00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الأزمة الحكوميّة في لبنان نحو الحل

ت + ت - الحجم الطبيعي

لليوم الـ283 على التوالي لا يزال لبنان من دون رئيس للجمهورية، ولم يطرأ أيّ جديد يشي باقتراب حل مأزق الانتخابات الرئاسية أو أن تشهد الجلسة النيابية المقرّرة في 11 من الشهر الحالي انتخابَ رئيس، في حين يبدو أن الأزمة الحكومية التي استمرّت أسبوعين تتجه نحو الحلحلة، على قاعدة استمرار العمل بآلية التوافق في اتخاذ القرارات، ولكن مع تعديل في ذهنية مقاربتها وتطبيقها بحيث لا تكون بالضرورة مساوية للتعطيل.

وخلال الأسبوع الفائت، كانت الاتصالات والمواقف ملأت المساحة بين حدّين: الأول المطالبة بالإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والثاني البحث عن آلية عمل للحكومة لا تعطّل الملفات من جهة، ولا تجعل من الشغور الرئاسي أمراً سيّاناً من جهة ثانية. أما المعلومات، فتقاطعت عند توقّع دعوة رئيس الوزراء تمام سلام إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، للبحث في ما هو مطروح من صيغ لآليات عمل، تتفاوت بين ما كان معمولاً به سابقاً وبين التزام الدستور.

في السياق، نُقِل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تمنّيه على سلام الدعوة بأسرع وقت ممكن إلى عقد جلسة، لأن «التوافق هو الأساس» و«الذين يدّعون الحفاظ على حقوق المسيحيّين أو المسلمين، فليخيّطوا بغير هالمسلّة»، حسب تعبيره. كما نقِل عنه قوله: «إن الاحتكام إلى التوافق، وكما نص عليه الدستور، لا ينتقص من صلاحيات الرئاسة وموقعها. في حين أن مخالفة التوافق هو مخالفة الدستور».

مشاورات

من جهته، أكد رئيس الحكومة متابعة المشاورات مع جميع الفرقاء للتوافق على صيغة، لافتاً إلى تمسّكه بالدستور، وآملاً أن تعمل القوى السياسية على تسيير شؤون لبنان «ربما ليس في شكل مثالي، ولكن بشكل استثنائي، خصوصاً أن الوضع غير سليم»، وإن كانت مصادره أبدت حذراً بشأن دعوته الحكومة إلى جلسة يوم الخميس المقبل، على قاعدة الحاجة إلى مزيد من الاتصالات والمشاورات التي ستستمر في اليومين المقبلين، من أجل مقاربة العمل الحكومي المنطلق من التوافق لا العرقلة، على أن تكون المادة 65 من الدستور هي المرتكز في التعامل مع القضايا المطروحة.

مناورات

وبحسب مصادر معنيّة، فإن الشركاء في السلطة لمسوا أن البحث عن آلية جديدة لإدارة مجلس الوزراء سيؤدي إلى انفراط عقد الحكومة وسقوط البلاد في الفوضى، فتوالت «المناورات التراجعيّة» ليستقرّ الوضع مبدئياً على إحياء الروح التي تشكّلت على أساسها حكومة سلام، على أن تقترن بضوابط تمنع مكوّناتها من استخدام «الفيتو» والاستعاضة عنه بتحاشي الملفات الإشكاليّة.

الحوار

استؤنفت أمس جلسات الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، في جلسته السابعة، تحت سقف السعي الى رفع منسوب التفاهمات الموضعية الممكنة، وتحسين شروط مواجهة الإرهاب، والبحث في المقاربة المناسبة للدعوات المتبادلة حول سُبل الوصول إلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب.

وانعقدت الجلسة في غمرة التطوّرات المتسارعة في المنطقة وارتفاع وتيرة الإرهاب التكفيري.

طباعة Email