تقارير البيان

دفاع مبارك العاطفي لن يُغيّر مسار القضية

ت + ت - الحجم الطبيعي

 

حاول الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك أن يكسب تعاطف المصريين، خلال الكلمة التي ألقاها مدافعاً بها عن نفسه أمام هيئة محكمة جنايات القاهرة أثناء نظر قضية «قتل المتظاهرين».

وبحسب ما أكده خبراء ومراقبون، فإن مبارك قد ينجح من خلال أقواله في كسب تعاطف المصريين، غير أنه لن ينجح في تغيير مسار القضية، لاسيما أن المحكمة لا تتخذ أية قرارات أو أحكام إلا عقب ثبوت الأدلة المؤيدة لها بصفة عامة.

وقال المحامي البارز سمير صبري إن مبارك حاول خلال دفاعه عن نفسه أن يُركز على كسب تعاطف الشعب، فكان الخطاب عاطفياً جداً، لافتاً إلى أن الرئيس الأسبق لم يتوقف عند هذا الحد، بل انطلق بالحديث لكسب تعاطف المصريين والإعلام من خلال دغدغة مشاعرهم عن طريق الحديث عن العمر وحياته التي لم يبق بها الكثير من الوقت.

وأضاف صبري: «دفاع مبارك عن نفسه، لن يكون له أي تأثير على هيئة المحكمة، فالمحكمة تهتم بأدلة الثبوت والإدانة، ولا مجال للتعاطف».

الجلسة الأهم

بدوره، قال رئيس حزب الإصلاح والتنمية عصمت السادات إن «جلسة الاستماع لدفاع مبارك تعتبر هي الجلسة الأهم، ومع هذا لن يكون لها أي تأثير على قرار هيئة المحكمة أو حكمها، فالمحكمة تُضفر شتى الأدلة وتدمجها دون أن تتأثر بأية عاطفة، ولن تتخذ قراراً إلا عقب أن تطمئن له من حيث تحقيق العدالة». وأوضح في تصريح لـ«البيان» أنه «حتى الآن لا يمكن لأحد التنبؤ بمسار القضية أو ما سوف تؤول إليه في النهاية، ولكن ما يتمناه الجميع هو سير العدالة في مسارها الصحيح».

ويثار جدل موسع حول مصير محاكمة القرن، لاسيما وأن مبارك تلاحقه سيناريوهات متناقضة، ما بين البراءة أو الإدانة.

وفي السياق، أوضح رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار محمد حامد الجمل أن مبارك حاول خلال الخطاب كسب تعاطف الجماهير بسرد تاريخه وبعض مواقفه، غير أن كل ذلك لن يغير أيضاً في مسار القضية سواء بالسلب أو الإيجاب.

طباعة Email