الحمد الله.. ضابط المصالحة

في الثالث من يونيو 2013، لم يكن اسم رامي الحمدالله معروفاً على الساحة السياسية الفلسطينية، وراهن كثيرون على فشله، حينما كلّفه الرئيس محمود عباس (أبو مازن) تولي رئاسة حكومة تسيير الأعمال بعد تقديم سلام فيّاض استقالته من رئاسة الحكومة المثقلة بالأزمات والملفات الداخلية.

بعد مرور عام، عاد الحمد الله ليشكّل حكومة انتظرها الفلسطينيون طويلاً في ظل الانقسام، لتكون حكومة توافقية ساهمت فيها شخصية الحمدالله، بين حركتي فتح وحماس التي تغير موقفها منه إيجابياً بعد يقينها أنه «ضابط إيقاع المصالحة» التي أهدر من أجلها الكثير من الوقت والجهد على مدى سنوات. ولعل جانباً من نشاطه الحقوقي يوضح رمزية توافقية أخرى في شخصيته، فهو كان المشرف على الانتخابات التي أدت إلى فوز عباس بالرئاسة، وكذلك فوز حماس في الانتخابات التشريعية.

الملفات التي بانتظاره تحتاج إلى عمل حكومته كفريق واحد وصلاحيات واسعة، غير أن بقاء ملف الأمن عالقاً يقلص من دور الحكومة على الحياة العامة، فهي ستكون حكومة بلا صلاحيات سياسية، وغير راعية للملف الأمني الداخلي، بالتالي فإن أهم استحقاق أمام الحكومة هو إنجاز الانتخابات التشريعية بعد ستة شهور.

تاريخ أكاديمي

ولد رامي الحمد الله من عائلة معروفة في بلدة عنبتا بالقرب من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية عام 1958، وقدم إلى السياسة من وسط أكاديمي عالي المستوى، إذ حصل على درجة الدكتوراه في اللغويات التطبيقية من بريطانيا، ودعمته حركة فتح ليكون رئيساً لجامعة النجاح الوطنية، في محافظة نابلس على مدى 15 عاماً بدءاً من عام 1998. تقّلد منصب الأمين العام للجنة الانتخابات المركزية منذ عام 2002 التي قامت بالإعداد والإشراف حتى ظهور النتائج النهائية لانتخابات الرئاسة التي أفضت بفوز عباس في ديسمبر 2004، إضافة إلى الانتخابات التشريعية 2006 التي أفضت إلى فوز حركة حماس.

ينظر إليه كشخصية براغماتية معتدلة، وله علاقات خارجية مع عدد من الدول ودوائر القرار الأوروبية.

آمال كبيرة

بلغ مجموع المؤسسات التي يشغل فيها العضوية 20 مؤسسة أكاديمية. وهو عضو مجلس أمناء في المجلس الأكاديمي العالمي، كما كان مطلعاً على الظروف الاقتصادية الفلسطينية وملماً بها، وعضواً في مجلس أمناء معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني خمس سنوات، وشغل منصب رئيس مجلس إدارة بورصة فلسطين، ولديه خبرة في القضايا الاقتصادية، وهو ما يدعو الفلسطينيين إلى بناء آمال كبيرة على حكومته في حل مشكلاتهم المنوطة بالحكومة.

تشكيلة حكومة الحمدالله

- رامي الحمد الله. الوزراء والداخلية.

- زياد أبو عمرو. نائب رئيس الوزراء ووزير الثقافة.

- محمد مصطفى. نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد.

- شكري بشارة. المال والتخطيط.

- رياض المالكي. الخارجية.

- سليم السقا. العدل.

- عدنان الحسيني. شؤون القدس.

- رولا معايعة. السياحة والآثار.

- جواد عواد. الصحة.

- خولة الشخشير. التربية والتعليم العالي.

- علام موسى. الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمواصلات.

- مفيد الحساينة. الأشغال العامة.

- شوقي العيسة. الزراعة والشؤون الاجتماعية.

- هيفاء الاغا. شؤون المرأة.

- مأمون أبو شهلا. العمل.

- نايف أبو خلف. الحكم المحلي.

- يوسف ادعيس. الأوقاف.

- علي أبو دياك. أمين عام الوزراء

طباعة Email
تعليقات

تعليقات