«الخلافات» تؤخّر ولن تعطّل إعلان حكومة التوافق الفلسطينية

أثار تعطُّل الإعلان عن تشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية الذي كان مقرراً الخميس الماضي القلق في الشارع الفلسطيني، تخوفاً من العودة إلى الوراء بعد أن كانت الآمال بتحقيق الوحدة انتعشت منذ توقيع اتفاق الشاطئ. وسرعان ما تبددت المخاوف بعد عودة طرفي الانقسام (حركتا فتح وحماس) للتأكيد على أن الخلاف ما زال تحت السيطرة، وأنه أجل إعلان الحكومة ولم يعطل التشكيل، وسط توقعات بأن يتم إعلانها غداً الاثنين أو منتصف الأسبوع.

وإذ يصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس على بقاء د.رياض المالكي وزيراً للخارجية، تحاول «حماس» دفع المالكي إلى الانسحاب من المشهد لوأد الخلاف، وهذا ما عبر عنه د.موسى أبو مرزوق في صفحته على «فيسبوك» بقوله «إن مباحثات فتح وحماس للتوافق على التشكيل الوزاري غير مسبوقة، تفاهماً وإنجازاً، ما يشجعني لدعوة د.رياض المالكي وزير الخارجية للانسحاب من المشهد للحفاظ على جمال الصور». وقال سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة في بيان، إن الاتصالات مستمرة لعلاج نقاط الخلاف في ظل أجواء من الحرص. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن د. مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية وعضو وفد الحوار الوطني، تأكيده أن حكومة الوفاق ستعلن على الأرجح منتصف الأسبوع الحالي. وأشار إلى أن عقبة وزارة الخارجية كانت عالقة خصوصاً أن حماس لديها تحفظ على المالكي ولكن في ظل إصرار الرئيس عباس عليه لوزارة الخارجية فإن هذا لن يعطل تشكيل الحكومة.

وعلى صعيد وزارة شؤون الأسرى والمحررين - التي يريد عباس تحويلها إلى هيئة تابعة لمنظمة التحرير، أعرب رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية عن تخوفه من تأثير ذلك على الأسرى في سجون الاحتلال وإضرابهم الذي يخوضونه ومعنوياتهم في استمرار المواجهة. وفي الوقت ذاته أوضح هنية خلال خطبة الجمعة «أن مشاورات تشكيل حكومة التوافق قطعت الشوط الأهم، ويجرى مواصلة الحوار والتشاور للتوصل إلى إجماع وطني على ما ظهر من خلافات حول نقطتين تبقيان تحت السيطرة»، مؤكداً أنه «لا عودة للوراء فيما يتعلق بإنجاز المصالحة».

وفي ظل هذه التصريحات يرى المحلل السياسي عبد الله البوم أن الباب ما زال مفتوحاً لتقدم المباحثات والإعلان عن تشكيل الحكومة في ظل الإيجابية التي توازي مباحثات تشكيل الحكومة، وهو ما لم يكن متوفراً في المرات السابقة لذلك تميل التوقعات أكثر نحو النجاح هذه المرة في التوافق على الحكومة وإعلانها خلال مدة لا تتجاوز الأسبوع الجاري».

أكد وكيل وزارة الأسرى زياد أبو عين لـ «البيان» أن «مباحثات تشكيل الحكومة انتهت، وأن لا خلاف حول أي من الوزارات، مضيفاً «هناك اجتهادات أبدتها حركة حماس حول قضية التحول إلى هيئة، وحول وزير الخارجية، ولكنها ليست خلافات، لأن حماس تعلم أن الرئيس محمود عباس له كامل الحق في الأخذ باجتهاداتها أو ردها فيما يتعلق بتشكيل حكومة التوافق، هناك تنسيق وترتيبات فنية أجلت الإعلان عن الحكومة الذي سيكون الاثنين على أبعد تقدير»، وأكد أن المالكي سيبقى وزيراً للخارجية في حكومة التوافق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات