العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    عملية الجيش تكسر رتابة المشهد اللبناني

    فيما لا يزال لبنان من دون رئيس للجمهورية لليوم الـ288 ومن دون حكومة للأسبوع الثاني على التوالي، فإن الاهتمام انصب على النموذج القتالي العالي الذي يقدّمه الجيش اللبناني منذ ثلاثة أيام في مواجهة الخطر المتأتّي عبر الحدود الشرقيّة، وتحديداً في بلدات عرسال ورأس بعلبك والقاع الحدوديّة في البقاع الشمالي.

    حيث تمكّنت وحداته من إلحاق خسائر بالمسلّحين بين قتلى وجرحى في العملية التي وصِفت بأنها «معركة استباقية» بهدف تحصين المنطقة وجسّ نبض المجموعات المسلّحة لمعرفة مدى قدرتها على المواجهة.

    وبين رتابة المشهد السياسي، بين كرسي شاغر وآليّة عمل حكومي مفقودة، خطفت الضربات التي وجّهها الجيش للمجموعات المسلّحة التي حاولت التقدّم على جبهة رأس بعلبك اهتمام الأوساط الرسمية والدبلوماسية لجهة الرهان على دور الجيش اللبناني في حماية القرى والبلدات اللبنانية شرق وشمال لبنان في وجه الخطط التي تضعها التنظيمات الإرهابية للتمدّد باتجاه البقاع اللبناني والسيطرة على نقاط استراتيجية في جرود رأس بعلبك وعرسال في موعد جديد يترقّبه كثُر بوصفه توقيت انطلاق ما اصطُلح على تسميتها بـ«حرب الربيع».

    وفي ضوء العملية العسكرية التي نفّذها الجيش، ما بات يمنحه القدرة على مراقبة وقصف كل الطرقات والمعابر التي يتسلّل عبرها الإرهابيون لتهديد القرى ومواقع الجيش، فإن هذا النموذج، بما فرضه من قواعد اشتباك جديدة مع المجموعات الإرهابية، بات يستوجب حماية سياسيّة وطنية شاملة وجهوزية أمنية وعسكرية عالية، خصوصاً أن هذه المعركة مفتوحة ولا سقف زمنيّاً لها ولا ساحة حصريّة لها ولا وصفات جاهزة لمواجهتها.

    الأزمة الحكوميّة

    في المقابل، تواصل الحكومة البحث بلا جدوى عن الآلية المناسبة لإدارة مجلس الوزراء.

    وفي انتظار تبلوُر الصيغة التوافقية على آلية عمل مجلس الوزراء، علمت «البيان» أن حركة المشاورات التي يقودها تمام سلام لم تنتهِ بعد وستستمر في الأيام المقبلة ليتبيّن له من خلالها «الخيط الأبيض من الأسود» ولتسمح له حصيلة المشاورات المفتوحة بتكوين الصورة النهائية للمخرج المحتمل، والذي يمكن أن يتمّ تطبيقه ويلتزمه الجميع.

    أساسات الصيغة

    وعلى رغم تأكيدات سلام أنّ الصيغة النهاية لم تكتمل بعد، فإن المعلومات التي توافرت لـ«البيان» أشارت إلى أن أساسات هذه الصيغة بدأت تتّضح وهي، بالإضافة للعودة إلى الآلية التي حكمت عمل مجلس الوزراء منذ حصول الشغور الرئاسي (25 مايو 2014)، تتلخّص بكون رئيس الحكومة بدأ يتجه إلى إعادة تفعيل عمل مجلس الوزراء وفق ما يلي: تعطيل السلطة التنفيذية غير مقبول، التوافق هو قاعدة عمل الحكومة، حقّ إسقاط التوافق لا يمكن أن يكون ملك وزير لوحده ولا حتى ملك فريق وحده.

    أما إذا أصرّ أحدهم على مخالفة هذه القواعد، فليخرج من الحكومة، لأن بقاءها وعملها في الظروف الراهنة ضرورة لبنانية ودولية مسلّم بها.

    كما أشارت المعلومات إلى أن أول جلسة حكومية سيدعو إليها سلام، والمرجّحة الخميس المقبل، ستشكل إطلالة له من خلال سلسلة مواقف حول الوضع الحكومي والإرادة الجدية باستمرار عمل الحكومة.

    قرار حازم

    أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي أنه «لا مجال أمام الجيش سوى الانتصار على الإرهاب»، لافتاً إلى أن «عملية الجيش النوعية أتت تجسيداً لقرار الجيش الحازم في محاربة الإرهاب وإبعاد خطره عن المواطنين اللبنانيين».

    طباعة Email