العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    السفير الأميركي التقى هادي في عدن وأكد له دعم واشنطن

    الإمارات تحمّل الحوثيين وإيران مسؤولية أزمة اليمن

    صورة

    دعت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس، المبعوث الدولي لليمن جمال بنعمر إلى الالتزام بالشرعية والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار في اليمن، مؤكّدة أن التعنت الحوثي والأجندة الإيرانية والانتقامات الصغيرة عقبات أمام المسار السياسي، والتقى السفير الأميركي في عدن الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي حصل على دعم أميركي قوي، فيما أنهت الأحزاب الرئيسة في اليمن مقاطعتها للمفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة للخروج من أزمة الانقلاب الذي نفذه الحوثيون، وسط أنباء عن نية الأمم المتحدة نقل هذه المفاوضات إلى إحدى الدول الخليجية.

    ودعا د. أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بنعمر إلى الالتزام بالشرعية والمبادرة الخليجية وآلياتها ومخرجات الحوار، مؤكداً أن «ما عدا ذلك تشريع للانقلاب الحوثي والسلاح». وأضاف د. قرقاش أن المسار السياسي المتفق عليه يمثل حبل إنقاذ لليمن، وأن التعنت الحوثي والأجندة الإيرانية والانتقامات الصغيرة عقبات أمامه.

    تمدّد حوثي إيراني

    وقال د. قرقاش إن التمدد الحوثي/ الإيراني في اليمن تحدٍّ استراتيجي كبير وخطر وغير مسبوق لدول الخليج في مجالها الحيوي، مشدداً على أن الجسر الجوي بين طهران وصنعاء «مقلق وهدفه تعزيز المكسب الذي تحقق». واجتمع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس مع السفير الأميركي في اليمن ماثيو تولر، في لقاء هو الأول من نوعه لهادي منذ فراره من احتجازه في صنعاء ولقائه بوفد خليجي. وأشاد هادي بدعم الولايات المتحدة لليمن، ومساندتها لـ«الشرعية الدستورية» للخروج بالبلاد من أزمتها، في إطار التسوية السياسية المبنية على المبادرة الخليجية.

    وأكد هادي أن اليمن بحاجة إلى دعم المجتمع الإقليمي والدولي لتجاوز تحدياته الراهنة، معتبراً وجود السفير الأميركي وزيارة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومباشرة سفراء دول المجلس عملهم من عدن، تجسيداً لحرص تلك الدول والمجتمع الدولي على أمن واستقرار اليمن.

    دعم أميركي

    وأكد السفير الأميركي دعم بلاده للرئيس هادي، باعتباره يمثل الشرعية الدستورية، لكونه منتخباً من الشعب اليمني. وأشار إلى ضرورة استكمال التسوية السياسية في اليمن، في إطار المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، باعتبارها المخرج الآمن لليمن لتجاوز مشكلاته وتحدياته. وقال: «إن هادي يبقى الرئيس الشرعي لليمن، وهو لاعب أساسي لضمان سير البلاد نحو السلام والاستقرار».

    وأضاف: «لا يوجد أي خيار أمام اليمنيين غير الحوار الوطني الذي يدعمه أيضاً الرئيس هادي». وأضاف محذراً الحوثيين من «أن الذين يحاولون نسف نتائج الحوار الوطني ومبادرة مجلس التعاون الخليجي يدفعون باليمن نحو طريق محفوفة بالمخاطر».

    وأكد السفير الأميركي «أن الشعب اليمني بانتخابه الرئيس هادي ومشاركته في مؤتمر الحوار الوطني برئاسته، يكون قد قال بشكل واضح إن مستقبل اليمن مرتبط بتطبيق مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومقررات الحوار الوطني». وشدد السفير الأميركي على أنه «لا يوجد طريق لليمن إلا تلك التي خطها اليمنيون». وخلص إلى القول «إن الحكومة الأميركية تدعم بقوة الذين يريدون تطبيق مقررات الحوار الوطني».

    ولم يتطرق تولر إلى أي خطط لإقامة وجود دبلوماسي أميركي في عدن.

    وتزايدت التكهنات بأن تنقل واشنطن سفارتها إلى عدن بعدما نقلت السعودية ودول خليجية أخرى بعثاتها إلى المدينة. وقال مسؤول أميركي كبير سافر مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى مونترو في سويسرا إن واشنطن لا تدرس نقل سفارتها إلى عدن. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «لا. ندرس حالياً خياراً بنقل مقر بعض موظفي السفارة إلى بلد آخر في المنطقة، ليواصلوا مناقشاتهم بشأن اليمن».

    عودة للحوار

    وأنهت الأحزاب الرئيسة في اليمن مقاطعتها للمفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة للخروج من أزمة الانقلاب الذي نفذه الحوثيون، وسط أنباء عن نية الأمم المتحدة نقل هذه المفاوضات إلى إحدى الدول الخليجية.

