منع مؤتمراً للمعارضة واعتقل العشرات

الأمن السوداني يُفشل أول اختبار لمبادرة الحوار

منعت سلطات الأمن السودانية تحالف المعارضة من إقامة مؤتمر كان مقررا مساء أول من أمس بميدان الرابطة بضاحية شمبات بالخرطوم بحري واستخدمت الشرطة السودانية القنابل المسيلة للدموع والهراوات لتفريق جماهير قدمت لحضور المؤتمر واعتقلت العشرات وذلك على الرغم من دعوة الرئيس عمر البشير إلى حوار وطني.

وأفادت مصادر محلية أن نحو 200 عضو في أحزاب معارضة، بينها الحزب الشيوعي وحزب المؤتمر السوداني، تجمعوا في الخرطوم بحري (الخرطوم شمال)، المدينة التوأم للعاصمة، وهتفوا مطالبين ب«الحرية والعدالة». واستخدمت الشرطة لتفريقهم الهراوات وقنابل الغاز، في حين عمد بعض المتظاهرين إلى رشقها عناصر الأمن بالحجارة.

محاصرة الميدان

وحاصرت ناقلات جنود الشرطة الميدان المقرر إقامة المؤتمر فيه منذ وقت مبكر، الأمر الذي تعذر معه إقامة المؤتمر في المكان المحدد له بعد أن فشل قادة المعارضة من دخول الميدان، مما اضطرهم إلى نقل المؤتمر إلى مقر آخر غير أن قوات الأمن لاحقتهم هناك وقاطعت المتحدثين ومنعتهم من مواصلة خطاباتهم، وبعدها خرج الحضور إلى الشارع العام وهم يهتفون بشعارات تنادي بـ«إسقاط نظام الرئيس عمر البشير».

فيما اعتبر مراقبون أن منع أحزاب المعارضة من إقامة نشاطها السياسي المكفول بالقانون والدستور يتناقض مع مبادرة البشير الداعية للحوار بين كافة المكونات السودانية من اجل الخروج من نفق الأزمة التي يعيشها البلد الذي أنهكته الحروب، ويعاني أزمات سياسية واقتصادية وأمنية حادة.

ويقول الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي، القيادي البارز بتحالف المعارضة السودانية يوسف حسين لـ«البيان» انه وفي ظل استمرار النظام الحاكم في سياساته الرامية لتكميم الأفواه ورفضه تهيئة الأجواء المناسبة لإجراء الحوار لا خيار أمام المعارضة غير الانتفاضة الشعبية لإسقاط النظام، مشيرا إلى أن الحوار يتطلب مناخا ديمقراطيا يسمح للقوى السياسية بإقامة أنشطتها السياسية دون تدخل من السلطات الأمنية وهذا ما لم يتحقق بعد.

وأضاف حسين إن قوى المعارضة لا ترفض الحوار مبدئيا، غير أن لهذا الحوار أسس ومعايير ما لم تتحقق يكون الحوار مجرد شعار، ولفت إلى انهم طالبوا بآلية مستقلة لإدارة الحوار والجلوس مع كل الأطراف السودانية وتطرح ما توصلت إليه من نتائج في مؤتمر قومي، ونوه بأن الحزب الحاكم يريد أن يدير الحوار بنفسه ويكون الخصم والحكم في آن واحد، وتابع «لازم الحوار يكون حول كل القضايا وفي الهواء الطلق ولا يكون انتقائيا داخل الغرف المغلقة».

تناقض في السياسات

بدوره يرى المحلل السياسي مدير مركز الخاتم عدلان للاستشارة والتنمية البشرية، الباقر عفيفي لـ(البيان) أن التناقض هو المسيطر على سياسات وأفعال حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان مما يدلل على عدم جديته وتلاعبه بالمسرح السياسي السوداني واحتقاره لمعارضيه، وأضاف «حزب المؤتمر الوطني يتحدث بلسانه عن شيء ويعمل بيده نقيضه» .

 

نجاة والٍ

نجا والي ولاية شمال دارفور الواقعة ضمن الاقليم المضطرب غرب السودان من كمين نصبه له مسلحون عقب زيارته لمدينة سيطر عليها متمردون لساعات أمس.وقال مصدر فضل عدم الكشف عن هويته، إن الحادث وقع عندما كان الوالي عثمان يوسف كبر عائدا الي العاصمة الفاشر بعد تقييم الوضع في مدينة مليط الواقعة على بعد 50 كيلومتراً شمال الفاشر. وقال انه لا توجد مؤشرات على الجهة التي نصبت الكمين. دارفور-أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات