إن «هناك شائعات تطلقها بعض الأطراف بأن الحوثيين يخططون لاقتحام الجنوب والمدن الجنوبية عن طريق استخدام شباب جنوبيين يتم تجنيدهم مسبقاً في صفوف الجماعة». ويخشى الجنوبيون من وصول المتمردين إلى عدن والسيطرة عليها كما فعلوا في صنعاء، لاسيما بعد سيطرتهم على محافظة البيضاء الواقعة على الحدود مع العديد من المحافظات الجنوبية مثل شبوة.

طباعة Email