العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ** تقارير «البيان»

    انهيار «حزم» يخلق فراغاً لصالح المتطرفين

    لم يكن أفول نجمة حركة «حزم» التي تُصنّف ضمن المعارضة المعتدلة في ريفي حلب وإدلب، أمام جبهة النصرة، عقب صراع دام أشهراً، بعكس السيناريو الذي كان ينتظر أن تنتهي إليه نتائج المواجهات غير المتوازنة نتيجة الاختلال العسكري بينهما. غير أن إعلان «حزم» حل نفسها والانضمام إلى تشكيل جديد يدعى «الجبهة الشامية» ..

    ومصادرة «النصرة» صواريخ مضادة للدروع من مستودعات الحركة، وهي صواريخ أميركية الصنع، طرحا الكثير من علامات الاستفهام والشك حيال مصير «المعارضة المعتدلة»، والتي تكاد تختفي تماماً من المشهد العسكري المعارض لصالح تشكيلات متشددة.

    انهيار واستغراب

    وشغل طي صفحة «حزم» من المشهد العسكري السواد الأعظم من السوريين، وهم يشاهدون فصيلاً ذا خلفية عسكرية معتدلة كان يتماهى خطابه ولو بالحد الأدنى مع مبادئ الثورة السورية، ينهار أمام نفوذ الجماعات الأصولية التي تعيش على تناقض واضح مع البيئات الشعبية في ريفي حلب وإدلب..

    حيث لم تفلح التظاهرات المنددة التي خرجت في الكثير من البلدات والقرى في إنقاذ «حزم» من المصير المحتوم، لترسخ «النصرة» نفوذها داخل جيوب ريفي حلب وإدلب، وهو مؤشر أسدل الستار عن مسيرة المعارضة المعتدلة في شمال سوريا.

    بيد أن الأمر الذي أثار أكثر من غيره علامات الدهشة والاستغراب في هذا المنحى، هو ترك هذه الحركة التي كانت تعول في وقت ما من قبل بعض الأصوات المحلية والدولية لتعلب دوراً مهماً في تغير التوازنات العسكرية على الأرض، تُفترس بين مخالب «النصرة» من دون أن تلقى الدعم اللازم من التحالف الدولي، لا سيما أن طيران التحالف يجوب يومياً السماء السورية واستهدف أكثر من المرة مواقع «النصرة»، علماً أن التهمة التي كانت تشهرها الجبهة في وجه «حزم» تمثلت في «عمالتها للغرب» من جراء تلقي الأسلحة والعتاد العسكري من الخارج.

    شريك ومهمة

    ويبدو أن البحث عن الشريك الجديد من رحم المعارضة المعتدلة سيستغرق ردحاً من الزمن، بحسب منسق التحالف الدولي ضد «داعش» الجنرال جون آلن، غير أن الشروط والمقاربة ستختلف عما كانت عليها مع حركات المعارضة المعتدلة المنحلة لجهة وجوب توفير الحماية اللازمة ضد أي جهة كانت، وهو ما شدد عليه آلن في تصريحاته الأخيرة، حيث أكد أن «الولايات المتحدة ستحمي مقاتلي المعارضة السورية الذين ستدربهم وتسلحهم حالما يصبحون في ميدان القتال».

    وتبقى مكامن الخطورة في نظر المراقبين متمثلة في مسألة الوقت، وخصوصاً أن «النصرة» ستفرض نفوذها من دون قيود محتملة، في وقت سيخرج النظام السوري الرابح الوحيد من نتائج الصراعات الجانبية، ما يصعب من مهمة إحلال الفصائل المعتدلة على الأرض في المستقبل، والتي تحتاج إلى تأمين غطاء جوي ضمن دائرة مناطق عازلة وتكون مدعومة بقوات برية دولية.

    إفراج

    أطلقت جبهة النصرة سراح 23 عنصراً من مقاتلي حركة «حزم» المحتجزين لديها، مقابل الإفراج عن أحد قيادييها وعناصر آخرين بوساطة من «الجبهة الشامية».

    طباعة Email