عشرات الجرحى بمواجهات في الخليل وبيت لحم ونابلس

تظاهرات فلسطينية تواكب استئناف مفاوضات القاهرة

تظاهرة في لندن تضامناً مع غزة أ.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

استبق الفلسطينيون أمس استئناف المفاوضات غير المباشرة بين وفدهم ووفد الاحتلال اليوم الأحد بتظاهرات عمّت المدن الرئيسية في الضفة الغربية المحتلة لليوم الثاني، حيث سقط عدد من الجرحى، في حين طالب المتظاهرون الوفد المفاوض بعدم التنازل عن المطالب الفلسطينية وشروط المقاومة، في وقت رحبت إسرائيل بدعوة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بنزع الأسلحة من قطاع غزة.

وأصيب 14 متظاهراً فلسطينياً بالرصاص الحي في الخليل أثناء تصديهم لقوات الاحتلال أمس وأصيب العشرات بحالات اختناق في بيت لحم وبيت فوريك قرب نابلس، خلال تظاهرات التضامن مع غزة.

واعتدت قوات الاحتلال بالرصاص الحي وقنابل الصوت على المتظاهرين في مدينة الخليل الذين خرجوا نصرة لغزة ودعماً لمطالب الوفد الفلسطيني في مفاوضات القاهرة. وأصيب عشرات الشبان بجروح بين متوسطة وطفيفة بعدما استهدفتهم قوات الاحتلال بالرصاص الحي.

وكانت التظاهرة خرجت بدعوة من فصائل المقاومة الوطنية وحركة حماس وجابت شوارع الخليل هاتفة باسم المقاومة وداعية المفاوضين الفلسطينيين الى عدم التنازل عن أي من المطالب.

وفيما طالب عشرات المحتجين في رام لله المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل على جرائمها وبخاصة استهدافها للنساء والأطفال في غزة، امتدت المسيرات الى بيت لحم ونابلس شمالاً حيث اعتدت قوات الاحتلال على المتظاهرين وأصابت عدداً منهم بالرصاص.

وتواصلت التظاهرات المتضامنة مع غزة في عدد من الدول والعواصم، وبرزت منها مسيرة في لندن رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية.

مفاوضات القاهرة

وبالتوازي، أعلن مسؤولون في حركتي «حماس» والجهاد الإسلامي أن المباحثات غير المباشرة مع إسرائيل والتي ترعاها مصر ستستأنف اليوم الاحد في القاهرة. وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن «الكرة في الملعب الإسرائيلي للتوصل الى اتفاق في حال وقف مماطلة الاحتلال».

وأضاف أنه يمكن التوصل الى اتفاق شامل «اذا توفرت الجاهزية لدى الاحتلال الاسرائيلي لتلبية مطالب الوفد الفلسطيني وفي مقدمتها وقف جميع أشكال العدوان والحرب على شعبنا ورفع الحصار بالكامل».

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق على موقع «فيسبوك» إن «من ينتصر على حدود غزة ويمنع جنود الاحتلال من العبور ويجبرهم على الانسحاب قبل وقف إطلاق النار لن يستجيب لشروط الاحتلال على طاولة المفاوضات».

غير مقبول

من جهته، ذكر عضو المكتب السياسي للحركة وعضو الوفد الفلسطيني الموحد لمباحثات التهدئة عزت الرشق أن الوفد الفلسطيني «أكد رفضه أية صيغة لا تلبي مطالب الشعب الفلسطيني»، مضيفاً أن «المشاورات تتواصل بين حركة حماس والجهاد الإسلامي ووفد منظمة التحرير من أجل إنضاج موقف نهائي من المفاوضات في القاهرة».

رفض التأجيل

كذلك، قال القيادي في «حماس» إسماعيل رضوان إن الحركة رفضت تأجيل البحث في موضوعي الميناء والمطار، في حين أفاد الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي يوسف الحساينة بأن «وفد حركة الجهاد الذي يضم نائب الأمين العام للحركة زياد النخالة وخالد البطش وصل الى القاهرة للانضمام مجدداً للوفد الفلسطيني الموحد في المفاوضات».

تهدئة طويلة

إسرائيلياً، زعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان أن تل أبيب تولي أهمية للمبادرة المصرية لتثبيت تهدئة طويلة الأمد ومستقرة في غزة. ورحبت الخارجية الإسرائيلية بالدعوات المتكررة لوزراء الخارجية الأوروبيين الى نزع الأسلحة في غزة، معتبرةً أن «التقيد بهذا المبدأ من خلال وضع آلية مراقبة ناجعة سيضمن تغيير الأوضاع من أساسها»، على حد وصفها.

يشار الى أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي طالبوا في بيانهم الختامي عقب الاجتماع الطارئ الجمعة في بروكسل بضرورة إنهاء الحصار على غزة وإنهاء «التهديدات» التي تتعرض لها إسرائيل من خلال حركة حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية، وجاء في بيانهم: «لا بد من نزع سلاح كل الجماعات الإرهابية في غزة».

إعادة إعمار

أعلن رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض عزام الأحمد عن عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار ما دمرته إسرائيل خلال عدوانها على قطاع غزة مطلع سبتمبر المقبل في القاهرة، بمشاركة الجهات الدولية والمانحين.

وأشار في تصريح متلفز الليلة قبل الماضية إلى أنه تم الاتفاق على إعادة إعمار غزة والاتفاق على رفع الحصار على المعابر، مبيناً أن السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في القاهرة.

وأكد الأحمد أن جولة من المفاوضات غير المباشرة في القاهرة مع «إسرائيل» ستجري الأحد والاثنين.

طباعة Email