    وقالت مصادر سياسية لـ«البيان» إن الجهود التي بذلها المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بنعمر أفضت إلى موافقة الحزب الاشتراكي وتجمع الإصلاح والتنظيم الناصري على إنهاء مقاطعتهم لجلسات المفاوضات.

    وذكرت أن الأمم المتحدة ستحدد مكان استئناف المفاوضات في إحدى الدول الخليجية كحل وسط بين مطالب الرئيس عبد ربه منصور هادي والحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري وتجمع الإصلاح الذين اقترحوا نقل الجلسات إلى مدينة تعز أو عدن، في حين يرفض حزب الرئيس السابق والحوثيون هذا الأمر، ويتمسكون بالبقاء في صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.

    ووفقاً لهذه المصادر، إن الاتجاه العام للمفاوضات هو تعيين أربعة نواب للرئيس هادي بصلاحيات واضحة، والضغط على رئيس الحكومة المستقيل خالد بحاح للعدول عن استقالته، بشرط انسحاب الحوثيين من العاصمة، ومن مؤسسات الدولة.

    وكان بنعمر التقى رئيس الوزراء خالد بحاح ووزير الخارجية عبد الله الصايدي، كل على حدة، بمقري إقامتهما المحاصرين من قبل مسلحين تابعين لجماعة الحوثي. وذكر بنعمر أنه وضع رئيس الوزراء ووزير الخارجية في صورة اللقاءات التي أجراها في عدن مع الرئيس هادي، ومع عدد من مكونات الحراك السلمي الجنوبي.

    وجدد بنعمر رفضه الإقامة الجبرية المفروضة على بحاح وعدد من وزراء الحكومة من قبل جماعة الحوثي، مؤكداً أن مسألة رفعها بشكل آمن وفوري وغير مشروط هي مسألة مبدئية، ويجب ألا تكون مرتبطة بالمفاوضات الجارية بين الأطراف السياسية.

    الإصلاح والحوثي

    وطالب حزب التجمع اليمني للإصلاح جماعة أنصار الله الحوثية أمس بالإفراج الفوري عن أربعة من قياداته اختطفوا من أمام أحد مقراته بالعاصمة صنعاء. وقال حزب الإصلاح (الإخوان المسلمون) في بيان: «تدعو الأمانة العامة للحزب مليشيات الحوثي بالإفراج الفوري عن حبيب العريقي رئيس دائرة الانتخابات للإصلاح في العاصمة وقيادات المكتب الطلابي للحزب في العاصمة، وهم علي الحدمة ومحمد الصبري وأنور الحميري».

    وحمّل البيان جماعة الحوثي تبعات ما قد يتعرضون له من أذى، من جراء عملية الاختطاف، داعياً بنعمر إلى القيام بما يمليه عليه الواجب الإنساني إزاء ممارسات جماعة الحوثي التي تدعي حرصها على الحوار، وتمضي في الوقت ذاته في انتهاك الحريات، والتعدي على الحقوق المدنية، وإرهاب وقمع خصومها السياسيين.

    كما دعا القوى والأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني لإدانة مثل هذه التصرفات الطائشة التي تهدد السلم الاجتماعي، وتنسف كل قواعد الحوار والتوافق، وتحول دون الوصول إلى مخرج سريع وجاد للأزمة الراهنة، وهو الأمر الذي ينذر بتبعات كارثية على الوطن لن ينجو منها أحد، ما لم يتداركها عقلاء وحكماء هذا الوطن، حسب البيان.

    وتابع الحزب قائلاً: «ما أقدم عليه مسلحو الحوثي من تصرفات طائشة ولا مسؤولة بحق الناشطين من أعضاء الأحزاب وشباب ثورة 11 فبراير 2011 السلمية هو سلوك مليشيا مسلّحة تحاول فرض قناعتها بقوة السلاح وتحت مبررات كيدية مفضوحة، ليس أقلها محاولة اتهام خصومها السياسيين بتهم الانتماء إلى تنظيم القاعدة، في محاولة تثير السخرية لتبرير أعمالها التعسفية التي لا تستند إلى أبسط قواعد العمل السياسي والقانوني والأخلاقي».

    مناشدة

    بعثت مجموعة من المنظمات الحقوقية والسياسية المحلية بحضرموت، بوثيقة مناشدة مشتركة إلى المجتمع الدولي، ممثّلاً بالهيئات الدولية والحكومات ومنظمات حقوق الإنسان، للمطالبة بإطلاق سراح رئيس الوزراء خالد بحاح بصورة فورية، وإيقاف الاحتجاز العشوائي خارج نطاق القضاء والقانون بحق أبناء الشعب اليمني من قبل جماعة الحوثي المسلحة. وتقدمت المنظمات الشبابية الحضرمية استمرار التفاعل التضامني مع بحاح وجميع المحتجزين قسرياً في منازلهم بصنعاء، مهددين بخطوات تصعيدية قادمة.

    طباعة Email