النهضة الشاملة عنوان بارز

رؤية السيسي تتكامل في إدارة مصر داخلياً وخارجياً

الرئيس الجديد يحمل أحلام النهضة الشاملة واستعادة الدور الرائد أ ف ب

لم يكن عبدالفتّاح السيسي يغازل أحلاماً عبر وعود انتخابية كما اعتاد سابقوه التقرّب إلى الناخبين لاستدرار العطف والإقناع والتنكّر بعد الفوز لكل ما رفعوا من شعارات.. النهضة الشاملة العنوان العريض الأبرز لبرنامجه الانتخابي ويوم فوزه وكان حاضراً بذات البريق «أوان التنصيب»، نهضة أساسها الإنسان المصري البسيط الذي عانى طوال عقود طوال من ثالوث الجوع الفقر والمرض وقلّة الحيلة في وجه السلطان الباطش.

«نهضة مصر» التي أعلنها السيسي منذ رضخ لإرادة الشعب بالترشّح رئيساً، تعتمد على الإنسان محرّكاً لأدوات الاقتصاد عبر الإنتاج والعمل الجاد والدؤوب من أجل توفير العيش الكريم لكل المصريين في كل رقعة ومكان كلٌ في عمله لرفد خزينة الاقتصاد ومواجهة التحدّيات التي تواجه البلاد من أجل استعادة النمو والسير في طريق التنمية في الزراعة والصناعة والتعدين باستغلال ما تملك البلاد من مقوّمات وثروات تذخر بها ظاهر الأرض وباطنها، هي رؤيةٌ تخترق حجب الحاضر إلى المستقبل مستلهمة من البصيرة قائداً على النجاح ومن آراء الخبراء والمختصين هادياً إلى تحقيق المأمول.

رؤية اقتصاد

لا يقف مشروع النهضة عند هذا الحد بل يتعدّاه إلى خلق حالة من الاستقرار الاقتصادي عن طريق تطوير الاستثمار واستصلاح الأراضي وإنشاء المدن واستغلال الموارد المتاحة في مجال الزراعة من أراض خصبة ومياه وفيرة تحقّق الأمن الغذائي لملايين المصريين إلى جانب استصلاح ملايين الأفدنة خلال عامين، وتطوير الصناعة بما يؤدّي إلى استرداد مصر ريادتها في المجال الزراعي والصناعي وأيضا التنمية بكافة أشكالها في وقت وجيز، فضلاً عن استغلال رأس مال مصر الحقيقي المتمثّل في قواها البشرية عبر تطويع هذا الكنز الهائل في إحداث التنمية.

استعادة دور

غاب دور مصر الذي طالما لعبته في المنطقة والعالم كقلب نابض في الشرق الأوسط ورمانة ميزانه، اشتكت مصر من آفة عدم الاستقرار بعد موجة «الربيع العربي» فتداعى لها المحيط بالسهر والحمّى، وأثبت الواقع مقولة: «أن لا استقرار في المنطقة دون مصر»، «لا شفاء لأطراف دون عافية القلب»، هي أمور يدركها الكل لكن نظرة عبدالفتّاح السيسي مرشّحاً ومن ثمّ رئيساً تختلف لما لها من بعد وإحاطة ربما لم يتوفّر لغيرها، لذا كان تركيزه قبل الاستحقاق الانتخابي وبعده على هذه النقطة: «استعادة مصر دورها الإقليمي والدولي» والذي تاه عنها أو تاهت عنه مع نوائب الدهر وملمّاته ثورات قلبت الطاولة رأساً على عقب في وجه الاستقرار، تأثير مصر في كل ملفات المنطقة واضح لا يحتاج تدليلاً فهي الشقيقة الكبرى التي تجمع حولها الكل لها تأثيرها عليهم في حل خلافاتهم وتنحيها جانباً لها كاريزماها التي اكتسبتها من عديد عوامل بما جعلها القوة الإقليمية الأولى.

تكامل رؤى

هي رؤيةٌ متكاملة يحملها الرئيس عبد الفتّاح السيسي لإدارة علاقات خارجية يعيد إلى مصر تأثيرها ودورها في المحيطين الإقليمي والدولي، تعتمد على علاقات دبلوماسية متوازنة تعتمد الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعلاقات الإخاء والجوار مع المحيطين العربي والعالمي.

 

هموم

لم ولن يفوت على عبدالفتاح السيسي أنّ المصريين لم يحصدوا ثمار «ثورة 25 يناير» بعد أن بذلوا من أجلها الغالي والنفيس أرواحاً صعدت إلى بارئها ودماء سالت على الطرقات طلباً للحرّية والعدالة الاجتماعية، يملك الرؤية والأدوات لبلورة الأهداف وتغذيتها مقدرة مستمرة على التغيير للأفضل في فاعلية بناءة من أجل مستقبل مستقر. وعد السيسي شعب مصر بالنهضة على تفرّع خيوطها وتشابك خطوطها، قبل التحدّي نذر نفسه للمهمة غير اليسيرة، ويحتاج اصطفافاً من الشعب وقواه الحيّة حتى يعبر الجميع إلى المستقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات