العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    إسناد جوي أميركي لتغطية التقدم الكردي براً

    البيشمركة تشن هجوماً لاستعادة سد الموصل

    صورة

    شنت قوات كردية عراقية مدعومة بطائرات أميركية، أمس، هجوماً لاستعادة السيطرة على سد الموصل، أكبر سدود العراق، من يد مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية»، في عملية دقيقة وحساسة، تستهدف استعادة السد المهدد بالانهيار من مسلحي التنظيم، في وقت ناشد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ألمانيا تقديم السلاح للإقليم، فيما أعلنت بريطانيا أنها ستواصل طلعاتها الجوية شمالي العراق، في محاولة لمنع حصول إبادة ضد الأقليات.

    ونقلت مصادر متطابقة أن مقاتلات أميركية قصفت مواقع لتنظيم «الدولة الإسلامية» قرب سد الموصل، في حين أكدت مصادر كردية أن عملية عسكرية أمريكية - كردية مشتركة انطلقت لمحاولة استعادة المنشأة الاستراتيجية.

    وتشمل العملية العسكرية توفير الطائرات الأميركية غطاءً جوياً لقوات كردية برية تتقدم أرضاً لمحاولة استعادة السد. وذكرت وكالة الأنباء الكردية أن المقاتلات الأميركية بدأت بالفعل عملياتها، باستهداف أربعة مواقع لعناصر «داعش» قرب سد الموصل، ولكن لم تشاهد قوات برية تتقدم نحوه.

    وشملت الضربات محطة وقود ومعبر ربيعة والزمر، على مساحة تصل إلى 32 كيلومتراً، حيث تم تدمير عدة عجلات للتنظيم.

    جزء من السد

    وأعلن اللواء في قوات البيشمركة عبد الرحمن كوريني لوكالة «فرانس برس» أن «قوات البيشمركة الكردية، بدعم جوي أميركي، استعادت السيطرة على الجزء الشرقي من السد». وتابع: «قتلنا عدة عناصر من داعش. ما زلنا نتقدم، ومن المفترض أن نعلن خلال الساعات المقبلة عن أنباء سارة».

    وقال شهود عيان إن الغارات الجوية بدأت في الصباح الباكر والمعارك تواصلت بعد الظهر. وأبلغت مصادر أمنية كردية وكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) أن 20 مسلحاً من داعش قُتلوا وأصيب 11 آخرون بجروح بغارات متكررة لطائرات أميركية، استهدفت تجمعهم في سد الموصل.

    وفقدت قوات البيشمركة السيطرة على سد الموصل في السابع من الشهر الجاري.

    ويضم سد الموصل الذي أقيم في 1983 على نهر دجلة عند بحيرة الموصل التي تقع على بعد نحو 50 كيلومتراً شمال الموصل، محطة توليد الطاقة الكهربائية الأساسية لمحافظة نينوى ومناطق أخرى في شمال العراق، ويعد المصدر الرئيس للمياه للأراضي الزراعية الواسعة في محافظة نينوى.

    وفي عام 2007، حذر السفير الأميركي في العراق ريان كروكر وقائد القوات الأميركية آنذاك في العراق الجنرال ديفيد بترايوس من خطورة تعرض السد للانهيار.

    ملف التسليح

    في الأثناء، ناشد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني ألمانيا تزويده بالسلاح لمساعدة الأكراد في قتال المتشددين.وقال إن الأكراد يحتاجون إلى ما هو أكثر من المساعدات الإنسانية التي بدأت ألمانيا بتقديمها لأعداد من اللاجئين الذين فروا أمام تقدم مقاتلي التنظيم المتشدد.

    وأضاف بارزاني لمجلة «فوكوس» الألمانية: «نتوقع أيضاً أن تقدم ألمانيا أسلحة وذخائر لجيشنا، وبذلك يكون باستطاعتنا شن هجوم مضاد على إرهابيي الدولة الإسلامية». وأضاف: «يجب أن يقوم تحالف كبير بتجفيف منابع تمويل الدولة الإسلامية، ومنع الأفراد من الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية».

    وتابع: «أول مصدر لدخل الدولة الإسلامية هو حقول النفط في سوريا. ولاحقاً سرقوا أكثر من مليار دولار من بنوك الدولة العراقية في الموصل وتكريت. وحصلوا أيضاً على دعم مالي من عدة دول ومانحين». وقدر المبالغ التي يحصل عليها التنظيم بنحو ثلاثة ملايين دولار يومياً، تأتي من عمليات جباية بالإكراه وسرقة النفط.

    شتاينماير في أربيل

    لكن وزير الخارجية فرانك - فالتر شتاينماير الذي أجرى محادثات مع بارزاني في أربيل، استبعد إمكانية إرسال ما هو أكثر من المساعدات الإنسانية.

    وقال في بغداد، قبل سفره إلى أربيل، إنه سيسعى في محادثاته مع بارزاني إلى تحديد ما الذي يحتاج إليه الأكراد، وسيقرر ما يمكن أن تفعله ألمانيا. وأضاف: «هناك عصابة قتل إرهابية تحاول غزو دولة لإقامة دولتها -الخلافة- ونخشى أن تسقط آخر دعائم الاستقرار في العراق».

    طلعات جوية

    في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أن بلاده ستواصل طلعاتها الجوية للاستطلاع فوق شمالي العراق.

    وأدلى فالون بتصريحاته خلال زيارة إلى قبرص، حيث القاعدة العسكرية التي تملكها بريطانيا في أكروتيري (جنوب) التي تنطلق منها الطلعات الاستطلاعية البريطانية، وعمليات إلقاء المساعدات الإنسانية للمدنيين الملاحقين من مقاتلي داعش.

    وأكد فالون بعد لقائه الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس: «نواصل عمليات الاستطلاع في شمالي العراق للحصول على صورة أفضل بشأن الحاجات الإنسانية هناك».

    منظومة

    اعتبر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، أن البيشمركة جزء من المنظومة العسكرية العراقية، فيما وصف المخاوف من تسليح البيشمركة بأنها غير مبررة.

     وقال عضو برلمان إقليم كردستان عن الحزب بيار دوسكي، في تصريح صحافي، إن «الأحداث التي شهدها العراق مؤخراً أثبتت بأن تسليح قوات البيشمركة أصبح مطلباً وطنياً كون الجيش العراقي لم يتدرب بصورة جيدة تمكنه من الدفاع عن العراق وأمنه. بغداد - البيان

    طباعة Email