العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    كتائب نسائية و«جهاد النكاح» دور سبايا ومستضعفات التنظيم

    «الداعشيات» أسيرات ثنائية المقاتلات والجواري

    مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

    تتباين نظرة تنظيم داعش الإرهابي للنساء، فهنّ إما مقاتلات في صفوفه يحظين بمكانة متميزة ويمكن أن يفاوض من أجلهن أعداءه على غرار ما حدث مع العراقية ساجدة الريشاوي، التي أعدمتها السلطات الأردنية بعد قيام «داعش» بحرق الطيار الكساسبة، أو مستضعفات يؤخذن سبايا أو جواري للمتعة والأعمال المنزلية كما يجري مع معظم النساء الأيزيديات في العراق وسوريا.

    ورصد تقرير حديث لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، قيام التنظيم بتأسيس كتيبتين للنساء تحمل الأولى اسم «الخنساء»، والثانية اسم «أم الريحان»، مهمتهما القيام بتفتيش النساء على الحواجز، وشرح تعاليم الإسلام للنساء وتوعيتهن على كيفية التقيد بها.

    شروط التحاق

    ووضع «داعش» شروطاً للالتحاق بكتائبه النسائية، من ضمنها أن تكون الفتاة عزباء وألّا يقل عمرها عن 18 عاماً ولا يزيد على 25، ويحرص التنظيم الإرهابي على دفع أجور مجنداته كل شهر بمبلغ لا يتجاوز 200 دولار.

    كما رصد التقرير تزايد عدد النساء المنخرطات في القتال في صفوف «داعش» لاعتقادهن أن انضمامهن سيجعلهن محصّنات ضد الاعتداءات والعنف، وأنه سيعطينهن موقع قوة على سائر النساء، وسيعزز ثقتهن بأنفسهن وبأنهن على قدم المساواة مع الرجل.

    أخطر 7 نساء

    وحصر التقرير أشهر 7 نساء في صفوف «داعش» وهن: التوأمتان البريطانيتان سلمى وزهرة وهما صوماليتا الأصل، بريطانيتا الجنسية، واللتان تلقيتا تدريباً مكثّفاً على استخدام القنابل اليدوية وبنادق كلاشنيكوف، أما الثالثة فهي «أم المقداد» والتي تُعرف بـ«أميرة نساء داعش»، وهي المسؤولة عن تجنيد الفتيات والسيدات، والرابعة هي «أم مهاجر»، المسؤولة عن كتيبة «الخنساء» في الرقّة بسوريا.

    أما الخامسة فهي ندى معيض القحطاني أول مقاتلة سعودية تنتمي لـ «داعش». والسادسة هي «أم ليث» المهاجرة من إنجلترا لسوريا، وأخيراً «أم حارثة» التي تمتلك صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وتكتب بالإنجليزية، كما أنها عضوة بكتيبة «الخنساء»، وتحرص أم حارثة على نشر صور انتصار «داعش» واستيلائه على مناطق في سوريا.

    نساء مستضعفات

    في المقابل، كان المشهد الأكثر بروزاً هو التهميش والاستضعاف، فظهرت ملامح وجود المرأة بقوة مع الحديث عن ما سمي «جهاد النكاح» وهو استغلال المرأة جنسياً من قبل المحاربين، فضلاً عن بيعها في الأسواق وبعث تجارة الرقيق.

    مخالفة دين

    في السياق، قال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية هشام النجار، إن «وضع المرأة في التنظيمات المتطرفة مثل «داعش» لا علاقة له بالدين الإسلامي الحنيف، مشيراً إلى أن «نظرة تنظيم «داعش» للمرأة لا ترتقي إلى ما نص عليه القرآن الكريم، بل تعامل كسبية ووسيلة للمتعة، فضلاً عن استغلالها فيما يسمى جهاد النكاح، كما أن التنظيم أعاد منطق ملكة اليمين، فضلاً عن إبعادها عن كل أساليب الحكم والشورى».

    وأضاف النجار في تصريحات لـ «البيان»، أنه «لا يمكن إغفال وجود دور أقوى للمرأة في التنظيم، ويأتي في إطار تدريب النساء الأخريات على حمل السلاح وتفكيك وتفخيخ العبوات الناسفة، وحملها بناء على أمر الأمير دون اعتراض».

    مشيراً إلى أن «دورها في التنظيم الهيكلي أيضاً هو الاستعانة بها في حالة العجز في الجنود والمنفذين للعمليات، فالأساس في العمليات هم الرجال، لكن يتم تدريب النساء للاستعانة بهن أثناء الحروب والعجز في عدد الجنود».

    وبشأن وسائل استقطابهن قال النجار: «يتم استقطاب نساء «داعش» عن طريق وسائل الإعلام المتطورة والتي يستغلها التنظيم بصورة كبيرة ومتطورة من خلال عناصر محترفة، ويتم رصد مبالغ مالية كبيرة»، لافتاً إلى أن «أغلب النساء في «داعش» من غرب أوروبا وشبه الجزيرة العربية».

    عقوبة العض

    بدوره، أشار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أحمد بان، إلى أن «تنظيم «داعش» استغل شريحتين هما النساء والأطفال لتنفيذ عمليات ومهام معينة، وبالنسبة للنساء فيتم استخدامهن لتنفيذ ما يسمى «الحسيبة» وهي الرقابة على مدى التزام النساء في أماكن وجود الدولة المزعومة بالزي الشرعي الرسمي المقرر، فضلاً عن إعطائهن المهام القيادية في إطار النساء أيضاً، حيث يتم تطبيق عقوبة «العض» لمعاقبة النساء على الأخطاء».

    استقطاب

    وتابع بان في تصريحات لـ «البيان» قائلاً: «فضلاً عن أن دورهن أيضاً هو استقطاب عناصر نسائية جديدة للتنظيم من خلال مواقع التواصل التي وصل عددها إلى 12 ألف موقع تابع لـ «داعش»، وأغلبها يتحدث عن المشاكل الأسرية والأمور التي تهم النساء لسهولة استقطابهن». وأكد بان أن «المرأة في «داعش» لا يوجد لها أي علاقة بالوظائف القيادية في التنظيم، أي الوظائف ذات المهام الحيوية والتي لها علاقة بتحديد مصير التنظيم أو العمليات وغيرها».

    سبايا وجوارٍ

    في سياق آخر، قال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية سامح عيد، إن «التنظيمات المتطرفة تعتمد على أفكار محرفة ولا تستند إلى تعاليم الدين الإسلامي في كل جوانب الأمور ومنها ملف المرأة أيضاً».

    وأضاف عيد في تصريحات لـ «البيان»، أن «دور المرأة في التنظيم يعد دوراً هامشياً، ولا يتم إسناد أي مهام لها، فهي لا تفقه شيئاً بحسب الفكر التكفيري، ويتم استغلالها فقط من الناحية الجنسية، وهو ما يفسر بعث جهاد النكاح والسبايا والجواري»، لافتاً إلى أن «هذا لا يمنع أن لها مهاماً أخرى في إطار المنزل والمهام الطبية للنساء أيضاً، والتثقيفية والتعليمية للنشء الصغير والنساء من مثيلاتها».

    كيان هامشي

    يرى مدير مركز مراجعات الإسلام السياسي خالد الزعفراني، أن المرأة في «داعش» كيان هامشي ويتم النظر لها بصورة دونية وتتم معاملتها بصورة مهينة تحط من قدرها»، مبيناً أن التنظيم الإرهابي يقهر النساء بإخضاعهن لأعمال دنيئة، لا سيما مع ممارسات «داعش» الدموية، والسلوك العنيف المبالغ فيه.

    وأشار الزعفراني في تصريحات لـ «البيان»، إلى أن انتشار ما سمي جهاد النكاح فتح الباب لعودة ممارسات قديمة مثل ملك اليمين، لافتاً إلى أن «المرأة في «داعش» لا دور لها في تولي المهام أو المناصب القيادية، فهي تحت إمرة الرجال.

     وأوضح الزعفراني أن عملية التجنيد تتم عن طريق نساء أيضاً أو رجال، وأن أغلب الأماكن التي تحضر منها نساء «داعش» هي دول الاتحاد السوفيتي وأوروبا الشرقية، وكذلك أميركا الجنوبية.

    أقصى محمود أخطر المطلوبين على قائمة المخابرات البريطانية

    رغم نشأتها في عائلة مترفة ومرفهة في غلاسكو، وارتيادها أفضل المدارس والمجتمع المخملي في بلادها، انتهى الأمر بالشابة أقصى محمود الاسكتلندية من أصل باكستاني، لتكون رئيسة إحدى فرقة «داعش» النسائية في الرقة السورية، ومشرفة على غرف التنظيم الشرعية التي تعج بالجواري الأيزيديات، وفق ما أورد تقرير خاص لصحيفة لاستامبا الإيطالية على موقعها عن دور أقصى في ربط الصلة بين الغربيات والمقاتلين المنتمين للتنظيم.

    وكشفت الصحيفة تورّط أقصى في هروب المراهقات البريطانيات الثلاث هذا الأسبوع من بيوتهن والتحاقهن بـ«المعسكرات الجنسية الشرعية» لـ«داعش» في انتظار زفهن إلى متطرّفي التنظيم، استناداً إلى مصادر من المخابرات والأمن الداخلي في لندن.

    وتقول الصحيفة في تقريرها عن أقصى، إنّ «المخابرات البريطانية توصلت إلى حقيقة مفادها تورّط ابنة لاعب الكريكت الشهير السابق، في تسفير المراهقات البريطانيات نحو سوريا».

    وبعد أن كانت الشابة الاسكتلندية التي بلغت العشرين من العمر منذ فترة قصيرة، مولعة بعالم المغامرات الخيالية، استبدلت قصص وأفلام عالم «هاري بوتر» و«ذي هانغر غايمز» بعالم البغدادي وجماعته.

    وتحت الاسم الحركي الجديد الذي اختارته لنفسها «أم ليث»، كلف زعيم التنظيم الشابة البريطانية بالإشراف على كتيبة الخنساء النسائية، المسؤولة عن إدارة النشاط القذر المعتمد من قبل التنظيم والذي تشرف «أم ليث» على إدارة الجواري الأيزيديات المختطفات في العراق، المقيمات به في انتظار بيعهن أو تزويجهن.

    وإلى جانب دورها الميداني في الرقّة، تضطلع بدور لا يقل خطورة، ما فتح لها لمجال لتحتل مكاناً مميزاً على قائمة أكثر المطلوبين خطورة لدى المخابرات البريطانية، وذلك بسبب نشاطها على شبكات التواصل الاجتماعي ومساهمتها النشيطة في الترويج لخطب البغدادي وأدبيات التنظيم ووثائقه، كما يبرز بعد نجاحها في تجنيد ثلاث مراهقات بريطانيات للحاق بالتنظيم بغرض تزويجهن من مسلّحي التنظيم، رغم أن أعمارهن لا تتجاوز 16 عاماً.

    طباعة Email